⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-1-18 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقرار - وارث - اقرارات المورث - تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها
⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن واقعة الدعوى كمايبين من الحكم المطعون فيه تتحصل فى انه بمقتضى عقد بيع رسمى مؤرخ فى 16 من مايو سنة 1937 باع المرحوم .................مورث الطرفين نصف منزل إلى المطعون عليها زوجته ثم أوقف النصف الآخر على نفسه ومن بعده على ابنته منها فاقام الطاعنون وهم أولاد المورث من زوجة اخرى توفيت قبل ذلك الدعوى رقم 528 سنة 1942 كلى مصر على المطعون عليها وطلبوا تثبيت ملكيتهم إلى 8/3 18 قيراطا من 24 قيراطا شائغة فى نصف المنزل المذكور وبطلان عقد البيع واستندوا فى ذلك إلى ان حقيقة العقد وصية وان الباعث للمورث على إصداره هو حصول نزاع بينه وبين الطاعنين سابق على البيع واستدلوا على أن العقد وصية باعسار الزوجة وعدم قدرتها على دفع الثمن المسمى فى العقد ومقداره 900 جنيه وبخسه لان المنزل مكون من خمس طبقات بكل طبقة شقتان واستمرار وضع يد البائع على العقار حتى وفاته فى 5 من يوليو سنة 1942 فدفعت المطعون عليها الدعوى بأن العقد صحيح ناجز وانها قامت بدفع الثمن وأن المورث انما كان وكيلا عنها فى إدارة المنزل . فقضت محكمة أول درجة فى 25 من مارس سنة 1943 باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعنون صورية عقد البيع ولتنفى المطعون عليها ذلك واستشهد الطرفان شهودا سمعت اقوالهم ثم قضت محكمة أول درجة بتثبيت ملكية الطاعنين إلى القدر المطلوب وبطلان عقد البيع ، فاستأنفت المطعون عليها الحكم ومحكمة الاسئناف حكمت فى 12 من ديسمبر سنة 1944 برفض الاستئناف وتاييد الحكم الابتدائى ، فقررت المطعون عليها الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وفى 21 من مارس سنة 1946 حكمت محكمة النقض بنقضه واحالة الدعوى على محكمة استئناف الاسكندرية للحكم فيها من جديد فقضت بحكمها المطعون فيه بالغاء الحكم الابتدائى ورفض دعوى المستانف عليهم ( الطاعنين ) فقرروا طعنهم الحالى فيه . ومن حيث إن الطعن بنى على ستة أسباب يتحصل الشق الأول من السبب الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بنفى نية التبرع عن عقد بيع نصف المنزل المطعون فيه وبالتالى انه يخفى وصية - إذ قضى بذلك خالف الثابت فى الأوراق وعاره قصور فى التسبيب ، ذلك انه فى سبيل الاستدلال على مقدرة المطعون عليها على دفع الثمن المسمى فى العقد قررأنها كانت تملك نصف منزل كائن بكامب شيزار وانها باعته فى أول اكتوبر سنة 1923 وأستولت على ثمن حصتها ومقداره 600 جنيه وان هذا المبلغ نما بفضل ادخارها حتى اشترت به منزلا بزاوية الرجبانى ثم جددت بناء على هذا المنزل ثم باعته بوكالة زوجها وكان ثمن هذا المنزل هو قابل ثمن نصف المنزل موضوع النزاع ومقداره 900 جنيه - وهذا التقرير بمشتملاته ينقصه ان المطعون عليها قدمت سندا اذنيا يثبت أن ثمن حصتها فى منزل كامب شيزار استدانه منها زوجها مورث الطرفين وبقى دينا فى ذمته حتى وفاته ما يتعارض مع تقريرا الحكم ان ثمن هذه الحصة زاد حتى اشترت به منزل زاوية الرجبانى ومنع ذلك فان السند المذكور حقيقته ووصية وكذلك ثمن نصف منزل كامب شيزار شانهما شأن التصرف المطعون فيه ، اما وجه القصور فهو ان الحكم أغفل المستندات العديدة التى قدمها الطاعنون والتى تثبت ان المورث اشترى منزل الرجبانى بماله وكان يتصرف فيه تصرف الملاك واستخراج رخصة بنائه باسمه . ومن حيث إن هذا النعى مردود بما ورد فى الحكم المطعون فيه وهو " أنه فيما يختص بالركن الأول وهو ركن التبرع فتمسك المستأنفة ( المطعون عليها ) بانها أدت الثمن حقيقة إلى البائع ن وتستدل على ذلك بما قدمته من مستندات وبما شهد به شهودها . وبالرجوع إلى تلك المستندات فانه يبين منها أن المستانفة وهى بلاشك معسرة حتى تاريخ زواجها من زوجها المذكور سبق ان اشترت فى 24 نوفمبر سنة 1922 هى والست ................. ابنة المورث منزلا كائنا بجهة كامب شيزار برمل الاسكندرية لكل منها النصف فيه ثم عادت فى سنة 1925 وباعت ذلك النصف بمبلغ 600 جنيه فاصبح من الثابت ان لديها مالا متوفرا بمقدار هذا المبلغ على أقل تقدير ، وقول انها كانت قد إدخرته بحسن تدبيرها فى حياتها المنزلية او جاءها باية طريقة . وحيث إنه لا نزاع فى ملكيته المستانفة لهذا المال . اما والمستانفة قد باعت ملكها هذا واشترت منزلا آخر هو المنزل رقم 23 تنظيم بحارة زاوية الرجبانى وتقول إنها نشطت لإنشائها من جديد ولا شك فى ان ثمن نصف منزل كامب سيزار قد دخل فى هذه الصفقة الجديدة . وحيث إنه بالرجوع إلى مستندات المستانفة بين أنها باعت بوكالة زوجها المورث نصف هذا المنزل بتاريخ 19 مايو سنة 1936 بثمن قدره 1100 جنيه إلى كل من................. والست................. وقد قبض المورث هذا الثمن من يد المشترين كما انها باعت 10 قراريط أخرى من ذلك المنزل بتوكيل المورث ايضا فى 5 يوليه سنة 1937 بثمن قدره 725 جنيها إلى ................. ثم باعت القيراطين الباقيين كذلك إلى المعلم ................. بعقد تاريخه 8 اكتوبر سنة 1939 وبثمن قدره 75 جنيها وتقرر المستأنفة ان رأس مالها قد اذداد بعد مشترى وبناء هذا المنزل ثمرة ما تقدم وما تأخر من ادخارها وما تكون قد جمعته من مساعدات زوجها لها فى مصاريف البناء وهى هبات من رأس مالها . وحيث إنه ظاهر من الظروف المتقدمة ومن اوراق الدعوى ان المستانفة تملكت هذا المنزل كما انها باعته وهى مالكة له دون سواها وفى هذا ا يدل على ان مالها قد إنما وازداد عن ذى قبل بجمعه وتنقله من صفقة إلى اخرى .وحيث إن المورث كان قد عن له شراء قطعة ارض بمبلغ 660 جنيها مصريا وشرع فى إقامته منزل جديد عليها وبعد ان اتم بناء طبقتين فيه فحسب اضطر لوقف البناء كما تقول المستأنفة حيث قد اعوزه المال فلم ير امامه مالا اقرب إليه من مال زوجته التى أظهرت استعدادها لمعاونته فى إتمام باقى طبقات المنزل الخمس بأن باعت منزلها الكائن بزاوية الرجبانى على الوجه المتقدم وأن المورث هو الذى قبض هذا الثمن بوكالته عنها واتم منزله من ثمنه " .من ذلك يبين ان الحكم اثبت ان المطعون عليها صارت من اليسار بحيث استطاعت اقراض زوجها المبلغ الذى اعتبر فيما بعد ثمنا لنصف المنزل موضوع النزاع واستند فى هذا التقرير إلى المستندات المقدمة فى الدعوى وليس فيما قرره ما يناقض دلالاتها اما القول بأن ثمن حصة المطعون عليها فى منزل كامب شيزار ظل متجمدا بوصفه دينا فى ذمة المورث استنادا إلى سند الدين المقدم من المطعون عيها فهو دفاع موضوعى لكى يكون صحيحا يجب أن يثبت ان قيمة السند تعادل قيمة ثمن حصتها فى منزل كامب شيزار وأن المطعون عليها لم تستول على قيمته حتى تاريخ وفاة زوجها وكلا الأمرين غير صحيح ،لأن ثمن حصتها فى منزل كامب شيزار هو 600 جنيه ومبلغ السند هو ثلثمائة جنيه ولنها مقرة بانها استولت على قية السند وأنها غنما قدمته للاستدلال به على انه كان لديها مالا اقرضته لزوجها ، ومن ثم لايكون فيما قرره الحكم ما يخالف الثابت فى الأوراق . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه استند فى نفى التسلط من جانب المطعون عليها على إدارة المورث حتى استصدرت منه العقد المطعون فيه إلى واقعة لا أساس لها فى الأوراق إذ قرر ان محكمة الدرجة الاولى أحالت الدعوى على التحقيق لإثبات ان العقد صدر تحت تاثير المطعون عليها وأن التحقيق لم يسفر عن إثبات حصول هذا التسلط . مع أن الحكم التمهيدى لم يكلف الطاعنين شيئا مما ذكره الحكم المطعون فيه . ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه غير منتج ذلك اولا لانه بفرض التسليم بان الحكم التمهيدى لم يحل الدعوى على التحقيق لهذا السبب فان الذى كان يقع عليه عبء إثبات هذا التسلط هم الطاعنون وما قاله الحكم يفيد انهم عجزوا عن هذا الإثبات . وثانيا لن الحكم قرر ان التمسك بهذا الدفاع إنما محله فى عقود التبرع ولا نعى على الحكم فى هذا التقرير وقد نفى الحكم عن العقد نية التبرع . ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم عارة تناقض وقصور فى التسبيب فى عدة مواضع : الاول أنه بينما يقرر ان المطعون عليها كانت معسرة إذ به يقرر فى الوقت ذاته انها اشترت نصف منزل كامب شيزار من مالها . والثانى انه بينما يصف مفكرة المورث بأن بها وقائع غير مرتبة وأوضاعا غير منتظمة وأنها تنطوى على أخطاء مادية ‘ذ به يعتبرها سندا كتابيا يهدر شهادة الشهود اما القصور ففى ناحيتين : الأولى ان الحكم وقد اخذ بأقوال المورث واعتبرها دليلا على صحة العقد فاته الرد على ما دفع به الطاعنون بان اقوال المورث لا يمكن أن تعتبر دليلا عليهم إذ هى لا تعدو فى حجيتها إقراراه فى عقد البيع بقبض الثمن . والثانية ان الحكم أغفل الرد على ما تمسك به الطاعنون بان المفكرة إنما حررت بقصد ستر التصرف المطعون فيه . ومن حيث إن هذا السبب بجميع وجوهه مردود اولا بأن القول بان المطعون عليها كانت معسرة قبل زواجها لا ينفى أن يكون قد توافر لديها المال بعد ذلك من هبات زوجها او من اى مصدر آخر . وقد بين الحكم بيانا كافيا فى اسبابه سالفة الذكر كيف توافرت لدى المطعون عليها المبالغ التى اشترت بها نصف المنزل موضوع العقد المطعون فيه . ومردود ثانيا بأن عبء إثبات عدم صحة ما ورد فى العقد وما ورد فى المفكرة تاييدا له إنما يقع على عائق الطاعنين ، فإذا اعتمد الحكم إقرار المورث الثابت فى العقد المؤيد بإقراراه فى المفكرة لعجز الطاعنين عن إثبات عدم صحته فلا يصح النعى عليه بالقصور . ومن حيث إن السبب الرابع والشق الثانى من السبب الأول يتحصلان فى ان الحكم أخطا فى القانون من ثلاثة أوجه : الأول اذ اعتبر ان حق الوارث فى الطعن فى تصرف مورثه ينشأ من تاريخ التصرف لا من تاريخ الوفاة ، والثانى إذ اعتبر أقوال المطعون عليها وحدها دليلا على الطاعنين ، والثالث إذ اعتبر ما اثبته المورث فى المفكرة دليلا يحتج به على الطاعنين بصفتهم ورثة وفاته انهم يعتبرون بالنسبة إلى التصرف المطعون فيه فى حكم الغير . ومن حيث إن هذا السبب مردود اولا بأن الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص بأنه " ولو فرض انها ( المطعون عليها ) لم تبع نصف ذلك المنزل ( منزل كامب شيزار) فى عام 1925 وظلت مالكة له إلى ان توفى المورث فى سنة 1942 أعنى بعد مشتراها بنحو عشرين عاما لكان ملكها بمنأى عن اى طعن جدى من جانب المستانف عليهم ( الطاعنين ) ولا مساغ للطعن عليه بعد انقضاء هذه السنين الطويلة " وقال فى موضوع آخر عن منزل الرجبانى إنه " ولو ان المستأنفة قد استبقت هذا المنزل دون أن تبيعه حتى مات زوجها لبقيت مالكة له للان وما قيل من تملكها منزل كامب شيزار وبيعه يقال مثله عن تملكها منزل حارة زاوية الرجبانى " - وهذا الذى قرره الحكم يفيد انه لو طعن الطاعنون على هذين التصرفين بعد ما تبين للمحكمة من ظروفهما من انهما صدرا ناجزين فإن طعنهم يكون غير جدى - وليس معناه ان حق الخصوم قد سقط فى الطعن بالتقادم او ان المحكمة رات ان حق الوارث فى الطعن فى تصرف مورثه ينشأ من تاريخ التصرف لا من تاريخ الوفاة كما ذهب الطاعنون . ومردود ثانيا بأن المحكمة لم تعتمد على مجرد اقوال المطعون عليها بل اعتمدتها مؤيدة بالمستندات التى تعززها والتى اشارت غليها فى اسباب الحكم ز ومردود ثالثا بأن الاصل فى إقرارات المورث انها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها وإذ كان القانون قد اعفى الطاعنين فى هذا الصدد من الإثبات الكتابى فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها يكفى لإهدار حجية هذه الإقرارات بل يجب لذلك ان يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات . ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم مسخ الواقع وعاره خطأ فى الاسناد وبنى على استنتاج فاسد إذ ذهب فى نفى حصول التسلط إلى ان كل ما قدمه الطاعنون من الأدلة هو فصل ابراهيم احد الطاعنين من عمله عند المورث ومقاضاته له وحصول الطاعنين على حكم ضد المورث بتسلم المنزل الموروث ومقاضاته له وحصول الطاعنين على حكم ضد المورث بتسليم المنزل الموروث لهم عن والدتهم وان هذا مسخ للواقع ، ذلك اولا - لأن فصل ابراهيم كان نتيجة للحرب التى شنها المورث على الطاعنين تحت تاثير المطعون عليها ووصل به المر غلى أن ابلغ النيابة ضد ولده ابراهيم بسرقة 116 جنيها ولم يدفع ابراهيم هذا إلى مقاضاة والده إلا ضغط بالحاجة الشديدة التى حملته على بيع اثاث منزله - وقد فات الحكم ذلك ولم يقدر هذه الظروف - وثانيها لان الحكم اجتزأ بعض الادلة ولم يشر إلى باقى الأدلة التى قدمها الطاعنون اثباتا لتسلط المطعون عليها على إدارة زوجها ومنها احتياج ابنه المورث إلى 80 جنيها لتجهيز ابنتها فاقرضها هذا المبلغ بفائدة قدرها 25% وحول السند للمطعون عليها التى لم تحرج عن عمل بروتستو ضدها مع انها كانت السبب فى نعمتها بتوسطا فى زواجها من المورث - وفى ذلك كله قصور ومسخ للوقائع . أما الخطأ فى الاسناد ففى نفى الحكم ركن إضافة التصرف إلى ما بعد الوت بحجة ان الحكم الابتدائى قال إن ما قدمه الطاعنون من ادلة ومستندات وان كانت تفيد ان الموروث كان يدعى ملكية المنزل موضوع النزاع بعد صدور التصرف المطعون فيه لكنها لا تقطع فى أنه حصل على ربعه لنفسه ز ووجه الخطا هو ان ما نقله الحكم المطعون فيه عن الحكم الابتدائى جاء فى الحكم التمهيدى الصادر باحالة الدعوى على التحقيق وأن الحكم الابتدائى قطع بعد التحقيق فى أن المورث هو الذى كان يتولى إدارة المنزل واستغلاله لعد صدور التصرف منه . واما فساد الاستدلال فلأن الحكم ن إذ نفى ركن اضافة التصرف إلى ما بعد الموت استند إلى ان مظاهر الملكية التى كان المورث يبدو فيها امام الكافة وجهات الحكومة إنما كانت لدى طائفة من الناس لا يعنيها من هو المالك . ومن حيث إن هذا السبب بجميع وجوهه مردود أولا بان الحكم لم يكن فى حاجة إلى بحث دفاع الطاعنين الخاص بادلة التسلط على ارادة المورث بعد أن نفى نية التبرع فى العقد وقرر ان هذا الدفاع لا يكون له محل إلا فى عقود التبرع ولم ينع الطاعنون عليه الخطأ فى القانون فى هذا التقرير - ومردود ثانيا بأن الحكم بعد أن نقل العبارة المشار إليها من الحكم التمهيدى قرر فى موضع آخر " أن المحكمة لاترى ما ذهبت إليه محكمة اول درجة من الأخذ بشهادة الشهود فى هذا الصدد " فإذا لوحظ ان الحكم الابتدائى لم يقرر ان حقيقة العقد وصية إلا بناء على أقوال الشهود - وراى الحكم المطعون فيه لأسباب سائغة عدم الأخذ بها - يكون ما ذكره الحكم فى هذا الشان هو تقرير موضوعى لا خطأ فيه فى الاسناد - ومردود اخيرا بان الحكم قال فى صدد تقريره نجاز العقد " إذا كان الاتفاق بين المشترى والبائع على استيفاء العين تحت يد البائع لا يجعل ذلك البيع وصية فمن باب أولى لا يمكن اعتبار عقد مشترى المستانفة وصية إذ لم يثبت من المسندات المقدمة ومن شهادة الشهود ان المورث قد استبقى إدارة جميع المنزل لنفسه مع استغلال دون ان يتبين على وجه قاطع فيما ذكرته المحكمة المذكورة ( الابتدائية ) من ان المورث قد استولى على هذا الريع لنفسه دون ان يعطى المشترية نصيبها فى ذلك الربع بعد مشتراها وفوق كل ذلك فان المورث يكون قد تظاهر بملكية كل النزل قبل طائفة او مصالح لا يهمهم من المالك الحقيقى فلا يفيد ذلك ادعاء الملكية قبل المستانفه اما بالنسبة لمن يعينهم حقيقة تصرفه فقد جعلها على علم بان باع إليها بيعا منجزا بعوض وذلك بتسجيل عقد البيع " وليس فى هذا الذى قرره الحكم فساد فى الاستدلال . ومن حيث إن السبب السادس يتحصل فى أن الحكم عاره قصور فى التسبيب إذ ذهب إلى ان المطعون عليها دفعت مقابلا لنصف المنزل موضوع النزاع مما حصلته من بيع نصف منزل كامب شيزار ومنزل الرجبانى واغفل واقعة عدم قيامهما ببناء منزل الرجبانى وان ملكيتها له بعد بنائه كانت بناء على إقرار من زوجها بملكيتها له كما اغفل واقعة اخرى هى إقرار المورث ذاته فى حجة الوقف بان بناء المنزل موضوع النزاع اقامه من ماله . وقال الحكم إن خلافا ثار حول وكالة المورث عن المطعون عليها فى بيع منزل الرجبانى مع أن خلافا فى ذلك لم يحصل وإنما الخلاف كان فيما ادعته المطعون عليها بان ظهور المورث بمظهر المالك للمنزل موضوع النزاع بعد حصول التصرف إنما كان أساسه الوكالة عنها وقد أغفل الحكم الفصل فى هذا الادعاء مع ان انعدام الوكالة يقطع فى قيام ركن الإضافة إلى ما بعد الموت ثم إن الحكم قرر أن الطاعنين لم يطعنوا على ملكية المطعون عليها المنزل الرجبانى مع أنهم طعنوا على كافة تصرفات المورث كما أغفل نقطة حاسمة ذكرها الحكم الابتدائى : وهى انه لو صح ادعاء المطعون عليها بانها أقرضت المورث ثمن نصف منزل الرجبانى ليبنى به المنزل موضوع النزاع ، وقد كان هذا القرض سابقا للتصرف بسنة كاملة لأخذت بقيمته سندا خصوصا وقد كانت المعاملة بينهما بالكتابة كما ثبت من السند الإذنى الذى قدمته والذى يفيد مديونية الورث لها بمبلغ 300 جنيه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم إذ أثبت بأدلة سائغة ان الثمن المسمى فى العقد هو ثمن جدى دفع من مال المطعون عليها وان التصرف هو فى حقيقة بيع منجز لم يكن يعوزه بعد الرد على كل ما تمسك به الطاعنون من حجج لأن فيما اورده من ادلة ما يفيد انه لم ير فى الحجج التى يتمسك بها الطاعنون ما يغير وجه الرأى فى الدعوى وليس هذا يتمسكون به فى هذا السبب إلا جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة . ومن حيث أنه لذلك يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم وهو بصدد نفي ما أثاره الطاعنون من تسلط المطعون عليها على مورثهم جميعاً حتى باعها المنزل موضوع النزاع قد قرر أن الطعن على عقد بأنه صدر تحت تأثير التسلط إنما يرد على عقود التبرع دون سواها وكان الطاعنون لم ينعوا على هذا الذي قرره الحكم ثمة خطأ في تطبيق القانون بل نعوا عليه أنه أخطأ في الإسناد إذ قرر أن محكمة الدرجة الأولى أحالت الدعوى على التحقيق لإثبات وقائع التسلط وأنهم عجزوا عن إثباتها مع أن المحكمة لم تحل الدعوى على التحقيق لهذا الغرض كذلك نعوا عليه القصور لأنه لم يتناول بحث جميع الأدلة التي قدموها لإثبات هذا التسلط. فإن نعيهم في الحالتين يكون غير منتج، ذلك لأن الحكم لم يكن في حاجة إلى تقرير عجز الطاعنين عن إثبات وقائع التسلط ولا مناقشة دفاعهم الخاص بأدلتهم عليه بعد أن نفي نية التبرع في العقد وقرر أن هذا الدفاع لا يكون له محل إلا في عقود التبرع، وهو ما لم ينع الطاعنون عليه الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الإثبات الكتابي في حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها في حقيقتها وصية قصد بها إيثار بعض الورثة، فليس معنى هـذا أن مجرد طعنهم فيها يكفي لإهدار حجية هذه الإقرارات. بل يجب لذلك أن يقيموا الدليـل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا طعن في عقد بيع بأنه في حقيقته وصية فأثبت الحكم بأدلة سائغة أن الثمن المسمى في العقد هو ثمن جدي دفع من مال المتصرف لها وأن التصرف في حقيقته هو بيع منجز فإنه لم يكن يعوز الحكم بعد، الرد على كل ما تمسك به الطاعنون - بعض ورثة المتصرف - من حجج لإثبات أن هذا الأخير استمر واضعاً يده على العين المتصرف فيها بعد صدور التصرف منه ولبث يظهر لدى الغير بمظهر المالك ذلك لأن فيما أورده من أدلة ما يفيد أنه لم ير الحجج التي يتمسك بها الطاعنون وما يغير وجه الرأي في الدعوى. ومن ثم فإن الطعن عليه بالقصور يكون على غير أساس.