الطعن رقم 112 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-20
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ خدمة عسكرية
⚖️ انقضاؤها - بمضى المدة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوي، ومحمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جرائم التزوير المعاقب عليها بعقوبات مخففة والمشار إليها في المادة 224 من قانون العقوبات - التي تمنع سريان أحكام التزوير العامة على جرائم التزوير المنصوص عليها في المواد المذكورة فيها أو على جرائم التزوير المنصوص عليها في قوانين عقوبات خاصة قد جاءت على سبيل الاستثناء فلا يصح التوسع في تطبيق تلك المواد أو القوانين بإدخال وقائع لا تتناولها نصوصها أو بما يمتد به حكمها إلى نوع آخر من أنواع التزوير الغير منصوص عليها فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المواد 7، 16، 17، 19، 34، 35 من القانون رقم 9 سنة 1958 المعدل للقانون رقم 505 سنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية - والذي وقع في ظله الفعل موضوع الدعوى - أن كشف العائلة الذي يحرر للإعفاء من الخدمة العسكرية ويوقع عليه من المختص ويعتمد من مأمور المركز أو البندر أو القسم ويختم بخاتم الجمهورية يكتسب صفة الأوراق الرسمية، وإذ كانت المادة 66 من القانون المذكور قد نصت على أنه "يعاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد على مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من جنب أو حاول عمداً تجنيب فرد الخدمة الإلزامية أو تأجيل تجنيده بغير حق سواء بإغفال إدراج اسمه في الكشوف أو حذفه منها أو إضافته إليها بغير حق أو بإحداث إصابة به أو المساعدة على ذلك أو بالإدلاء ببيانات كاذبة أو بالتسمي أمام أحد المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون باسم شخص آخر أو بغير ذلك من الطرق"، وكان ما نسب إلى المطعون ضدهما من تزوير أولهما كشف العائلة الخاص بالثاني واشتراك هذا الأخير معه في هذا التزوير واستعمال المحرر المزور - يخرج عن نطاق هذه المادة ومن ثم ينحسر عنه تطبيق المادة 224 من قانون العقوبات فإن الحكم إذ انتهى - تطبيقاً لهذه المادة - إلى اعتبار واقعة التزوير مكونة لجريمة جنحة ورتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد خالف صحيح القانون، إذ أن ما وقع من تغيير للحقيقة في كشف العائلة بمحو بياناته وإثبات بيانات أخرى مخالفة للحقيقة إنما كان من بعد صدوره واكتساب الصفة الرسمية، ومن ثم يعد تزويراً في ورقة رسمية يطبق عليه أحكام التزوير العامة المنصوص عليها في قانون العقوبات بما يجعل من الواقعة جناية تنقضي الدعوى الجنائية فيها بالمدة المقررة لانقضائها في مواد الجنايات وهي عشر سنوات، أما وقد خالف الحكم هذا النظر واعتبر الواقعة جنحة وقضى بانقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة، فإنه يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الخطأ في تطبيق القانون قد حجب المحكمة عن فحص موضوع الدعوى والإدلاء برأيها فيه فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 22 أغسطس سنة 1959 بدائرة مركز أبو حماد محافظة الشرقية: المتهم الأول - ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو كشف العائلة الخاص بالمتهم الثاني، وكان ذلك بتغيير البيانات الجوهرية وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن محا البيانات الأصلية وحرر بدلا منها بيانات أخرى مزورة تفيد أن المتهم الثاني من مواليد 10 فبراير سنة 1949 وأن والده من مواليد سنة 1897. المتهم الثاني (أولا) اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو كشف العائلة السالف الذكر في التهمة الأولى وكان ذلك بطريق الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على ذلك وأملى عليه البيانات المزورة. وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (ثانيا) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه لمنطقة تجنيد التل الكبير بقصد إعفائه من الخدمة العسكرية مع علمه بتزويره. (ثالثا) تخلف عن الخدمة العسكرية بطريق الغش بأن أدلى ببيانات كاذبة على النحو السالف بيانه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما لمحكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 40/2 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات والمواد 1 و53 و72/1 و74/1 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني عملا بالمادتين 15 و17 من قانون الإجراءات الجنائية بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.