الطعن رقم 96 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-19
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تعد
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العقوبة المقررة أصلاً لجناية التعدي مع حمل السلاح على الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، هي الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي رأته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنزال المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها ما دامت " العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون. ومتى كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة طبقت المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة لجريمة الضرب طبقاً للمادة 341/1 من قانون العقوبات وجناية التعدي مع حمل السلاح وعاقبت المطعون ضده بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه مما مفاده أن المحكمة انتهت إلى أخذ المطعون ضده بالرأفة ومعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة، فإن النعي بخطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم المطعون فيه تستوجب قيام الارتباط بين هذه الجرائم وإعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات، فإن ذلك يكون من الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط والتي تقتضي تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح عملاً بالحق المخول لها بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن. ولما كان الحكم قد أورد في مدوناته - وهو في معرض نفي قصد القتل عن المطعون ضده - أنه لم يعتد على الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات حالة كونه يحمل سلاحاً ويحدث بهم الإصابات موضوع التهمتين الأولى والثانية إلا بقصد الخلاص من جريمة إحراز المخدر المضبوط - موضوع التهمة الثالثة - فإن مفاد ذلك أن الجرائم الثلاث تجمعها وحدة الغرض على نحو يقتضي إعمال حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات والاكتفاء بالعقوبة المقررة لأشدها، وهي العقوبة التي قضى بها الحكم المطعون فيه عن جريمة التعدي مع حمل السلاح على الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات مما يؤذن لهذه المحكمة بأن تنقض الحكم لمصلحة المتهم نقضاً جزئياً فيما قضى به من عقوبتي السجن والغرامة فقط عن جريمة إحراز المخدر موضوع التهمة الثالثة وتصحيحه بإلغائهما.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا جدوى من النعي حول حقيقة الوصف القانوني لتهمة الشروع في القتل ما دام أن فعل الاعتداء فيها أيا ما كان وصفه هو بذاته قوام جناية التعدي مع حمل السلاح على الموظفين القائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات موضوع التهمة الثانية، وطالما أن المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى الجريمتين وعاقبت المطعون ضده بالعقوبة الأشد وهي المقررة للجريمة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن البحث في توافر نية القتل لدى الجاني أو عدم توافرها هو مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع حسبما يستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها ما دام موجب هذه الظروف وتلك الوقائع لا يتنافى عقلاً مع ما انتهى إليه. فمتى كان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغ في العقل والمنطق ويكفي لحمل قضائه فيما انتهى إليه من عدم توفر قصد القتل في حق المطعون ضده وعن تعديل التهمة الأولى المسندة للمطعون ضده من جناية الشروع في القتل المقترنة إلى جنحة الضرب المنطبقة على المادة 241/1 من قانون العقوبات، وكانت المحكمة قد استخلصت في استدلال سائغ أن المطعون ضده لم يكن ينوي إزهاق روح أحد من المجني عليهم بل قصد إلى مجرد الاعتداء عليهم التماسا للخلاص من قبضتهم فإنها تكون قد فصلت في مسائل موضوعية لا رقابة لمحكمة النقض عليها فيها ولا محل لما تسوقه النيابة الطاعنة من شواهد على توافر قصد القتل ما دامت المحكمة لم تقتنع من ظروف الدعوى بتوافره، ولا لما تقول به أيضاً من أن المطعون ضده أفصح عن قصده في الاعتداء من أنه سيقتلهم جميعاً إذ أن المحكمة غير مقيدة بالأخذ بتلك الأقوال أو بمدلولها الظاهر بل لها أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع العناصر المعروضة عليها. ومن ثم فإن النعي على الحكم بفساد الاستدلال في شأن عدم توافر نية القتل إنما يكون من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها، وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها من تجزئة تحريات الشرطة فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه. ومن سلطتها التقديرية إلا ترى في هذه التحريات ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية (أولا) شرع في قتل الملازم أول ........ عمدا بأن طعنه بمطواة في بطنه وظهره قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل كل من العريف السري ........ والشرطيين السريين ............ و..........عمدا بأن طعن الأول بالمطواة في صدره والثاني والثالث في بطنهما قاصدا من ذلك قتلهم فأحدث بكل منهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجرائم لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليهم بالعلاج (ثانيا) تعدى على المجني عليهم سالفي الذكر وهم من الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات أثناء تأديتهم لوظيفتهم وبسببها وأحدث بهم الجروح المبينة بالتقارير الطبية الشرعية حالة كونه يحمل سلاحا (مطواة) (ثالثا) أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45 و46 و234/1 و2 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و7/1 و34/1-2 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق. فقرر بذلك, ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 242/1 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و37 و38 و40/1-2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول المرفق مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات (أولا) باعتبار موضوع التهمة الأولى جنحة إحداث جروح بالمادة 241 من قانون العقوبات (ثانيا) بمعاقبة المتهم عن التهمتين الأولى والثانية بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمعاقبته عن التهمة الثالثة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض إلا أن المحكوم عليه لم يقدم أسبابا لطعنه.