الطعن رقم 551 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-6-19
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ اطباء
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمود العمراوي، والدكتور محمد محمد حسنين، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 222 من قانون العقوبات إذ قررت عقوبة الجنحة للطبيب الذي يعطي بطريق المجاملة شهادة مزورة بشأن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك، لم تعن التزوير المادي وإنما التزوير المعنوي الذي يقع بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة، حال تحرير الطبيب الشهادة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جرائم التزوير المعاقب عليها بعقوبات مخففة بمقتضى المواد 217 وما بعدها من قانون العقوبات قد جاءت على سبيل الاستثناء، فلا يصح التوسع في تطبيق هذه المواد بإدخال وقائع لا تتناولها نصوصها. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حيال تزوير مادي بطريق الاصطناع، بإنشاء تقرير طبي لم يصدره أي طبيب على الإطلاق وأعطي شكل ورقة رسمية تضمنت بياناً على خلاف الحقيقة هو إدخال الطاعن المستشفى الجامعي الرئيسي لفترة ما للعلاج وقد حرر ذلك التقرير على إحدى مطبوعات المستشفى المذكور وبصم بخاتمه ووضعت عليه إمضاء مزورة منسوبة لمديره، فإن قول الطاعن بانطباق المادة 222 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى يكون غير ذي محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متقناً بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة بل يستوي أن يكون واضحاً لا يستلزم جهداً في كشفه أو متقناً يتعذر على الغير أن يكشفه ما دام أن تغيير الحقيقة في الحالين يجوز أن ينخدع به بعض الناس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم من أنه لم يمحص دفاعه في شأن جريمة الاستحصال بغير حق على خاتم إحدى المصالح الحكومية واستعماله مادام الحكم قد دانه بالجرائم الثلاث مطبقاً للارتباط المادة 32 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بعقوبة الجريمة الأشد وهي الاشتراك في تزوير محرر رسمي موضوع الجريمة الأولى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر لدى محكمة الموضوع شيئاً عن خلو التقرير الطبي من توقيع لواضعه جعل الورقة الرسمية مفتقرة إلى مظهر الانخداع بها، وكانت مدونات الحكم لا تساند بذاتها هذا الدفاع، فلا يقبل من الطاعن النعي على محكمة الموضوع قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولا يجوز إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه يستلزم تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 29 أكتوبر سنة 1969 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية (أولا) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول في ارتكاب تزوير في ورقة أميرية هي التقرير الطبي المنسوب صدوره للمستشفى الرئيسي الجامعي بالإسكندرية بأن اتفق معه على اصطناع التقرير على إحدى مطبوعات المستشفى الرئيسي الجامعي أثبت فيه أنه أدخل المستشفى بقسم الأمراض النفسية والعصبية في 6 من أكتوبر سنة 1969 وخرج منه في 29 من أكتوبر سنة 1969 ووضع عليها إمضاء نسبه زورا لمدير المستشفى فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) استعمل التقرير المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى بنك مصر فرع دمنهور على النحو الموضح بالأوراق. (ثالثا) اشترك بطريق الاتفاق مع مجهول في الاستحصال بغير حق على ختم لإحدى المصالح الحكومية (المستشفى الجامعي بالإسكندرية) فقام المجهول بوضع بصمة هذا الختم على التقرير الطبي موضوع التهمتين الأولى والثانية وكان من شأن الاستحصال على هذا الختم أن استعمله استعمالا ضارا بالمصلحة العامة ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 40/2، 3 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات وجنحة بالمواد 40/2، 3 و41 و207 من القانون المذكور. فقرر ذلك بتاريخ 12 يناير سنة 1971. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 28 مارس سنة 1972 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.