الطعن رقم 533 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-6-12
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، ومحمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، والدكتور محمد حسنين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وفقاً للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية أن الجريمة تكون متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ذلك ببرهة يسيرة، وهي حالة تجيز لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 34 أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في الجنايات وكذلك في الجنح المشار إليها بهذه المادة. وهذا الحق في القبض يبيح للمأمور بمقتضى المادة 46 تفتيش المتهم كما له طبقاً للمادة 47 في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن يفتش منزله ويضبط الأشياء والأوراق التي تفيد في كشف الحقيقة إذا اتضح من أمارات قوية أنها موجودة فيه. ولما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه من أن الضابط أبصر الطاعن يعرض المخدر على المرشد السري قد جعل مأمور الضبط القضائي حيال جريمة متلبس بها فيحق له دون حاجة إلى إذن مسبق من سلطة التحقيق أن يقبض على مقترفها ويفتشه ويفتش منزله لأن تفتيش المنزل الذي لم يسبق للنيابة العامة تفتيشه بعد مباشرتها التحقيق إنما يستمد من الحق المخول لمأمور الضبط القضائي بالمادة 47 ولأن تقييد نطاق تطبيقها ونصها عام يؤدي إلى نتائج قد تتأثر بها العدالة عندما تقتضي الظروف المحيطة بالحادث - كالحال في واقعة الدعوى - أن لا يتقاعس المأمور عن واجب فرضه عليه القانون وخوله الحق في استعماله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فرق الشارع بين حالتين للإعفاء في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة واشترط في الحالة الأولى فضلاً عن المبادرة بالإخبار أن يصدر الإخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة أما الحالة الثالثة من حالتي الإعفاء فهي لم تستلزم المبادرة بالإخبار بل اشترط القانون في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من ضبط باقي الجناة. والفصل في ذلك من خصائص قاضي الموضوع وله في ذلك التقدير المطلق ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى. ولما كان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المعلومات التي أفضى بها الطاعن لم تؤد إلى القبض على باقي الجناة فإن مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 48 يكون غير متحقق، ويكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار التي اعتدها الحكم ذات العقوبة الأشد معاقباً عليها وفق المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف إلى عشرة آلاف جنيه في حين أن جريمة التعدي المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 40 من القانون ذاته والتي دين بها الطاعن معاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة من ثلاثة آلاف إلى عشرة آلاف جنيه فتكون أولهما هي الأشد كما أورد الحكم المطعون فيه، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول أبريل سنة 1967 بدائرة أقسام روض الفرج والوايلي وقصر النيل محافظة القاهرة: (أولا) أحرز وحاز جوهرا مخدرا (حشيشا) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا) قاوم بالقوة والعنف رئيس وحدة مباحث قسم روض الفرج وضابط مباحث القسم وكان ذلك أثناء تأديتهما وظيفتهما بأن أطلق صوبهما عدة أعيرة نارية من طبنجة أوتامتيكية كان يحملها بقصد إعاقتهما عن تأديتهما لعملهما وضبطه محرزا لجواهر مخدرة بناء على إذن صادر من النيابة العامة. (ثالثا) حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (بندقية عيار 22). وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/1 و2 و34/2 و40/1 و2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول/1 الملحق بالقانون الأول والمواد 1 و26/2 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق بالقانون الأول. فقرر ذلك بتاريخ 7 يناير سنة 1969. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 10 فبراير سنة 1972 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17 و32 من قانون العقوبات و55 و56/1 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولا) بمعاقبة ..... بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة وذلك عن التهمتين الأولى والثانية. (ثانيا) بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة السلاح المضبوط وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات وذلك عن التهمة الثالثة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.