الطعن رقم 245 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-4-24
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حيازة
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ بطلان الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره، ومن ثم فإنه كان لزاماً على المحكمة أن تستظهر الصلة بين الاعتداء الذي وقع على الطاعن والاعتداء الذي وقع منه وأي الاعتداءين كان الأسبق لأن التشاجر بين فريقين إما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع فتنتفي فيه مظنة الدفاع الشرعي عن النفس وإما أن يكون مبادأة بعدوان فريق ورداً له من الفريق الآخر الذي تصدق في حقه حالة الدفاع الشرعي عن النفس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حق الدفاع الشرعي عن المال ينشأ كلما وجد اعتداء أو خطر اعتداء بفعل يعتبر جريمة من الجرائم التي أوردتها الفقرة الثانية من المادة 246 من قانون العقوبات، ومنها جرائم منع الحيازة بالقوة. ومن ثم فإنه كان يتعين على المحكمة أن تبحث فيمن له الحيازة الفعلية على الأرض المتنازع عليها حتى إذا كانت للطاعن وكان المجني عليه وشقيقه هما اللذان بدآ بالعدوان بقصد منع حيازة الطاعن لها بالقوة، فإنه يكون للطاعن الحق في استعمال القوة اللازمة لرد هذا العدوان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط في التمسك بقيام الدفاع الشرعي عن النفس والمال إيراده بصريح لفظه بعبارته المألوفة، ولما كان الدفاع عن الطاعن قد أثار في مرافعته أنه "ثبت أن كشكاً مقاماً وأن عائلة المجني عليه اقتحمت الكشك واعتدت علينا وأن عضو الاتحاد الاشتراكي انتقل إلى مكان الحادث مع طرفي النزاع وأثبت أن الكشك مقام فعلاً ولا يهمني إن كان مقاماً من يومين أو شهرين" فإن ذلك مفاده التمسك بقيام الدفاع الشرعي عن النفس والمال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليها إذ أنه من شأن هذا الدفع - لو صح - أن يؤثر في مسئولية الطاعن. ولما كان الحكم قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه بما يفنده فإنه يكون مشوباً بما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن اتصال وجه الطعن بالمحكوم عليهما الآخرين يستوجب نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعن وكذلك إليهما - ولو أن كليهما لم يقدم طعناً - وذلك عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 19 ديسمبر سنة 1968 بدائرة مركز كفر سعد محافظة دمياط (المتهم الأول) أحدث عمدا بـ............ الإصابتين الموصوفتين بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي والتي تخلف لديه من جراء إحداهما عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقات بحركات المرفق والساعد الأيسر مما يقلل من كفاية المصاب على العمل بنحو 15% (المتهم الثاني) (أولا) أحدث عمدا بـ.......... الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما. (ثانيا) ضرب ............... فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. (المتهم الثالث) ضرب ............. فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 240/1 و241/1 و242/1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك، وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم الأول بمبلغ 250ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات دمياط قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وألزمته أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل مدة خمس عشرة يوما عما أسند إليه. (ثالثا) بمعاقبة المتهم الثالث بغرامة قدرها خمسة جنيهات. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.