الطعن رقم 348 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-6-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رد اعتبار
⚖️ سلاح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مصادرة
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ نطاق حقها فى الطعن فى الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تضمنت المادة 550 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 271 سنة 1955 رد الاعتبار بحكم القانون إلى المحكوم عليه بعقوبة الجنحة متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها ست سنوات دون أن يصدر عليه خلال هذا الأجل حكم بعقوبة جناية أو جنحة مما يحفظ عنه صحيفة بقلم السوابق ورتبت المادة 552 من القانون المشار إليه على رد الاعتبار محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل وزوال كل ما يترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وسائر آثاره الجنائية ولم يورد الشارع في قانون الأسلحة والذخائر نصاً يتنافر مع هذه القاعدة العامة ويؤدي إلى الاعتداء بالسابقة رغم سقوطها. وإذ كان الحكم المطعون فيه وإن أورد في مدوناته ما ثبت من الإطلاع على مذكرة الإفراج عن المطعون ضده الأول تحت شرط - إلا أنه أفصح وهو بصدد إطراح الظرف المشدد من الجريمة المسندة إليه عما تقضي به المادة 538 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه إذا كان قد أفرج عن المحكوم عليه تحت شرط فلا تبتدئ المدة إلا من التاريخ المقرر لانقضاء العقوبة، وبعد أن أورد نص المادة 550 من قانون الإجراءات الجنائية خلص إلى القول "وغني عن البيان أن المدة المحددة لزوال أثر الحكم ورد الاعتبار لا تنقطع إلا بصدور حكم لاحق لا بمجرد الاتهام تأسيساً على ما تقدم يكون قد زال أثر الحكم الصادر ضد المتهم الأول (المطعون ضده الأول) ورد اعتباره إليه بحكم القانون". وما أورده الحكم في محله ويتفق وصحيح القانون بما دل عليه سنده - في إطراح الظرف المشدد - وهو مضي ست سنوات على التاريخ المقرر لانقضاء العقوبة وقبل صدور الحكم المطعون فيه. وبذلك لا يعدو أن يكون مرد طعن النيابة إلا مجرد شبهة قامت لديها من استعراض الحكم لما تضمنته الأوراق عن الإفراج تحت شرط - وهو ما لم يتساند إليه الحكم في قضائه - واعتناقها نظراً غير سديد مؤداه احتساب المدة المقررة لرد الاعتبار من تاريخ انقضاء العقوبة في السابقة حتى تاريخ الواقعة موضوع المحاكمة، مع أن مقتضى التطبيق الصحيح للقانون هو إسناد نهاية هذه المدة إلى تاريخ الحكم على ما سلف إيراده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون إلا أنها تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى، فإذا انعدمت فلا دعوى وإذ كان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أجاب سلطة الاتهام إلى طلبها بمصادرة السلاح موضوع الجريمتين المسندتين إلى المطعون ضدهما عند قضائه بالعقوبة على المطعون ضده الأول (عن حيازته سلاح مششخن بغير ترخيص) وكان مما لا مراء فيه انحسار المصلحة عن المطعون ضده الثاني في هذا الطعن (والمسند إليه تسليم السلاح آنف الذكر إلى المطعون ضده الأول حالة كونه غير مرخص له بإحرازه أو حيازته). فإن ما تنعاه النيابة العامة في شأن عدم تكرار الحكم بالمصادرة لا يعدو أن يكون قائماً على مصلحة نظرية صرفة لا يؤبه لها، ومن ثم فإن معناها لا يكون مقبولا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم من 15/5/1970 بدائرة مركز أبو تيج محافظة أسيوط: الأول: حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا. بندقية لي أنفيلد حالة كونه عائدا إذ سبق الحكم عليه بسنتين حبس مع الشغل لشروع في قتل في القضية رقم 1869 سنة 1960 جنايات أبو تيج (الثاني) سلم السلاح آنف الذكر والمرخص لديه إلى المتهم الأول حالة كون هذا الأخير غير مرخص له بإحرازه أو حيازته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1/1 و3 و7/ و26/2-3 و29 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و70 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق, فقرر بذلك, ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 و26/2 و30 من قانون الأسلحة والذخائر سالف الذكر والمواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات الأول بالنسبة للمتهم الأول والمادتين 3 و29 من هذا القانون بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة السلاح المضبوط وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم (ثانيا) بتغريم المتهم الثاني مبلغ خمسة جنيهات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.