الطعن رقم 1600 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-2-14
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احوال مدنية
⚖️ ارتباط
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، والدكتور محمد محمد حسنين، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن السجلات والبطاقات وكافة المستندات والوثائق والشهادات المتعلقة بتنفيذ القانون 260 لسنة 1960 في شأن الأحوال المدنية تعد أوراقاً رسمية، فكل تغيير فيها يعتبر تزويراً في أوراق رسمية وانتحال شخصية الغير واستعمال بطاقة ليست لحاملها يخضع للقواعد العامة في قانون العقوبات ويخرج عن نطاق المادة 59 من القانون 260 سنة 1960، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار ما وقع من المحكوم عليه الأول - واشترك فيه الطاعن بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة - من وضعه بصمة إصبعه على استمارة طلب حصول على بطاقة باسم شخص آخر تزويراً في محرر رسمي، وإلى أن اتفاق الطاعن مع الموظف المختص بتحرير البطاقات الشخصية على إثبات اسمه بالبطاقة خلافاً للاسم المدون باستمارة طلب استخراجها يعد اشتراكا مع هذا الموظف في ارتكاب تزوير ورقة رسمية، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتم الاشتراك غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فيكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد أثبت جريمة استعمال البطاقة المزورة في حق الطاعن بقوله: "إن استعمال البطاقة الشخصية المزورة ثابت قبل المتهم الثاني (الطاعن) من تقديمها إلى الشاهد الأول لتوثيق عقد زواجه مع علمه بأنها مزورة من قيامه بالتوقيع بإمضائه على الاستمارات السالفة البيان وعلى النحو السابق التحدث عنه" فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في بيان توافر عناصر جريمة الاستعمال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجدي الطاعن ما أثاره في طعنه بالنسبة إلى جريمتي الاشتراك في ارتكاب تزوير في ورقة رسمية - استمارة طلب الحصول على بطاقة شخصية - واستعمال هذه البطاقة المزورة، مادام الحكم قد أثبت في حقه توافر جريمتي الإدلاء ببيانات غير صحيحة في استمارتي طلب الحصول على بطاقة شخصية وأخرى بدل فاقد المعاقب عليها بالمادة 59 من القانون 260 سنة 1960 في شأن الأحوال المدنية ولم يوقع عليه سوى عقوبة واحدة هي الحبس مع الشغل لمدة سنة عن جميع الجرائم موضوع الاتهام والتي دارت عليها المحاكمة، وذلك بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات، وهي عقوبة مقررة لأي من تلك الجرائم فيبقى الحكم محمولاً على الجريمتين الأخيرتين مما تنعدم معه مصلحة الطاعن فيما نعاه على الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يومي 21 من فبراير و11 من مارس سنة 1967 بدائرة مركز المنشأة محافظة سوهاج - المتهم الأول: وهو موظف عمومي - أمين سجل مدني المنشاة - ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو استمارة طلب الحصول على بطاقة شخصية باسم ....... وكان ذلك بوضع بصمة إصبع مزورة بأن ذيل تلك الاستمارة ببصمة إصبعه ناسبا إياها إلى صاحب الاسم المدون بها على خلاف الحقيقة. المتهم الثاني: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرض الأول واتفق معه على أن يضع بصمة إصبعه على الاستمارة المنوه عنها بدلا ممن حررت باسمه وقدم له الاستمارة ليسهل له ذلك فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة وذلك التحريض والاتفاق. المتهمين الأول والثاني: اشتركا بطريقي التحريض والاتفاق مع الموظف العمومي المختص بتحرير البطاقات الشخصية بمكتب السجل المدني بالمنشاة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو البطاقة الشخصية رقم 7654 المنشاة حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن حرضاه واتفقا معه على أن يثبت بالبطاقة اسم (ثانيهما) ......... خلافا للاسم المدون باستمارة طلب استخراج البطاقة فتمت الجريمة بناء على ذلك. المتهم الثاني أيضا: استعمل البطاقة الشخصية المزورة موضوع الجريمة السابقة بأن قدمها لموثق عقود الزواج لضبط عقد زواجه بناء عليها مع علمه بتزويرها المتهمين الثلاثة الأخيرين: أدلوا ببيانات غير صحيحة باستمارة طلب حصول أولهم على بطاقة شخصية له تحمل صورته بأن اثبتوا بها على خلاف الحقيقة أن اسمه .............، وأن اسم والدته ....... وأن تاريخ ميلاده هو 12 يناير سنة 1935 ووقع أولهم على الاستمارة للاسم المنتحل وشهد الأخيرين على صحة هذه البيانات. المتهم الثاني أيضا: أدلى بيانات غير صحيحة في استمارة طلب الحصول على بطاقة شخصية بدل فاقد له بأن أثبت بها بيانات مخالفة للحقيقة على ذات الوجه الوارد بالتهمة السابقة كما وضع عليها الاسم المنتحل ووضع بصمة إصبع نسبها إلى صاحب ذلك الاسم. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/1، 2 و3 و41 و211 و213 و225 من قانون العقوبات والمادة 59 من القانون 260 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965. فقرر بذلك، ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني (الطاعن) والمواد ذاتها مع تطبيق المادتين 55 و56 من القانون عينه بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 59 من القانون رقم 260 سنة 1960 المعدل بالقانون 11 لسنة 1965 بالنسبة إلى المتهمين الثالث والرابع (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة إيقافا شاملا لجميع الآثار الجنائية عما هو منسوب إليه. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جميع التهم المنسوبة إليه. (ثالثا) تغريم كل من المتهمين الثالث والرابع عشرة جنيهات عما هو منسوب إلى كل منهما. فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.