الطعن رقم 60 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-6
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بانتفاء المسئولية
⚖️ شهادة مرضية
⚖️ قمار
⚖️ محال عامة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمود العمراوي, ومحمود عطيفة, والدكتور محمد محمد حسنين, وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 38 من القانون 371 سنة 1956 في شأن المحال العامة على أنه "يكون مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه مسئولين معاً عن أية مخالفة لأحكام هذا القانون" وواضح من صياغة هذه المادة أن مساءلة مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه عن أية مخالفة لأحكامه هي مسئولية أقامها الشارع وافترض لها علم هؤلاء بما يقع من مخالفات حتى ولو لم يكن أيهم موجوداً بالمحل وقت وقوعها فلا يقبل من أحد منهم أن يعتذر بعدم علمه ما لم يثبت قيام ظروف قهرية تحول بينه وبين الإشراف على المحل ومنع ارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في الإثبات في المواد الجنائية هو باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه والشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع شأنها شأن سائر الأدلة. كما أن تقدير توافر عذر الغياب أو عدم توافره هو من صميم اختصاص قاضي الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن قد دفع أمام محكمة ثاني درجة بعدم مسئوليته لغيابه عن المقهى وقت وقوع الجريمة استنادا إلى شهادة مرضية وكانت محكمة الموضوع قد التفتت عن هذا الدفاع ورأت من أدلة الدعوى أن غياب الطاعن عن مقهاه لم يكن من شأنه أن يحول دون إشرافه عليه وهو استخلاص سائغ لا يتنافر مع مقتضى العقل والمنطق، فإنه لا يقبل منه مصادرة المحكمة في عقيدتها أو مجادلتها في عناصر اطمئنانها ولا يكون الحكم المطعون فيه قد جانب حكم القانون الصحيح عندما دان ذلك الطاعن على أساس المسئولية المفترضة المستفادة من نص المادة 38 من القانون 371 سنة 1956 بعد أن أطمأن إلى ما جاء بمحضر الضبط وأقوال اللاعبين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت النيابة العامة قد اتهمت الطاعن بالاشتراك بطريق المساعدة مع بعض الأشخاص في ارتكاب الجريمة المسندة إليهم وهي ممارسة القمار بمحل عام. وكان البين من الحكم المطعون فيه أن هؤلاء الأشخاص كانوا يزاولون لعبة الكونكان بالمقهى مقابل ثمن المشروبات وهي اللعبة المحظور مزاولتها في المحال العامة بمقتضى قرار وزير الداخلية 37 سنة 1957 وأن الطاعن قام بتقديم أوراق اللعب إليهم ووقعت الجريمة نتيجة لهذه المساعدة وكان الحكم قد استطرد إلى حكم المادة 38 من القانون 371 سنة 1956 التي نصت على مساءلة مستغل المحل ومديره والمشرف على أعمال فيه، فإن هذا الاستطراد منه لا يعدو أن يكون تزيداً فيما لم يكن في حاجة إليه ولا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وإن عدل عنها بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت إليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين مع آخرين بأنهم في يوم 11 نوفمبر سنة 1964 بدائرة قسم محرم بك (أولا) المتهمون من الأول إلى الرابع لعبوا القمار في المحل العام المبين بالمحضر (ثانيا) المتهم الخامس بصفته مستغلا للمحل المذكور سمح للمتهمين من الأول إلى الرابع بلعب القمار في محله المبين بالمحضر (ثالثا) المتهم السادس اشترك مع المتهمين من الأول إلى الرابع بالمساعدة في ارتكاب الجريمة المذكورة فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة. وطلبت عقابهم بالمواد 19 و31 و34 و36 و37 و38 و40 من القانون رقم 311 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1957 والقرار رقم 423 والمادتين 50 و41 من قانون العقوبات. ومحكمة محرم بك الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام (أولا) بحبس كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والسادس شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ وتغريم كل منهم عشرة جنيهات (ثانيا) بحبس المتهم الرابع .......... شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرين جنيها (ثالثا) بالنسبة للمتهمين جميعا بمصادرة الأدوات والنقود المضبوطة (رابعا) بالنسبة للمتهمين الخامس والسادس بإغلاق المحل لمدة ثلاثة شهور على عاتقهما وأمرت بالنفاذ رغم الطعن في الحكم بالمعارضة أو الاستئناف فعارضا, وقضي في معارضتهما بإلغاء الحكم الغيابي وبرائتهما مما أسند إليهما. فاستأنف المتهم الأول كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الاستئنافين حضوريا بعدم قبول استئناف النيابة شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس كل منهم شهرا مع الشغل وبتغريمه عشرة جنيهات والمصادرة والغلق لمدة أسبوع واحد وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة إسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى من جديد في الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل منهم شهرا مع الشغل وتغريمه عشرة جنيهات والمصادرة والغلق لمدة أسبوع واحد وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.