الطعن رقم 1472 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-1-23
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وحسن الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهي في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل إن لها أن تستخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليما متفقاً مع حكم العقل والمنطق دون تقييد هذا التصوير بدليل معين. وإذ ما كان الحكم قد اقتنع من الوقائع التي ثبتت لديه بأن المتهم هو المستحق قانوناً لقيمة الشيك عند صرفه وذلك باعتباره المظهر إليه الأخير طبقاً لما هو ثابت بظهر الشيك من توقيعات ولا يغير من هذا النظر احتفاظ الطاعن (المدعي المدني) بالنحاسة وقت حصول صرف قيمة الشيك فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة. ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد على أحد أدلة الاتهام مادام قد إشتمل على أن المحكمة قد فطنت إليه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى ثم أفصح من بعد إلى الأخذ بأقوال موظفي البنك الذين أوردهم في مدوناته والتي مفادها أن الطاعن (المدعي المدني) قد ظهر الشيك موضوع الجريمة إلى المطعون ضده (المتهم) فإن في إغفاله الرد على ما قال به صراف البنك من عكس ذلك ما يفيد ضمناً أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن إليه في صدد إدانة المطعون ضده (المتهم) إذ لم يثبت أن الحكم قد تردى في قالة إن موظفي البنك جميعاً قد شهدوا بأن المطعون ضده (المتهم) هو المستفيد ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني (الطاعن) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح عابدين الجزئية ضد المطعون ضده بوصف أنه في يوم 19/11/1969 بدائرة قسم عابدين: أعطاه بسوء نية شيكا على بنك القاهرة وقد أوقف المتهم صرفه وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب كما أقامت النيابة العامة دعوى ضد المطعون ضده أسندت إليه فيها أنه في يوم 22/11/1969 بدائرة عابدين أعطى بسوء نية للمدعي بالحق المدني شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين المذكورتين. والمحكمة المذكورة قررت ضم الدعويين لبعضهما ليصدر فيها حكم واحد. ولدى نظر الدعوى دفع الحاضر مع المتهم بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها. ثم قضت المحكمة حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية (أولا) برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها (ثانيا) ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي بالحق المدني المصاريف. فاستأنف المدعي بالحق المدني هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي بالحق المدني المصاريف المدنية. فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.