⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 166 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-4-2 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل خطأ
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة الدرجة الأولى فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم، وكان الدفاع عن الطاعن ترافع أمام محكمة ثاني درجة طالباً البراءة دون أن يشير إلى طلب استدعاء المهندس الفني لمناقشته ولم يبد من الطلبات سوى تأييد حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة، فإن الطاعن يعد نازلاً عن هذا الطلب بسكوته عن التمسك به أمام محكمة ثاني درجة ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بمقولة إنه أخل بحقه في الدفاع غير سديد إذ أنه لا يجوز للطاعن أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولا يقبل منه أن يثير هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الأوراق، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل على فساد ما ارتآه الحكم المستأنف من انتفاء الخطأ من جانب الطاعن وأثبت قيام الجريمة المسندة إليه بكامل عناصرها في قوله: "وحيث إن محكمة الدرجة الأولى أسست قضاءها بالبراءة على أن مجرد قيام المتهم بإصلاح السيارة التي تعطلت في الطريق ومحاولة الكشف عما بها من عيوب وإدارته لمحركها من الخارج لا يصح عده لذاته خطأ ما دام لم يقع في ظروف وملابسات تحتم الإقدام عليه إذ فوجئ بالسيارة تتحرك بسرعة وهو يحاول إصلاحها بسبب أنها من نوع الهدراماتيك تنقل ذاتياً وقد بذل جهده لمحاولة السيطرة عليها دون أن يتمكن في حين أن هذه المحكمة ترى أن خطأ المتهم الذي يستوجب المسئولية ثابت في حقه إذ وقع في ظروف وملابسات تحتم عدم إقدامه على إصلاح السيارة بالطريقة التي أقدم عليها، ذلك لأنه بإقراره يعلم مقدماً أنها من النوع الذي ينقل ذاتياً فكان يتعين عليه أن يتخذ الحيطة الكافية عند إقدامه على إصلاحها من الخارج كما أنه سبق أن قام بإصلاحها بإقراره بما كان يتعين عليه أثناء تجربتها أن يتخذ ما يحول دون سيرها أو اندفاعها أثناء تدخله لإصلاحها وهو خارجها كما أنه بإقراره يعمل ميكانيكي سيارات وليس مجرد شخص عادي أو مجرد قائد سيارة مما كان عليه أن يتخذ الاحتياطات اللازمة التي توجبها عليه مهنته عند إقدامه على إصلاح السيارة وهو خارجها ومن ثم فإن المتهم وهو يعمل ميكانيكي سيارات وقد سبق له أن قام بإصلاح السيارة التي قام بتجربتها، ولما أن وقفت منه في الطريق أقدم على إصلاحها من الخارج دون أن يتخذ الحيطة اللازمة التي يوجبها عليه عمله لمنع سيرها تلقائياً وفاته بذل عناية من يعملون في مثل مهنته خصوصاً وقد ثبت من التقرير الفني أن فرامل السيارة وعجلة قيادتها بحالة صالحة للاستعمال فيكون قد ثبت لهذه أن عناصر الخطأ قد توافرت في جانب المتهم". وكان الحكم في هذا الذي قرره قد واجه عناصر الدعوى وألم بها ووازن بينها ورأى ثبوت خطأ الطاعن في عدم أخذه الحيطة الكافية الواجبة عل مثله أخذاً بأقوال الطاعن نفسه ولا يكون الحكم في ذلك قد بت في مسائل فنية بحتة مما توجب عليه أن يلجأ في مناقشتها إلى رأي أهل الخبرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 من أغسطس سنة 1968 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة: (أولا) تسبب خطأ في موت ............. وإصابة ............ و......... و......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأنه لم يتخذ الحيطة الكافية أثناء إصلاحه للمارش مما أدى إلى سير العربة قيادته ذاتيا ومصادمتها للمجني عليهم فنتج عن ذلك وفاة الأول وإصابة الباقين بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبي (ثانيا) قاد سيارته بدون رخصة قيادة. وطلبت عقابه بالمادتين 238/1 و244/1 من قانون العقوبات. وادعت كل من زوجة المجني عليه وشقيقته مدنيا بمبلغ قرش صاغ واحد قبل المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية. ومحكمة السيدة الجزئية قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و23 و24 و90 من القانون رقم 449 لسنة 1955 (أولا) ببراءة المتهم من التهمة الأولى ورفض الدعوى المدنية قبله وقبل المسئولة عن الحقوق المدنية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة (ثانيا) بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الثانية, فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم, ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.