⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-12-21 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - صورية - حكم تمهيدى اذن لمشتر فى اثبات صورية عقد بيع صادر من نفس البائع المبيع لمشتر اخر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه بنى على ان الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائى القاضى بصحة التعاقد الحاصل بين المطعون عليه الأول والمطعون عليه الثانى فى 21 من يناير سنة 1945 عن بيع 21 ط وببطلان التصرف الحاصل عن هذا الفدر من المطعون عليه الثانى إلى الطاعنين بمقتضى عقد البيع الصادر لهما فى 20 من فبراير سنة 1945 - إذ قضى بذلك تاسيسا على صورية العقد الصادر إلى الطاعنين - يكون قد جاء مخالفا للقانون ، ذلك ان الحكم الابتدائى اسس على ما استخلصته المحكمة من التحقيق الذى اجرته تنفيذا للحكم التمهيدى الصادر منها فى 24 من ابريل سنة 1946 وأذنت فيه للمطعون عليه الاول بإثبات صورية العقد موضوع الدعوى وللمطعون عليه الثانى بنفى هذه الصورية دون أن تبيح للطاعنين نفى الصورية المنسوبة إلى عقدها وإثبات جديته ، وفى ذلك إهدار للقاعدة القانونية التى تقضى بأنه متى خول لأحد الأخصام إثبات واقعة بالبينة كان للخصم الاخر ان ينفيها بنفس الطريقة ، وقد نعى الطاعنان فى استئنافهما ذلك على الحكم الابتدائى إلا أن محكمة الاستئناف لم تعول على طعنهما هذا ، وقالت فى أسباب حكمها " إن المستانفين ( الطاعنين ) إن لم يطرح لهما الحكم التمهيدى المشار إليه بنفى صورية عقد مشتراهما إلا أم لم تصح لا تبرر مخالفة أحكام القانون وحرمان الطاعنين من حق مقرر لهما .أما ما قالته محكمة الاستئناف فى حكمها " بأن المستأنفين ( الطاعنين ) لم يتمسكا فى مذكرتهما الختامية بطلب إجراء التحقيق من جديد والتصرح لهما بنفى صورية عقد مشتراهما " وأن المحكمة تأخذ من ذلك " أنهما عدلا عن هذا الطلب اكتفاء بالتحقيق لذى اجرته محكمة أول درجة وسمعت فيه شهودا من طرفهما وإن كانوا أعلنوا لجلسة التحقيق بناء على طلب ......................... البائع لهما " هذا الذى قالته الحكمة لايتفق مع الواقع ، لأن الطاعنين تمسكا صراحة بخطأ الحكم المستأنف فى هذا الصدد سواء فى صحيفة استئنافهم ام فى مذكرتهما الختامية . ومن حيث إن هذا السبب مردود بان الحكم الابتدائى لم يبن على إجراء باطل يعيبه ، ذلك ان الطاعنين إنما يستمدان حقهما فى نفى صورية عقدهما من القانون وفقا للمادة 181 من قانون المرافعات ( القديم) وهى تنص على انه " إذا أذنت المحكمة لأحد الاخصام باثبات شئ بالبينة كان للخصم الاخر الحق دائما فى إثبات عدم صحة ذلك الشئ بالبينة أيضا ، ومن مقتضى ذلك أن يكون للطاعنين رغم سكوت الحكم التمهيدى عن الإذن لهما بنفى الصورية المدعاة ، أن يطلبا إلى المحكمة عند التحقيق سماع شهودهما إن كان لهما شهود ولكنهما لم يفعلا ، واقتصرا على النعى فى صحيفة استئنافهما على الحكم الابتدائى بالبطلان فى هذا الخصوص ، ولم يطلبا إلى محكمة الاستئناف فى عريضة استئنافهما سماع شهودها ، ولم يقدما إلى هذه المحكمة صورية رسمية من مذكرتهما الختامية أمام محكمة الاستئناف ليثبتها انهما تمسكا لديها بهذا الطلب . ولما كان هذا الحق مقررا بمقتضى القانون لمصلحة الطاعنين ، وكان إغفال الحكم التمهيدى النص عليه لا يبطل الحكم ولا يسقط الحق ، كان سائغا ما استخلصه الحكم المطعون فيه من عدول الطاعنين عن طلب إحالة الدعوى على التحقيق من جديد لسماع شهودهما اكتفاء بالتحقيق الذى أجرته محكمة الدرجة الأولى ، وبالتالى كان النعى على الحكم بالبطلان على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم التمهيدي إذ قضى بإحالة الدعوى على التحقيق قد أذن للمشتري - المطعون عليه الأول - في أن يثبت صورية عقد البيع الصادر من نفس البائع - المطعون عليه الثاني - عن ذات العين المبيعة إلى مشترين آخرين - الطاعنين - كما أذن للبائع في نفى هذه الصورية، إلا أنه أغفل النص على الإذن للمشتريين الآخرين في نفيها. فإن ذلك لا يبطل الحكم ولا يسقط حق هذين المشتريين في نفى صورية عقدهما. ذلك لأنهما إنما يستمدان هذا الحق من القانون وفقاً للمادة 181 من قانون المرافعات - القديم - وهى تنص على أنه "إذا أذنت المحكمة لأحد الأخصام بإثبات شيء بالبينة كان للخصم الآخر الحق دائماً في إثبات عدم صحة ذلك الشيء بالبينة أيضاً" ومن مقتضى ذلك أن يكون لهما رغم سكوت الحكم التمهيدي عن الإذن لهما في نفى الصورية أن يطلبا إلى المحكمة عند التحقيق سماع شهودهما إن كان لهما شهود. إلا أنه لما كان هذا الحق مقرراً لمصلحتهما وكان الواقع في الدعوى هو أنهما اقتصرا على النعي في صحيفة استئنافهما على الحكم الابتدائي الذي أسس على ما استخلصه الحكم التمهيدي من التحقيق - اقتصرا على النعي على الحكم الابتدائي بالبطلان في هذا الخصوص ولم يطلبا الى محكمة الاستئناف في عريضة استئنافهما سماع شهودهما ولم يقدما إلى محكمة النقض صورة رسمية من مذكرتهما الختامية أمام محكمة الاستئناف ليثبتا أنهما تمسكا لديها بهذا الطلب فإنه يكون سائغاً ما استخلصه الحكم ألاستئنافي من عدولهما عن طلب إحالة الدعوى على التحقيق من جديد لسماع شهودهما اكتفاء بالتحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى. ومن ثم يكون النعي على هذا الحكم بالبطلان على غير أساس.