الطعن رقم 1370 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-2-14
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار محمود العمراوي, وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام نفس القاضي الذي أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفهي الذي أجراه بنفسه إذ أساس المحاكمة الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الشفوي الذي يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكناً، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي، ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها مما ينبني عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشهادة من فم الشاهد مادام سماعه ممكناً ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمناً لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها. ولا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً. فإذا تمسك الدفاع بسماع شهود الإثبات، ورفضت المحكمة هذا الطلب دون أن تعرض له في حكمها وتبرر سبب إطراحه بأسباب سائغة واعتمدت في حكمها على التحقيقات التي جرت في جلسة سابقة بمعرفة هيئة أخرى والتي لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة على المحكمة شأنها في ذلك شأن محاضر التحقيق الأولية، وكان القانون يوجب سؤال الشاهد أولاً، وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته، وذلك لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها أو يباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، ومن حقها بعد ذلك أن تعتمد على الأقوال والشهادات التي أبديت في محاضر الجلسات أمام هيئة أخرى أو في التحقيقات الابتدائية أو في محاضر جمع الاستدلالات باعتبارها من عناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث، ولما كانت المحكمة لم تلتزم هذا النظر فإنها تكون قد أخلت بمبدأ شفوية المرافعة وجاء حكمها مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 8 يوليو سنة 1966 بدائرة قسم روض الفرج محافظة القاهرة: المتهمين الثلاثة - قتلوا عمدا ومع سبق الإصرار... بأن عقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا وآلات حادة - الفرد والمطوتين المضبوطين - وتوجهوا إلى مكان تواجد المجني عليه وما أن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الأول عيارا ناريا أصابه في ظهره وانهال عليه المتهمان الآخران طعنا بالآلات الحادة قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. المتهم الأول أيضا: (أولا) أحرز بدون ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد خرطوش). (ثانيا) أحرز ذخائر (3 طلقات روسي عيار 65 و7 جم) مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصا له في حيازة السلاح وإحرازه. (ثالثا) أحدث عمدا بـ............ الجرح الموصوف بالتقرير الطبي الشرعي. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا لنص المادتين 230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1 - 4 و30 من القانون رقم 394 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 المرافق لذلك القانون والجنحة المنصوص عليها في المادة 242/1 من قانون العقوبات والمخالفات المنصوص عليها في المادة 379/1 من القانون المذكور. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة خمسة عشر سنة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.