⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 153 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-3-27 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اخفاء اشياء متحصلة من جناية او جنحة
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ اختلاس اموال اميرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفة، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حدا أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر في قولها: "إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف ذلك" وبالتالي يكون المتهمون أيا كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلا منهم بنصيب فيه. لما كان ذلك، وكان المشرع في المادة 118 من ذلك القانون قد ألزم الجاني بهذه الغرامة بصفة عامة دون تخصيص، وجاءت عبارة المادة 44 مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من في حكمه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على كل من المطعون ضدهما الأول والثاني اللذين اعتبرهما فاعلين دون الثالث الذي اعتبره شريكاً في جناية الاختلاس فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه جزئياً بالنسبة إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول وتصحيحه بتغريمهم متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه بالإضافة إلى ما قضى به الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جناية أو جنحة إنما هي جريمة قائمة بذاتها منفصلة عن الجريمة المتحصلة منها وتختلف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى، فلا يعتبر الإخفاء اشتراكا في الجريمة أو مساهمة فيها ولا يتصور وقوعهما من شخص واحد ويجوز أن يكون فعل الإخفاء واحداً وموضوعه أشياء متحصلة من جرائم عدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عاقب المشرع الموظف العمومي ومن في حكمه بالأشغال الشاقة إذا اختلس مالاً سلم إليه بسبب وظيفته طبقاً للمادة 112 من قانون العقوبات ثم أضاف جزاءات أخرى - هي العزل والرد والغرامة النسبية - نص عليها في المادة 118 من هذا القانون - ذات طبيعة خاصة لا يحكم بها إلا على الموظف العمومي أو من في حكمه أو بناء على نص خاص كما هو الحال بالنسبة للشريك في جناية إذا توافرت شروط المادة 44 من ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تعاقب الفقرة الثانية من المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات المخفي لأشياء مختلسة مع علمه بذلك بعقوبة جناية الاختلاس. وإذ كانت كل من جريمتي الاختلاس والإخفاء مستقلة عن الأخرى فإن إحالة هذه المادة على المادة 112 من القانون ذاته في شأن العقاب لا تنصرف إلا إلى العقوبة الواردة في هذه المادة الأخيرة دون غيرها مما نصت عليها المادة 118 من هذا القانون والتي أراد الشارع إنزالها بالموظف العمومي أو من في حكمه لاعتبارات متعلقة بطبيعة جناية الاختلاس ذاتها وبصفته فاعلها. فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضدهما - وهما غير موظفين - بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية اختلاس وعاقبهما بعقوبة الجناية الواردة بالمادة 112 مع تطبيق المادة 17 من القانون المذكور ولم يحكم عليهما بالغرامة بالنسبة التي نصت عليها المادة 118 فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في ليلة 13/4/1967 بدائرة قسم ثان أسيوط محافظة أسيوط: المتهمين الأول والثاني مع ثالث توفي: بصفتهم مستخدمين عموميين - خفراء بشركة ....... للمقاولات التابعة للمؤسسة العامة للتشييد والبناء - اختلسوا أموالا مسلمة إليهم بسبب وظيفتهم وهي كمية الحديد المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات للشركة المذكورة حالة كونهم من الأمناء عليها والمتولين حراستها. المتهم الثالث: اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاثة الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معهم على بيع كمية من الحديد المختلس للمتهمين الرابع والخامس وساعدهم على ذلك بأن أحضر لهم هذين المتهمين وسهل عملية البيع على النحو الوارد بالتحقيق. المتهمين الرابع والخامس: أخفيا الحديد المتحصل من جناية الاختلاس سالفة الذكر مع علمهما باختلاسه حالة كون الأخير عائدا إذ سبق الحكم عليه بعقوبة جناية سنة 1957. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/2 و41 و44/2 مكرر و111/6 و112 و118 و119 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات غيابيا للمتهمين الأول والثالث وحضوريا للباقين (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وعزلهما من وظيفتهما لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما مبلغ خمسمائة جنيه (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الثالث والرابع والخامس بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.