الطعن رقم 309 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-5-8
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سرقة
⚖️ سلاح
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اجراءات الطعن - اسباب الطعن - ايداعها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، وإبراهيم الديواني، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتوافر الاشتراك في جريمة السرقة بطريق الاتفاق متى اتحدت إرادة الشريك مع باقي المتهمين على ارتكاب تلك الجريمة ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. ولما كان الحكم قد عرض في مقام استخلاصه لما ثبت في حق كل من المتهمين إلى أن دور الطاعن لا يخرج عن أنه اتفق مع باقي المتهمين سواء في المرة الأولى أو الثانية على سرقة المجني عليها فقط دون إلحاق أي أذى بها ثم أورد الحكم: "وحيث أن المتهم الأول "الطاعن" انحصرت مسئوليته على ما سلف في الاشتراك مع المتهمين في سرقة المجني عليها بالتحريض على اقتراف الإثم مما يتعين قصر عقابه على ما اقترف", منتهياً في التكييف القانوني للواقعة إلى أنه ارتكب مع المتهمين الثلاثة الآخرين جناية السرقة المنطبقة على المواد 316 و40 و41 من قانون العقوبات, ولما كان البين من مراجعة مدونات الحكم إنها جرت على أن الطاعن اتفق مع غيره من المتهمين في الدعوى على ارتكاب جريمة سرقة المجني عليها - وهي خالة والدته - وإنه رافقهم في المرتين اللتين توجهوا فيهما إلى منزلها وإن شيئاً لم يتم في المرة الأولى وأنه في المرة الثانية انصرف قبل وقوع الجريمة فإن الحكم يكون قد دلل على قيام هذا الاشتراك من ظروف الدعوى وملابساتها تدليلاً سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عدول الشريك عن ارتكاب الجريمة لا تأثير له على مسئوليته الجنائية إذا وقعت الجريمة فيؤاخذ عليها بصفته شريكاً, ذلك بأن مساهمته في الجريمة تتم بمجرد قيامه بالأفعال المكونة للاشتراك وعدوله بعد ذلك لا يفيده إلا إذا كان قد استطاع أن يزيل كل أثر لتدخله في ارتكاب الجريمة قبل وقوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص الفقرة الأخيرة من المادة 48 من قانون العقوبات على أنه "يعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بوجود اتفاق جنائي وبمن اشتركوا فيه قبل وقوع أية جناية أو جنحة" ومتى كان الحكم قد أثبت وقوع جنايتي القتل والسرقة قبل اعتراف الطاعن باشتراكه في جريمة السرقة - وهو ما لا يجادل الطاعن فيه - فإن في هذا ما يتضمن بذاته الرد على ما أثاره الطاعن في شأن الإعفاء المنصوص عليه في المادة المذكورة بما يدل على إطراحه فضلاً عن أنه دفاع قانوني ظاهر البطلان لم تكن المحكمة ملزمة بالرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن حمل السلاح في السرقة هو من الظروف المادية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمه على كل من قارف الجريمة فاعلاً أم شركياً ولو لم يكن يعلم به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
العبرة في اعتبار السلاح ظرفاً مشدداً في حكم المادة 316 من قانون العقوبات ليست بمخالفة حمله لقانون الأسلحة والذخائر وإنما تكون بطبيعة هذا السلاح وهل هو معد في الأصل للاعتداء على النفس وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدامه في هذا الغرض, أو أنه من الأدوات التي تعتبر عرضاً من الأسلحة لكونها تحدث الفتك وإن لم تكن معدة له بحسب الأصل كالسكين أو المطواة, فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية إن حملها كان لمناسبة السرقة وهو الأمر الذي خلصت إليه المحكمة - في هذه الدعوى - في حدود حقها ودللت عليه بالأدلة السائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تلازم بين قيام القصد الجنائي وسبق الإصرار فقد يتوافر القصد الجنائي مع إنتفاء الإصرار السابق الذي هو مجرد ظرف مشدد في جرائم الاعتداء على الأشخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وما دام الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلاً سائغاً, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة, وإذ كان مفاد ما أورده الحكم أن المحكمة وإن اطمأنت إلى توافر نية القتل في الواقعة إلا أنها من وجه آخر قد ايقنت بانتفاء عنصر سبق الإصرار لما تبينته من أن الحادث لم يكن مسبوقاً بفترة من الوقت تسمح للجناة بإعمال الفكر في هدوء وروية, وهو استخلاص سائغ لا تناقض فيه ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع القانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
متى كان الحكم قد دلل على قيام الاشتراك من ظروف الدعوى وملابساتها تدليلاً سائغاً, فإن استطراده إلى القول خطأ بأن الاشتراك كان بطريق التحريض لا يعيب الحكم لأنه لا ينال من سلامته.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها إلا إنه لم يرسم شكلاً خاصاً أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
متى كان الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد القانوني إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في يوم 6 من أكتوبر سنة 1970 بدائرة مركز الواسطى محافظة بني سويف (أولا) قتلوا ............... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتلها وأعد لذلك المتهم الثاني آلة حادة "سكينة" وتوجهوا إلى مسكنها وترصدوا لها بداخل دورة مياه مسكنها, وما أن ظفروا بها حتى طعنها المتهم الثاني بسلاحه ثم أجهز عليها تماما وكتم أنفاسها بيده فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها (ثانيا) سرقوا المبلغ المبين القدر والحلي الذهبية الموضحة بالتحقيقات للمجني عليها سالفة الذكر من مسكنها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك, ومحكمة جنايات بني سويف قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 234 و32 و316 و40 و41 و30 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة (ثانيا) بمعاقبة المتهم الرابع بالأشغال الشاقة خمس سنوات (ثالثا) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات (رابعا) بمصادرة السكين المضبوطة (خامسا) قدرت للمحامي المنتدب عشرة جنيهات. فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.