الطعن رقم 40 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-2-28
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وصف الحكم
⚖️ دعوى مدنية - الطعن فى الحكم الصادر فيها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ التقرير بالمعارضة - ميعاده
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال المرصفاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمود العمراوي, ومحمود عطيفة, وإبراهيم الديواني, ومصطفى الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" ومتى كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الأول - المتهم - حضر بجلسة أول مارس سنة 1970 ومعه محاميه كما شهدها المسئول بالحقوق المدنية والمدعيان بها ثم أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 22 من مارس سنة 1970 حيث قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 29 من مارس سنة 1970 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 24 من مايو سنة 1970، والتي لم يحضر فيها المتهم، وأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 6 من سبتمبر سنة 1970 لتنفيذ قرارها المدون بمحضر الجلسة ثم أجلت الدعوى لجلسة 25 من أكتوبر سنة 1970 لتنفيذ القرار ذاته وفيها لم يحضر المتهم وحضر باقي الخصوم فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 22 من نوفمبر سنة 1970 ثم مدت المحكمة أجل الحكم لجلسة 6 من ديسمبر سنة 1970 وفيها صدر الحكم المطعون فيه ووصفته بأنه حضوري، فإن مؤدى هذا النص أن الحكم المطعون فيه هو بحق حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولا يبدأ ميعاد المعارضة في هذا الحكم إلا من تاريخ إعلانه به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضي المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 بأن لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً. فإذا كان الثابت أن الحكم الحضوري الاعتباري المطعون فيه لم يعلن بعد للطاعن الأول "المتهم", وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون فإن باب المعارضة في هذا الحكم لا يزال مفتوحاً ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً ونهائياً بالنسبة إلى المتهم فإن مركزه في الدعوى يكون قد حدد بصفة نهائية بصدور ذلك الحكم فلا يتوقف قبول طعنه على الفصل في المعارضة التي قد يرفعها متهم آخر معه في الدعوى محكوم عليه غيابياً أو حضورياً اعتباريا. إلا أن هذا المبدأ لا يعمل به على إطلاقه في حالات من بينها ما إذا كان الحكم قد صدر غيابياً أو حضورياً اعتباريا بالنسبة إلى المتهم وحضورياً بالنسبة إلى المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها فإنه لكون ذلك الحكم قابلاً للطعن فيه بطريق المعارضة بالنسبة إلى المتهم وبمقتضاها يعاد طرح الدعوى الجنائية على بساط البحث وقد يؤدي ذلك إلى ثبوت أنه لم يرتكب الواقعة الجنائية التي أسندت إليه وهو ما ينبني عليه بطريق التبعية تغيير الأساس الذي بني عليه القضاء في الدعوى المدنية مما تكون معه هذه الدعوى غير صالحة للحكم أمام محكمة النقض ما دام أن الواقعة الجنائية التي هي أساس لها عند الطعن قابلة للبحث أمام محكمة الموضوع، مما كان يقتضي انتظار استنفاد هذا السبيل قبل الالتجاء إلى طريق الطعن بالنقض الذي هو طريق غير عادى للطعن في الأحكام. فإذا كان المسئول عن الحقوق المدنية لم يتربص حتى فوات ميعاد المعارضة بالنسبة إلى المتهم قبل الالتجاء إلى طريق الطعن بالنقض، فإن طعنه يكون غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه في يوم 17 أبريل سنة 1967 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة (أولا) تسبب خطأ في موت ...... بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم مراعاته اللوائح والقوانين بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور رغم عدم خلو الطريق أمامه من المارة فصدم المجني عليها أثناء عبورها الطريق فسقطت على الأرض حيث أصيبت بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها. (ثانيا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار وزير الداخلية. وادعى بحق مدني .......... و............... من ورثة المجني عليها وطلبا القضاء لهما بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم والطاعن الثاني بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه والمسئول عن الحق المدني بالتضامن أن يدفعا للمدعيين بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض, كما طعن فيه الوكيل عن المسئول عن الحقوق المدنية... إلخ.