⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-3-13 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ اشتراك
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اختلاس اموال اميرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوي, وعضوية محمود عطيفة, وإبراهيم الديواني, والدكتور محمد محمد حسنين, ومصطفى الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية. وإذ كان القاضي الجنائي - فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة - حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإن له - إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره - أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به. فمتى كان الحكم قد استدل على أن الطاعن كان على اتفاق سابق مع المتهم الأول على نقل الحديد المختلس بالسيارة قيادته من مخزن الشركة إلى مخزن المتهم الثالث، وإلى أنه نفاذاً لهذا الاتفاق قام بنقل الحديد معه من مخازن الشركة رغم اعتراض خفير المخزن لهما وتم لهما نقلها إلى مخزن المتهم الثالث الذي لم يكن ضمن خط سير السيارة المصرح لها به وما أثبتته تحريات الشرطة من تصرفهما في الحديد بالبيع إلى المتهم الثالث، وكان ما أورده الحكم سائغاً في المنطق ويتوفر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جريمة الاختلاس على ما هو معرف به في القانون، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان إقرار الطاعن بأن المتهم الأول كلفه بنقل الحديد من مخزن الشركة وأنه انصاع لأمره وقام بنقله معه في السيارة المملوكة للشركة إلى مخزن المتهم الثالث، لا يعد اعترافا بجريمة الاشتراك في اختلاس الحديد التي دين بها كما هي معرفة به قانوناً، إلا أنه يتضمن في الوقت ذاته إقراراً بواقعة اتفاقه مع المتهم الأول على نقل الحديد موضوع الدعوى. ولا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية هذا الإقرار اعترافا طالماً أنه يتضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على مرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه. ومتى كان فعل الاختلاس واشتراك الطاعن فيه الذي أسند إليه ودانته المحكمة به هو عمل غير مشروع ونية الإجرام فيه واضحة فلا يشفع للطاعن ما يدعيه من عدم مسئوليته طبقاً لنص المادة 63 من قانون العقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 19 فبراير سنة 1969 بدائرة مركز نصر محافظة أسوان (أولا) المتهم الأول - بصفته مستخدما عموميا "مساعدا فنيا بالشركة العربية للأعمال المدنية إحدى شركات المؤسسة المصرية العامة لمقاولات الإنشاءات المدنية المملوكة للدولة" اختلس كمية الحديد المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للدولة والمسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء عليها. المتهمين الثاني (الطاعن) والثالث اشتركا مع الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة وذلك بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه في نقل كمية الحديد المختلسة فتمت الجريمة نتيجة لهذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثالثا) المتهم الثاني (الطاعن) بصفته مستخدما عموميا (قائد سيارة بالشركة العربية للأعمال المدنية - سالفة الذكر) استولى بغير حق على كمية الحديد المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للدولة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 111/6 و112/2 و113 و118 و119 و40/2-3 و41 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسوان قضت غيابيا للأول وحضوريا للباقين عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثالث (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما خمسمائة جنيه وبعزلهما من وظيفتهما (ثانيا) ببراءة المتهم الثاني من التهمة الثانية المسندة إليه (ثالثا) ببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه وذلك بلا مصروفات جنائية للجميع. فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.