الطعن رقم 669 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-11-19
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ معاينة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ حريق عمد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني, ومحمود عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن الأول من أن الاعتراف المعزو إليه كان وليد إكراه ورد عليه في قوله "إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم الأول - الطاعن الأول - بالجلسة لأنه من قبيل درء المسئولية عن نفسه قراراً من الاتهام وترى أن الاعتراف الصادر منه خالص من كل شائبة وأنه صدر عن طواعية واختيار وقد ساقه - أي هذا الدفاع - قولاً مرسلاً عارياً من دليل، وقد أثبت وكيل النيابة المحقق أنه لم يلحظ به إصابات وقت مناظرته في بدء التحقيق". وما أورده الحكم من ذلك سائغ في القانون ذلك لأن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف الطاعن الأول فإن لها أن تأخذ الطاعن الثاني به لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعنان في تقرير الطعن من عدم قيام النيابة العامة بإحالة الطاعن الأول - والمقال أن الاعتراف المعزو إليه كان وليد إكراه - على الكشف الطبي لا يعدو أن يكون تعييباً لتحقيق النيابة بما ارتأياه فيه من نقص دون أن يتمسكا بطلب استكماله ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بإدانة الطاعن الأول بجريمة الحريق العمد على تناقض أقواله عن سبب الحريق وعلى اعترافه بارتكاب جريمة سرقة أجولة الفول السوداني التي أودعها المجني عليه لديه في منزله وعلى ما نقله من تقرير المعمل الكيميائي من أنه تبين من معاينة مكان الحادث أن الحريق ابتدأ في جملة مواضع بالحجرة في وقت واحد، كما عثر تحت الأنقاض، على علبة جاز من الصفيح وجد بها آثار تعرض للحرارة وانصهار لبعض أجزائها وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من ارتكاب الطاعن الأول لجريمة الحريق العمد إخفاء لجريمة السرقة التي أعترف بارتكابها، لما هو مقرر من أن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى سالفة الذكر الحقيقة كما كشف عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق ومن ثم فلا يقبل من الطاعن الأول الاكتفاء بمناقشة دليل بعينه على حدة دون باقي الأدلة لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها ومنتجة كوحدة في إثبات اقتناع القاضي واطمئنانه إلى ما انتهى إليه - وهو ما لم تخطئ المحكمة في تقديره - ومن ثم فلا يقبل مجادلة المحكمة في تقديرها أو مصادرتها في عقيدتها وتكون منازعة الطاعن في هذا الخصوص في غير محلها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان منعي الطاعن أن المدافع عنه أثار في مرافعته أن المكان الذي شب فيه الحريق ليس مسكوناً أو معداً للسكنى الأمر الذي كان يتعين معه اعتبار الواقعة جنحة وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن المعاينة التي أجريت بمحل الحادث أثبتت أن الحريق شب في المنزل رقم ... وفي حجرة مسقوفة فإن الحكم إذ انتهى إلى اعتبار محل الحريق معداً للسكنى وأنزل على الواقعة حكم الفقرة الأولى من المادة 252 من قانون العقوبات يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ومن ثم فلا يعيبه التفاته عما أثاره الطاعن من أن الواقعة جنحة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 878 سنة 1969 المقيدة بالجدول الكلي برقم 284 سنة 1969 بأنهما في 15/2/1969 بدائرة قسم أول طنطا محافظة الغربية, الأول: وضع النار عمدا في الغرفة المملوكة له والملحقة بمكان معد للسكن بأن أشعل النار في محتوياتها. الأول والثاني: سرقا أجولة الفول المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ............ بواسطة الكسر. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها طبقا لمواد الإحالة. فصدر قراره بذلك بتاريخ 28/12/1969. وأدعى ........... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 840 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بتاريخ 28/3/1972 عملا بالمواد 252/1 و317/2-4-5 و32/2 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن التهمتين المسندتين إليه وقدرت مبلغ عشرة جنيهات أتعابا للمحامي المنتدب. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس لمدة ستة شهور عن التهمة المسندة إليه. (ثالثا) بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ ثمانمائة وأربعون جنيها والمصروفات ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.