الطعن رقم 118 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-12
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة. وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
منعى الطاعن على تصرف النيابة العامة من سؤالها الضابط الشاهد في غيبته والتفاتها عن سؤال الشرطيين السريين لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة، لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حق المتهم في الدفع ببطلان الإجراءات المبني على أن المحكمة استجوبته يسقط وفقاً للفقرة الأولى من المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية إذا حصل الاستجواب بحضور محاميه ولم يبد اعتراضا عليه لأن ذلك يدل على أن مصلحته لم تتأثر بالاستجواب. وإذ كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن مناقشة المحكمة للطاعن تمت باختياره في حضور محاميه الذي لم يعترض على هذا الإجراء فإنه لا يجوز له أن يدعي ببطلان الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلا دليلا ليقول كلمته فيها تسليماً بها أو دحضاً لها. ولما كان البين من مناقشة المحكمة للطاعن أنها سألته عن صلته بالشخص الآخر الذي يدعي الطاعن أنه ترك بجواره اللفافة وعن اسم ذلك الشخص ولم تتصل هذه المناقشة بمركز الطاعن في التهمة المسندة إليه، فإن هذه المناقشة لا تعد في صحيح القانون استجوابا ولا يرد عليها الحظر ولا تحتاج إلى إقرار سكوتي في قبولها أو اعتراض على إجرائها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته. وإذ كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدعوى نظرت بإحدى الجلسات وفيها حضر الطاعن ومحاميه الذي طلب التأجيل لليوم التالي تمكيناً له من الاستعداد في الدعوى فأجابته المحكمة إلى طلبه وأمرت بحجز الطاعن وبالجلسة الأخيرة حضر الطاعن ومحاميه الذي لم يبد ما يدل على أنه لم يتمكن من الاستعداد بل ترافع في موضوع الدعوى، فإن منعاه بالإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تحقق الدفاع غير المنتج في الدعوى أو أغفلت الرد عليه. فإذا كان الطاعن ينعي على المحكمة أنها أجلت نظر الدعوى إلى اليوم التالي وأمرت بحجزه ففوت ذلك عليه فرصة تقديم مستند يبرر به سبب وجوده بمكان الحادث. وكان ما أمرت به المحكمة من حجز الطاعن حتى الجلسة التالية لنظر الدعوى إنما أجرته استعمالا لحقها المقرر بمقتضى المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية وكان ما يثيره الطاعن من أن ظروفه لم تمكنه من تقديم الدليل على سبب وجوده بمكان الحادث هو دفاع غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تحقق هذا الدفاع أو أغفلت الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم قد عرض إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه تأسيساً على أن الواقعة واقعة إلقاء وأن الطاعن تخلى عما كان في يده من مخدر فإن ما انتهى إليه الحكم فيما تقدم سائغ وتتوافر به حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر لوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة وبالرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم التعرض لدفاعه بخلو المطواة المضبوطة معه من آثار المخدر حسبما أسفرت عن نتيجة تحليلها إيراداً لهذا الدفاع أو رداً عليه لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الشاهد قرر أنه لا يذكر شيئاً عن الواقعة نظراً لمرور أكثر من سنتين على حصولها ولقيامه بضبط كثير من القضايا، فكان أن سكت الطاعن والمدافع عنه عن أن يوجها له ما يعن لهما من وجوه الاستجواب ومضت المرافعة دون أن تلوى على شيء يتصل بقالة الشاهد بنسيان الواقعة - وكانت المحكمة قد استعملت حقها في التعويل على أقوال الشاهد في التحقيقات الأولى فقد بات غير مقبول من الطاعن منعاه بأن المحكمة لم تلح على الشاهد حتى يدلي بشهادته بعد أن تكشف لها أن هذا الأمر أصبح ضرباً من المستحيل بسبب النسيان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19/11/1968 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة : أحرز جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وكان ذلك بقصد الاتجار. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين الأول والثاني عشر من الجدول المرفق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وذلك على اعتبار أن إحراز المتهم للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.