الطعن رقم 152 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-27
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفة، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تتميز جناية القتل العمد قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه وهذا القصد ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، والحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يتحدث عن نية القتل استقلالا وإنما عرض لها في صدد بيانه لواقعة الدعوى وفي معرض رده على دفاع الطاعن، وكان ما أورده في هذا الخصوص استدلالا منه على توافرها لدى الطاعن من تصويبه البندقية نحو المجني عليه وإطلاقه منها عياراً نارياً عليه لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادي من استعمال سلاح قاتل بطبيعته وإطلاق عيار ناري منه على المجني عليه وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل مادام لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الطاعن. ولا يغني في ذلك ما قاله الحكم - سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو في مقام رده على دفاع الطاعن من أن الطاعن قد أطلق المقذوف الناري الذي أصاب المجني عليه قاصداً قتله أو بقصد إزهاق روحه إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه وتكشف عنه فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن في الحكم الذي دان الطاعن بجرائم القتل العمد وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص مطبقاً المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط على اعتبار أن الطاعن دين بجريمة إحراز السلاح المششخن وذخيرته بغير ترخيص وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لهذه الجريمة، مادام أن الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة التي اعتنقها الحكم - بأكملها سواء فيما يتعلق بمن كان يمسك بالبندقية منذ البداية أو في كيفية إنطلاق المقذوف منها وإصابته للمجني عليه نافياً إطلاقه النار على المجني عليه بقصد قتله إذ أن مؤدى الطعن على هذا النحو متصل بتقدير الواقع مما يتعين معه إعادة استظهار الواقعة برمتها وتقدير العقوبة على ضوئها. ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 أغسطس سنة 1969 بدائرة مركز المنشأة محافظة سوهاج: 1- قتل ............ عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقية كان يحملها قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. 2- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا بندقية روسي آلية. 3- أحرز بغير ترخيص ذخيرة طلقة مما تستعمل في السلاح الناري دون أن يكون مرخصا له بحيازته وأحرزه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 234/1 من قانون العقوبات. و1/1 و6 و26/2 - 4 و30 من القانون 394 لسنة 1959 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق، فقرر بذلك، وادعت والدة القتيل بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات مع مصادرة السلاح المضبوط وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.