الطعن رقم 1570 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-2-13
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن العاهة في مفهوم المادة 240 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعته أو تقليلها بصفة مستديمة وبذلك فإن العاهة يتحقق وجودها بفقد أحد الأعضاء أو الأجزاء أو تقليل قوة مقاومته الطبيعية. ومن ثم فإن المحكمة حين اعتبرت فقد جزء من عظم قبوة الجمجمة عاهة مستديمة تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها. ولما كان البين من مطالعة الحكم (المطعون فيه) أنه أورد من واقع التقرير الطبي الشرعي أن بالمجني عليه إصابة قطعية رضية بالجدارية اليسرى يجوز حدوثها من جسم صلب راض ذي حافة حادة مثل سن الفأس، وقد نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي بالجدارية اليسرى يعرض المخ للإصابات المباشرة ولعوامل الجو ويجعله أكثر عرضة للمضاعفات الدماغية كالشلل والصرع بما يقلل من كفاءته وقدرته على العمل بنحو عشرة في المائة، فإن ما يثيره الطاعن في خصوص اعتماد الحكم على التقرير الطبي الشرعي من أنه بني على الترجيح لا القطع يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها مادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها في هذا الخصوص. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى تناقض الطبيب الشرعي فيما أثبته في صدر تقريره من أنه وجد المجني عليه عند مناظرته في حالة طبيعية ولا يشكو من أعراض دماغية وما انتهى إليه في ختام تقريره من تخلف عاهة مستديمة بالمجني عليه لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه، إذ أن ذلك أمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها فيه، ومن ثم فقد انحسر عنها الالتزام بالرد استقلالا على دليل لم تأخذ به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم قد حصل أقوال كل من المجني عليه وشاهد الإثبات في أن الطاعن ضرب المجني عليه بالفأس على رأسه، ونقل عن التقرير الطبي الشرعي أن بالمجني عليه إصابة قطعية رضية بالجدارية اليسرى يجوز حصولها من الضرب بمثل سن الفأس - وهو ما لم ينازع فيه الطاعن - فإن ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني بل يتطابق معه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تقدير توافر السببية بين الخطأ والنتيجة أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق. ولما كان الحكم قد بين توافر السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهة المستديمة من واقع الدليل الفني، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد مستفاداً من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليها قضاءها. ولما كان البين من مطالعة الحكم (المطعون فيه) أنه بين مؤدى أدلة الإدانة بياناً كافياً لا قصور فيه، فإن دعوى ابتسار الحكم لأقوال الشهود لا يكون لها محل.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة كل من المجني عليه وشاهد الإثبات لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 29/3/1970 بدائرة مركز منيا القمح محافظة الشرقية: أحدث بـ............ الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي فقد جزء من عظام الرأس مما يقلل من كفاءته وقدرته على العمل بنحو 10 %. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد الاتهام فقرر ذلك، وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمادتين 240/1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.