الطعن رقم 150 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-27
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - حالة الضرورة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، ومصطفى الأسيوطي، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أسس مقبولة في العقل والمنطق ولها مأخذ صحيح في الأوراق. فمتى كان الحكم قد أثبت .... الرشوة قد قبلت وأورد على ذلك أدلة سائغة، فإن الجدل بعد ذلك في تصوير الدعوى والقول بأنها كانت عرض رشوة ولم تقبل إنما ينحل إلى جدل موضوعي مما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن ترد الواقعة بعد تحصيلها إلى الوصف الذي ترى هي أنه الوصف القانوني السليم دون أن تتقيد بالوصف الذي أسبغته النيابة العامة على الفعل المسند للمتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم قد ذهب إلى أن تهديد المطعون ضدهم بالوضع تحت الحراسة وأيلولة أرضهم للإصلاح الزراعي يعد حالة ضرورة معفية من العقاب مع أنه انصب على المال فحسب، فإنه يكون قد انطوى على تقرير قانوني خاطئ لأن حالة الضرورة تستلزم أن يكون الخطر مما يهدد النفس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما أورده الحكم في مدوناته خاصاً بحالة الضرورة إنما كان تزيداً استطرد إليه بعد ما اعتنق الإعفاء من العقاب على أساس تطبيق المادة 107 مكرراً من قانون العقوبات بما يكفي لحمله، فإن مثل هذا التزيد ليس من شأنه أن يعيب الحكم ولو انطوى على تقريرات قانونية خاطئة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في خلال شهر أغسطس سنة 1966 بدائرة قسم الجيزة ومحافظتي الجيزة والقليوبية: عرضوا رشوة على أحد المكلفين بخدمة عمومية للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدموا لـ......................... عضو المكتب الفني لأمانة الفلاحين بالاتحاد الاشتراكي العربي مبلغ ثلاثين جنيها على سبيل الرشوة مقابل مساعدتهم في الشكوى التي يقوم بتحقيقها من والد أولهم ولكنه لم يقبل الرشوة منهم. والمتهم الثاني أيضا ارتكب تزويرا في محررين عرفيين بأن اصطنع المخالصتين المضبوطتين المؤرختين 2 نوفمبر سنة 1963 و13 ديسمبر سنة 1963 اللتين تفيدان تسلم ................ إيجار أرض زراعية ووقع عليهما بإمضاء نسب زورا إليه بقصد تقديمها في التحقيق الذي يجرى بشأن شكوى مقدمة ضده. والمتهمين الأول والثالث أيضا: اشتركا بطريق الاتفاق في ارتكاب جريمة التزوير سالفة الذكر بأن اتفقا مع المتهم الثاني على ارتكابها فتمت بناء على ذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.