الطعن رقم 18 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-2-27
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ نصب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال والطرق التي بينها قانون العقوبات في المادة 336 كوسائل للاحتيال يجب أن تكون موجهة إلى خدع المجني عليه وغشه. فمتى كان استخدام الموظف وظيفته التي يشغلها حقيقة في الاستيلاء على مال الغير لا يصح عده نصباً إلا على أساس أن سوء استعمال وظيفته على النحو الذي وقع منه يعتبر من الطرق الاحتيالية التي ينخدع بها المجني عليه. وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد على أن مجرد استخدام الطاعنين صفاتهم ومراكزهم الوظيفية - وهي حقيقة معلومة للمجني عليه - في الحصول على المال موضوع الجريمة يعد نصباً وإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق مقصدهم في التأثير على المجني عليه حتى يخرج ما وقع من دائرة الكذب المجرد إلى دائرة الكذب المؤيد بأعمال خارجية - دون أن يعني الحكم ببيان تلك الصفات والمراكز الوظيفية وسنده في اتخاذها دليلاً على توافر ركن الاحتيال، فإنه يكون قاصر البيان عن استظهار عناصر جريمة النصب التي دان الطاعنين بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين الأدلة التي استندت إليها المحكمة وأن يبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. فمتى كان الحكم قد خلا من بيان أقوال الشهود الذين أيدوا شهادة المجني عليه ومدى دلالتها على وقوع الغش والاحتيال من جانب الطاعنين فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 10/9/1968 بدائرة مركز أبو حمص: توصلوا إلى الاستيلاء على كمية الخشب المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي وكان ذلك باحتيال على الخفير الخصوصي ............ بأن أوهموه بأن الأخشاب سوف تستخدم في بناء مدرسة ونادي وأنهم سوف يحضرون له إذنا بذلك من مندوب الإصلاح الزراعي وتوصلوا بذلك إلى الاستيلاء على كمية الخشب سالفة الذكر. وطلبت عقابهم بالمادة 336/1 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز أبو حمص الجزئية قضت حضوريا بحبس كل من المتهمين الثلاثة ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل منهم 10ج وكفالة 5ج لكل منهم لإيقاف عقوبة الحبس. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة, ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.