⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 767 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-10-8 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ التفتيش بغير اذن - التفتيش فى حالة القبض الصحيح
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دستور
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدلائل الكافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "إن الدفع ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات، مردود بأن المحكمة اطمئناناً منها إلى شهادة كل من الرقيب السري ..... والرائد ..... اللذين لم يطعن عليهما المتهم بأي مطعن جدي تأخذ مما شهدا به توافر الدلائل الكافية التي تجيز للضابط القبض على المتهم وتفتيشه وتوجز المحكمة هذه الدلائل استخلاصاً من الوقائع السالف بيانها من مشاهدة الضابط للمتهم جالساً مع الرقيب أمام المقهى وفي الوقت المتفق عليه ثم قيام المتهم بإحضار كيس من الدكان المواجه للمقهى وعودته به إلى الرقيب والجلوس معه ثانية وما تبع ذلك من قيام الرقيب بعمل العلامة المتفق عليها وهي وضع الكوفية فوق رأسه وضبط الكيس المذكور في حجر المتهم وذلك كله بعد أن أبلغ الضابط من الرقيب السري باتفاقه مع المتهم على شراء المخدر على نحو ما جاء في أقواله فيما سلف. فقيام الضابط في هذه الظروف بإجراء القبض على المتهم كان له ما يبرره لتوافر الدلائل الكافية على أن ما قام المتهم بإحضاره من الدكان هو المخدر موضوع الصفقة التي اتفق الرقيب السري معه على إبرامها والذي سبق للرقيب المذكور أن أخبر الضابط بأمرها واستلم مبلغ المائتي جنيه لتنفيذها" فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم سديد في القانون ذلك بأن لمأمور الضبط القضائي وفقاً للمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في حالات عددها الشارع حصراً في هذه المادة ومنها الجنايات وأن تفتيشه في هذه الحالة بغير إذن من سلطة التحقيق طبقاً للمادة 46 منه وبغير حاجة إلى أن تكون الجناية متلبساً بها. وتقدير هذه الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ولما كان الحكم قد استخلص في منطق سليم كفاية الأدلة التي ارتكن إليها رجل الضبط في التفتيش فإن النعي عليه بقالة القصور في التسبيب يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل للتحدي بما نص عليه الدستور من وجوب صدور أمر من القاضي أو من النيابة العامة لإجراء القبض والتفتيش، ذلك بأن المادة 41 من الدستور الصادر في سنة 1971 بعد أن أرست القاعدة الأصلية وهي أن الحرية الشخصية حق طبيعي وأنها مصونة لا تمس، ونصت على أنه فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر يصدر من القاضي أو من النيابة العامة أعقبت بأن ذلك إنما يكون وفقاً لأحكام القانون. وإذ كان الحكم قد انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش بالتطبيق لحكم المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية وهو قانون قائم لم يتناوله الدستور بالإلغاء أو التعديل، فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل. وإذ كان مفاد ما أورده الحكم هو أن المحكمة اطمأنت إلى أن المخدر المضبوط لم تمتد إليه يد العبث فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان التناقض في أقوال الشهود - على فرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الأدلة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه. وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق وفيه الرد الضمني على ما يخالفها فإن ما يثيره الطاعن في شأن ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان ما ينعاه الطاعن على الحكم هو أنه نسب إليه دفاعاً لم يقل به مؤداه أنه من المستبعد أن يبيع مخدراً لرجال مكتب المخدرات وهو معروف لهم لسبق ضبطهم له في جناية مخدرات أخرى، فإن ذلك مردود، بأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه من بيان أوجه الدفاع لا يعيبه طالما أنه لا يتعلق بجوهر الأسباب التي بني عليها ولا أثر له في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان ما ينعاه الطاعن على الحكم هو الخطأ في الإسناد حين ضمن روايته للواقعة على خلاف الثابت بالأوراق أن الضابطين سلما مبلغ مائة جنيه للرقيب السري لدفعه للطاعن وإذ كان هذا الخطأ - بفرض وجوده - لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإن منعاه يكون غير منتج.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19/11/1965 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك بتاريخ 3/11/1970 ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 13/2/1972 عملا بالمواد 1و2 و34/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.