الطعن رقم 436 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-5-29
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شروع
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، ومحمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أيقن بأن الطاعن لم يكن يبتغي منذ البداية الوفاء الكامل بالمبلغ الذي اتفق عليه مع المجني عليه ثمناً لبيعه سيارة وأنه استعان بحقيبة أورى أنها ملأى بأوراق نقدية تعادل كامل الثمن بما يعتبر من قبيل المظاهر الخارجية التي تساعد على حمل المجني عليه على تصديق تلك الادعاءات والتي ترقى بالكذب إلى مرتبة الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب، وقد تمكن بما استعمله من طرق احتيالية من الحصول على توقيع المجني عليه على عقد بيع السيارة أمام موثق الشهر العقاري بما تضمنه هذا العقد من أن المجني عليه أقر بقبضه الثمن كاملاً، وبعد أن حصل الطاعن على هذا العقد بهذه الصورة استمسك به قبل المجني عليه وطالبه بتسليم السيارة. ولما كان حصول الطاعن على العقد قد جاء نتيجة ما اتخذه من طرق احتيالية وكان يرمي من الحصول عليه الاستيلاء على السيارة منه دون الوفاء بكامل ثمنها المتفق عليه - فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر الطرق الاحتيالية يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الطرق الاحتيالية من العناصر الأساسية الداخلة في تكوين الركن المادي لجريمة النصب وأن استعمال الجاني إياها يعد من الأعمال التنفيذية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتحقق الشروع في جريمة النصب بمجرد بدء الجاني في استعمال وسيلة الاحتيال قبل المجني عليه حتى ولو فطن الأخير إلى احتيال الجاني فكشفه أو داخلته الريبة في صدق نواياه فأمتنع عن تسليمه المال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحكمة ليست ملزمة ببيان مدى تأثير الطرق الاحتيالية على المجني عليه بالذات وانخداعه بها ما دام أن الجريمة قد وقفت عند حد الشروع وما دامت الطرق الاحتيالية التي استعملها الجاني من شأنها أن تخدع الشخص المعتاد في مثل ظروف المجني عليه وما دام أن الجريمة قد خاب أثرها لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يقدح في سلامة الحكم ما أورده من أن استعمال الطاعن الطرق الاحتيالية كان من شأنه الإيهام بوجود مشروع كاذب ما دام الطاعن لا ينازع فيما أورده الحكم في مدوناته بياناً لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها، وجاءت مجادلته مقصورة على ما استخلصه الحكم منها، وما دامت الواقعة الثابتة بالمدونات من شأنها الإيهام بواقعة مزورة وهي إحدى الطرق الاحتيالية التي أوردتها المادة 336 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير قيمة الدليل ولو حملته ورقة رسمية هو مما يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع من تقدير الأدلة القائمة في الدعوى، فإنه لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يومي 17 و19 سبتمبر 1968 بقسمي الدقي والمعادي محافظتي القاهرة والجيزة: شرع في الاستيلاء على السيارة المبينة بالتحقيقات والمملوكة .... .... وكان ذلك بطريق الاحتيال. وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات. وادعى .... .... مدنيا بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة حلوان الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن كل تهمة وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني تعويضا مؤقتا قدره 51 جنيه والمصاريف ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف المتهم هذا الحكم في 16 مايو 1970 واستأنفته النيابة 11 يونيه سنة 1970. وقيد استئنافهما برقم 1071 لسنة 1970. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول استئناف النيابة والمتهم شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به عن التهمة الأولى وحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيه لإيقاف التنفيذ وتأييده في الدعوى المدنية وألزمته مصاريف استئنافها وإلغاء الحكم فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بالنسبة لهذه التهمة بلا مصاريف جنائية. عارض المتهم وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه فيما قضى به من عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات وتأييده فيما عدا ذلك وبلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.