الطعن رقم 670 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-6-26
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عطيفة، وعضوية الدكتور محمد محمد حسنين، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وإن كانت الطرق الاحتيالية تعد من وسائل النصب إلا أنه يجب لتحقق جريمة النصب بهذه الوسيلة أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات، وما دامت محكمة الموضوع في الدعوى المطروحة قد استخلصت في حدود سلطتها وبأسباب سائغة أن المشروع الذي عرضه المطعون ضده الأول على الطاعن وعاونه المطعون ضده الثاني في إتمامه - وهو صفقة شراء الطاعن للعقار - والذي من أجله حصل المطعون ضده الأول من الطاعن على شيك بمبلغ خمسة آلاف جنيه كسمسرة هو مشروع حقيقي جدي فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت مادام حكمها قد اشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى وجب وقف الأولى حتى يتم الفصل في الثانية". وإذ كان ما يثيره الطاعن في هذا الشأن قوامه أن الدعوى الأخرى التي موضوعها إعطاء الطاعن للمطعون ضده الأول شيكاً لا يقابله رصيد هي التي عول في دفاعه فيها على أن الشيك متحصل من جريمة النصب موضوع الدعوى الحالية، فإن مفاد ذلك أن تلك الدعوى هي التي يتوقف الفصل فيها على نتيجة الفصل في الدعوى المطروحة، ولما كان الإخلال بحق الدفاع الذي يثيره الطاعن يتعلق بالدعوى الأخرى دون الدعوى موضوع هذا الطعن وكان الطاعن قد أبدى في هذه الدعوى دفاعه كاملاً ولم يكن من بين ما طلبه في هذا الدفاع إيقاف الفصل فيها حتى يفصل في الدعوى الأخرى التي كانت منظورة في نفس الجلسة ولم يثبت حضوره فيها فصدر الحكم فيها غيابياً، فإن نعي الطاعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيدياً ابتغاء مضارة الغير، فإذا ما تبين أن المدعي كان مبطلاً في دعواه ولم يقصد إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً في القانون بل يكون عمله خطأ وتحق مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير ثبوت الضرر أو عدم ثبوته من المسائل الموضوعية التي تدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض في ذلك ما دام الحكم قد بين عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية وبالأدلة السائغة التي أوردها أن الإجراءات القضائية التي اتخذها الطاعن قبل المطعون ضدهما كانت إجراءات كيدية مشوبة بسوء القصد وقصد منها الإضرار بهما والنيل منهما وكان هذا الذي أورده الحكم كافياً في إثبات الخطأ التقصيري في جانب الطاعن ومن شأنه أن يؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم من مساءلة الطاعن عن الضرر الذي لحق المطعون ضدهما بسبب هذا الخطأ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الجدل الموضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وعناصرها لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل الجزئية ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما في يوم 10 مايو سنة 1970 بدائرة قسم قصر النيل (المتهم الأول) بصفته فاعلا أصليا (والثاني) بصفته شريكا له بالاتفاق والمساعدة توصلا إلى الاستيلاء على سند دين عبارة عن شيك يحمل رقم 560 صادر لصالح الأول بمبلغ 5000 جنيه على بنك بورسعيد فرع محمد فريد استحقاق 10 يونيو سنة 1970، وذلك باستعمال الطرق الاحتيالية الموضحة بهذا الإعلان والتي من شأنها إيهام الطالب بالحصول على ربح وهمي وبهدف سلب بعض ثروة الطالب، وطلب عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. كما أقام المطعون ضدهما دعوى مدنية ضد الطاعن طلبا فيها إلزامه بأن يدفع لهما مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت، والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهمين مما أسند إليهما وألزمت المدعي المدني بأن يؤدي لهما مبلغ 51ج (واحد وخمسون جنيها) على سبيل التعويض النهائي والمصاريف ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة، فاستأنف الطاعن والمطعون ضدهما هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوع الدعوى المدنية المقامة من المتهمين وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف بخصوص الدعوى المذكورة وذلك بجعل التعويض المقضي به مؤقتا وألزمت المدعى عليهما بالمصاريف المدنية وخمسة جنيهات أتعابا للمحاماة. وفي موضوع الدعوى المدنية المقامة من المدعي المدني برفضها وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.