الطعن رقم 59 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-6
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمود عطيفة, وإبراهيم الديواني, ومصطفى الأسيوطي, وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه محكمة الموضوع دون معقب عليها ولها في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها، وأن أخذها بشهادة شاهد يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق فمتى كانت أقوال شاهدي الإثبات كما أوردها الحكم - والتي لا ينازع الطاعنون في أن لها سندها من الأوراق - ولا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت أن إصابات المجني عليه حدثت من إطلاق خمسة أعيرة نارية عليه من بنادق تعمر طلقاتها بالمقذوفات المفردة، وكان الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني، فإن النعي في هذا الخصوص يضحى ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام أن ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، ولما كان الحكم قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق المتهمين في قوله بأن نية القتل ثابتة من استعمال المتهمين لسلاح ناري قاتل بطبيعته ومن تعدد الأعيرة النارية بجسم المجني عليه ومن إصابته في مقتل بالطرف العلوي الأيمن والصدر والبطن والركبة اليسرى ومن إطلاق النار على المجني عليه على مقربة منه فيما أصابه من إصابة على بعد نصف متر إلى متر فإن الحكم يكون قد دلل بذلك على قيام هذه النية تدليلاً سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم قد أورد نقلاً عن الدليل الفني وهو التقرير الطبي الشرعي أن الإصابات التي نتجت عن الأعيرة النارية التي أطلقها المتهمون على المجني عليه هي التي سببت وفاته، فإن في ذلك ما يكفي لتوافر رابطة السببية بين فعل المتهمين والنتيجة التي أخذهم بها الحكم ولا يكون هناك محل لما ينعونه على الحكم في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تبين موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها. ولما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الشاهد الأول قرر أن الأسلحة النارية التي كان يحملها الطاعنون والمتهم الآخر من النوع الهندي وقرر الشاهد الثاني أنها من النوعين الهندي والألماني فإذا جاء الحكم وحصل من أقوال الشاهد الأول أن البنادق المستعملة في الحادث من النوع الهندي. وكان الطاعنون لا ينازعون في أسباب طعنهم بأن ذلك له معينه من الأوراق فإنه ينحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الجدل الموضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى لا شأن لمحكمة النقض به.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في يوم 25 يوليو سنة 1967 بدائرة مركز البداري محافظة أسيوط (أولا) قتلوا ......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية - بنادق وذخيرة - وترصدوا له في المكان الذي أيقنوا سلفا مروره منه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة (بنادق) (ثالثا) أحرزوا بغير ترخيص ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون إن يكون مرخصا لهم بإحرازها وحيازتها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرافق. فقرر بذلك, وادعى والد المجني عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت غيابيا للأول وحضوريا للباقين عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عما هو منسوب إليهم مع إلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ عشرة جنيهات أتعابا للمحامي المنتدب. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.