الطعن رقم 48 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-5-14
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان
⚖️ تنفيذ
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ فرض العقوبات
⚖️ عمل
⚖️ غرامة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وحسن الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقر قضاء النقض على أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه خلال الثلاثين يوماً التالية لصدوره أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد وإذ كان الطاعن لم يقدم شهادة بهذا المعنى فإن منعاه على الحكم المطعون فيه في هذه الخصوصية لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان البين من مراجعة محضر الجلسة أن الشاهد لم يشهد بأنه لم يقابل أياً من المتهمين عند تحريره محضر الضبط - على خلاف ما أثبته بمحضره على حد قول الطاعن وكان ما قرره الشاهد في هذا الصدد هو أنه لا يذكر شيئاً عن تلك الواقعة - التي انقضى عليها قرابة الأربعة أعوام ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب الذي نعاه الطاعن على الحكم من أنه عول في الإدانة على كل من محضر ضبط الواقعة الذي جاء به أن محرره قابل المتهم الثاني وما قرره بالجلسة من أنه لم يقابل أياً من المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله الطاعن وإذ كان البين من الإطلاع على الأوراق أن محضر الجلسة تضمن إثبات أن السيد عضو اليسار تلا تقرير التلخيص وبعد أن انتهت المحكمة من سماع شهادة الشهود حجزت الدعوى للحكم لجلسة محددة وبها صدر الحكم المطعون فيه، فإن ما يجادل فيه الطاعن من خلو محضر جلسة المحاكمة من إثبات تلاوة تقرير التلخيص يكون غير قويم ولا يعتد به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن العقوبة الجنائية تمر بمرحلتين: الأولى مرحلة القضاء بالعقوبة والثانية مرحلة تنفيذها. وبالنسبة للمرحلة الأولى - أي مرحلة القضاء بالعقوبة - فإنه يحكمها مبدأ أساسي لا يرد عليه استثناء هو مبدأ شخصية العقوبة ومقتضاه ألا يحكم بالعقوبة - أياً كان نوعها بما في ذلك الغرامة - إلا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها ومؤداه كذلك أن يوقع الجزاء الجنائي على كل من ساهم في ارتكاب الجريمة بحيث يتعدد بتعدد هؤلاء المساهمين ولا يغني الحكم به على أحدهم عن الحكم على الباقين وتطبيقاً لهذا المبدأ العام في المسئولية الجنائية نصت الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون العقوبات على أنه إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد. وبالنسبة للمرحلة الثانية - أي مرحلة تنفيذ العقوبة فإنه وإن كان الأصل هنا أيضاً هو سريان مبدأ شخصية العقوبة بحيث لا تنفذ إلا على من صدر الحكم عليه في نطاق مسئوليته ولا تصيب غيره، إلا أن الشارع نص في حالات محدودة واردة على سبيل الحصر - وبالنسبة لعقوبة الغرامة وحدها - على التضامن في المسئولية بين المحكوم عليهم أي أنه إذا حكم على أكثر من شخص في جريمة واحدة كل بعقوبة الغرامة فللدولة اقتضاء مبالغ الغرامات المحكوم بها عليهم جميعاً من واحد منهم فقط، ويكون لهذا الأخير أن يرجع على شركائه المتضامنين معه - تطبيقاً للقواعد العامة للمسئولية التضامنية في القانون المدني - كل بما أداه عنه مما قضي عليه به من غرامة، والتضامن في هذا المقام لا يقصد به توقيع جزاء عقابي ولكن مجرد تحقيق مصلحة مالية بحتة للخزانة العامة بما يتيحه لها من يسر في تحصيل الغرامات المقضي بها في خصوص أنواع معينة من الجرائم تستلزم طبيعتها الخاصة اتخاذ مثل هذا الإجراء الوقائي وخروجاً على المبادئ العامة. ومن قبيل ذلك ما نصت عليه المادة 87 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني من القانون رقم 91 لسنة 1959 بشأن العمل من أنه: يكون أصحاب العمل مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن أية مخالفة لأحكام هذا الفصل. لما كان ذلك، وكانت المادة 221 من القانون المذكور تنص على أنه "يعاقب كل من يخالف أحكام الفصل الثاني من الباب الثاني في شأن عقد العمل الفردي والقرارات الصادرة تنفيذاً له بغرامة لا تقل عن مائتي قرش ولا تجاوز ألفي قرش" ومفاد نص المادتين 87/1، 221 سالفتي الذكر وتطبيقاً للمبادئ التي سبق سردها، أنه إذا حكم بالغرامة على أكثر من شخص لمخالفته أحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من قانون العمل فإنهم يكونوا متضامنين في أداء هذه العقوبة، أي يكون للدولة اقتضاء مجموع مبلغ الغرامات المحكوم بها من أي واحد منهم، دون أن يفيد ذلك بحال من الأحوال الحكم بتقسيم مبلغ الغرامة المحكوم بها على مرتكبي الجريمة بحسب عددهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان كلاً من الطاعن والمتهم الآخر باعتبارهما صاحبا عمل وبغرامة منفردة - ستقوم الدولة بتحصيلها بالتضامن فيما بينهما إعمالاً لنص المادة 87/1 من قانون العمل - لا يكون قد خالف القانون في شيء ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير ذي وجه ولا يعتد به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
منعى الطاعن في شأن إطراح المحكمة لأقوال شهود نفيه لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن مع آخر بأنهما في يوم 11 يوليه سنة 1969 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية (أولا) لم يحررا عقد عمل من نسختين باللغة العربية لكل عامل (ثانيا) لم يوفرا للعمال وسائل الإسعافات الطبية (ثالثا) لم ينشأ ملفا خاصا لكل عامل (رابعا) لم يعدا سجلا لقيد الغرامات وطلبت عقابهما بالمواد 42 و43 و65 و69 و70 و215 و221 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة الشهداء الجزئية قضت حضوريا بالنسبة للأول وغيابيا للثاني بتغريم كل منهما مائتي قرش عن كل تهمة مع تعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة للتهمتين الأولى والثالثة. فعارض المتهم الثاني وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا. وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة نظرت الدعوى من جديد وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم كل من المتهمين مائتي قرش عن كل تهمة من التهم المسندة إليهما على أن تتعدد العقوبة بتعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة بالنسبة للتهمتين الأولى والثالثة بلا مصروفات جنائية. فطعن وكيل المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.