⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1250 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1977-12-18 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تطبيق
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نقد
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإجراء المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقوانين 157 لسنة 1950 و331 لسنة 1952 و111 لسنة 1953 والمنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 97 لسنة 1976 الذي ألغى القانون رقم 80 لسنة 1947 هو في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى وأن الأصل أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء من نص الشارع، وأن أحوال الطلب هي من تلك القيود التي ترد على حقها استثناء من الأصل المقرر، مما يتعين الأخذ في تفسيره بالتضييق، وإن أثر الطلب - متى صدر - رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وإذ كان من المقرر أن الطلب في هذا المقام يتعلق بالجريمة ولا تعلق له بأشخاص مرتكبيها وذلك بقوة أثره العيني، ومن ثم يكون ما يثيره المتهم الأول من عدم صدور إذن برفع الدعوى قبله في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات أنه "إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانوناً أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره" وإذ كان قد صدر في 14 من أغسطس سنة 1976 القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي على أن يعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره وينص في مادته الأولى على أنه "لكل شخص طبيعي أو معنوي من غير الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة - وللأشخاص الذين أجيز لهم الاحتفاظ بالنقد الأجنبي طبقاً للفقرة السابعة الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً على أن يتم هذا التعامل عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون في جمهورية مصر العربية - ويحدد الوزير المختص شروط إخراج النقد الأجنبي صحبة المغادرين مع مراعاة عدم وضع قيود على إخراج النقد الأجنبي الثابت إدخاله للبلاد" كما نص في مادته الرابعة عشرة على أن "كل من خالف أحكام هذا القانون أو شرع في مخالفتها أو خالف القواعد المنفذة لها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة وفي حالة العود تتضاعف العقوبة وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمها ... كما نصت المادة التاسعة عشرة على أن يلغى القانون رقم 80 سنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد والقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون". لما كان ذلك، وكان هذا القانون بإسقاطه الالتزام الذي كان منصوصاً عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 الملغى التي كانت توجب على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعرض للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزير المالية جميع الأرصدة المصرفية من العملة الأجنبية المملوكة له وكذلك كل دخل مقوم بعملة أجنبية أو أية مبالغ أخرى مستحقة لأي سبب كان يحصل عليها في مصر أو في الخارج لحسابه أو لحساب شخص أو هيئة مقيمة في مصر وكذلك كل ما يدخل في ملكه أو في حيازته من أوراق النقد الأجنبي، فإن هذا القانون يجعل الاتهام الثاني الذي نسبته النيابة العامة إلى كل من المتهمين الأول والثاني بمنأى عن التأثيم كما أنه بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف بالنسبة لتهمة التعامل في النقد الأجنبي المنسوبة إلى المتهمين الثلاثة يكون هو الواجب الاتباع دون غيره عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات باعتباره قانوناً أصلح للمتهمين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) ........ (2) .......... (3) ........... بأنهم (أولا): المتهمان الأول والثاني شرعا في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي بإجراء التعامل في أوراق النقد الأجنبي المضبوطة 2051 دولارا أمريكيا و350 جنيها استرلينا والبالغ قيمتها 1301ج و140م بأن اتفقا على بيعها عن غير طريق المصارف المرخص لها وعلى خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة في حالة تلبس. (ثانيا) المتهم الأول لم يعرض للبيع على وزارة الاقتصاد بسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزيرها النقد الأجنبي المملوك له والموضح في التهمة السابقة. (ثالثا): المتهمان الثاني والثالث شرعا في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي بإجراء التعامل في أوراق النقد الأجنبي المضبوطة 167 جنيها استرلينا والبالغ قيمتها 20 جنيه و400م بأن اتفقا على بيعها على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة في حالة تلبس (رابعا) المتهم الثاني لم يعرض للبيع على وزارة الاقتصاد وبسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزيرها النقد الأجنبي المملوك له والموضح في التهمة السابقة وطلبت عقابهم بمواد الاتهام. ومحكمة جنح الجيزة الجزئية قضت حضوريا بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وكفالة 50 ج لإيقاف التنفيذ وتغريم كل منهم مائتي جنيه والمصادرة. فاستأنف المحكوم عليهم وقيد الاستئناف برقم 2313 سنة 1968ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية -قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 12 مايو سنة 1969 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا اعتباريا للأول والثاني وغيابيا للثالث بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وتغريم كل منهم مائتي جنيه والمصادرة وذلك عن جميع التهم المسندة إلى كل منهم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) في ......... وقدم الأستاذ ......... المحامي تقريرا بالأسباب في ذات التاريخ موقعا منه. وبتاريخ 26 نوفمبر سنة 1973 قررت محكمة النقض وقف السير في الطعن حتى يصبح الحكم نهائيا بالنسبة للمحكوم عليه ولما أصبح الحكم نهائيا بالنسبة للمحكوم عليه المذكور أعيدت القضية لمحكمة النقض لنظرها من جديد. وبتاريخ 24 من أبريل سنة 1977 قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين ........... و ........... وحددت لنظر الموضوع جلسة 5/6/1977 وعلى النيابة إعلان المتهمين. وبجلسة 27 نوفمبر سنة 1977 سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ثم أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.