الطعن رقم 66 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-5
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ الاجراءات امامها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وطة دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً. وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد إذا تعذر سماع شهادته أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي أفترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً. ولما كان يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه بالإدانة - بين ما عول - على ما أثبته مفتش الإنتاج الذي قام بضبط الواقعة في محضره، ويبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن الطاعن تمسك بضرورة سماع شهادة مفتش الإنتاج المذكور، إلا أن محكمة أول درجة لم تعرض في مدونات حكمها لهذا الطلب أو ترد عليه بما ينفي لزومه، كما أن محكمة ثاني درجة لم تسمع شهادته رغم حضوره وردت عليه بقولها إنها "لا ترى في المحضر ما يدعو إلى سؤال محرره، إذ أن الوقائع أثبتها في محضره فضلاً عن أنه وإن كانت بين المتهم "الطاعن" ومحرر المحضر خصومة فإن هذا القول محله أن يكون الدخان المضبوط قد ضبط في محل المتهم، بل الثابت أن الدخان ضبط في محل ... في قنا والذي قرر عند سؤاله أنه ابتاع الدخان من محل المتهم وقدم الفواتير الدالة على ذلك. وتطمئن المحكمة إلى صحة الإجراءات التي حررها محرر المحضر وتأخذها أدلة للإثبات" فإن سير المحاكمة على النحو الذي جرت عليه ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع الشاهد لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً في الجلسة وإنما تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها، إلا أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع. بل إن القانون يوجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يوجب القانون سؤال الشاهد أولاً، وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته، وذلك لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى. كما أنه لا يصح في أصول الاستدلال القضاء المسبق على دليل لم يطرح. ولما كان حق الدفاع في سماع الشاهد - مفتش الإنتاج - لا يتعلق بما أثبته في محضره، بل بما قد يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة، فلا يصح مصادرته في ذلك بدعوى أن واقعة الضبط قد تمت في محل شخص آخر خلاف الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 7 فبراير سنة 1966 بدائرة قسم الظاهر محافظة القاهرة: أحرز دخانا مغشوشا على النحو المبين بالأوراق مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و6/1 من القانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالقانونين رقمي 79 لسنة 1944 و86 لسنة 1968. وادعت مصلحة الجمارك مدنيا وطلبت القضاء لها قبل المتهم بمبلغ 216 جنيها شاملا التعويض وبدل المصادرة وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الظاهر الجزئية دفع الحاضر عن المتهم ببطلان إجراءات التفتيش وضبط العينة. والمحكمة المذكورة بعد ان أتمت سماعها قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام والمواد 2/4 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 برفض الدفع ببطلان التفتيش وضبط العينة وبتغريم المتهم مائة جنيه وبإلزامه بأداء مبلغ 216 جنيها لمصلحة الجمارك شاملا التعويض المستحق وبدل المصادرة وبلا مصاريف جنائية, فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.