الطعن رقم 47 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-5
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وحسن الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط القانون لتحقق جريمة عرض الرشوة أن يكون صاحب الحاجة قد عرض الرشوة على الموظف العمومي بالقول الصريح بل يكفي أن يكون قد قام بفعل الإعطاء أو العرض دون أن يتحدث مع الموظف ما دام قصده من هذا الإعطاء أو العرض - وهو شراء ذمة الموظف - وفاضحا من ملابسات الدعوى وقرائن الأحوال فيها. ومن ثم فإنه ليس من شأن ما أستطرد إليه الحكم المطعون فيه من أن التقارير الطبية التي قدمها المتهم قد أفادت بعجزه عن سماع حديث الضابط إليه - بفرض صحته - واستقلال محكمة الموضوع بحرية التقدير فيه أن ينفي واقعة عرض الرشوة على ضابط المباحث على الصورة التي أثبتها وكيل النيابة في محضره وجرت بها شهادة الضابط.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه وإن كان يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة، إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه - إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. ومتى كان الحكم المطعون فيه قد برر إطراحه لأقوال ضابط المباحث في خصوص ما أبلغ به وشهد عليه من أن المطعون ضده عرض عليه مائتي جنيه على سبيل الرشوة لحمله على الإخلال بواجبات وظيفته بأن الضابط المذكور قد صدرت شهادته عن حقد وضغينة حملاه على تلفيق الاتهام للمطعون ضده إزاء الشكايات العديدة التي قدمها ضده دون أن يبين الحكم المذكور فحوى تلك الشكاوى وتواريخها أو تقصي حقيقة ما ذكره الضابط بجلسة المحاكمة من أن تلك الشكاوى كانت لاحقة على البدء في تحقيق واقعة عرض الرشوة عليه وبسببها ولم تكن سابقه عليها - وهو أمر لو صح لما ساغ معه استدلال الحكم بها على جنوح الضابط إلى التحامل على المطعون ضده وتلفيق الاتهام عليه على نحو ما أستخلصه المتهم ورتب عليه قضاءه. فإن الحكم يكون قد تعيب بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يومي 19 و20 من أبريل سنة 1966 بدائرة قسم كرموز محافظة الإسكندرية: عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم لضابط قسم كرموز مبلغ 200 جنيه على سبيل الرشوة مقابل اتخاذ إجراءات مؤدية إلى إثبات براءته من تهمة إخفاء أشياء مسروقة المسندة إليه في قضية الجنحة رقم 1730 سنة 1966 كرموز التي قام بضبطها ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 104 و109 مكررا/1 و110 من قانون العقوبات. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.