⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23 لسنة 29 قضائية

النقض المدني 1963-12-26 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثره
⚖️ قبوله
⚖️ تمثيل السنديك لجماعة الدائنين
⚖️ حكم شهر الافلاس - اثره
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الخصوم فى الدعوى
⚖️ شركة التضامن - افلاسها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اعتراض الخارج عن الخصومة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ الخصوم فى الطعن - التدخل الانضمامى امام محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الحسينى العوضى نائب رئيس المحكمة وحضور محمود توفيق اسماعيل وابراهيم الجافى وصبرى فرحات وبطرس زغلول.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن شركة ........ (......... ) أقامت أمام محكمة القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 232 سنة 1949 تجاري ضد شركة ............ طالبة الحكم بإشهار إفلاس هذه الشركة لتوقفها عن دفع دين عليها للشركة طالبة الإفلاس عبارة عن ثمن بضاعة محرر به سندات إذنية وبتاريخ 3 من يونيه سنة 1950 قضت المحكمة حضوريا بإشهار إفلاس الشركة المدعى عليها واعتبارها متوقفة عن الدفع من يوم أول ديسمبر سنة 1949 وبتعيين الأستاذ ......... (الطاعن) وكيلا مؤقتا للدائنين وبتأييد وضع الأختام على محل الشركة المذكورة - وسجلت المحكمة في أسباب حكمها هذا أن ........ وابنه ....... (المطعون عليه) قدما مذكرتين بدفاعهما وطلبا في مذكرتهما الختامية رفض الدعوى والأمر بفتح محل ........ الذي وضعت الأختام عليه. كما قدما حوافظ بالمستندات التي رأيا أنها تؤيد دفاعهما المتضمن أن هذا المحل مملوك لـ .......... وحده وأن المعاملات كانت تتم معه فقط وخلص الحكم في أسبابه إلى ثبوت قيام شركة واقعية بين ......... وأولاده كما أثبت أن ......... (المطعون عليه) وأخاه ...... كانا شريكين في هذه الشركة - وقد رفع ....... وابنه ........ استئنافا عن هذا الحكم قيد برقم 157 سنة 67 تجاري القاهرة اختصما فيه شركة ........ طالبة الإفلاس والسنديك الذي عينته المحكمة الابتدائية (الطاعن) وكان من بين أسباب هذا الاستئناف أن الحكم المستأنف أخطأ فيما قرره من ثبوت قيام شركة بين .......... وولديه ..... و..... لأن ما استدل به على قيام هذه الشركة لا يؤدي إلى ثبوت قيام هذه الواقعة. كما عاب المستأنفان على الحكم أنه اعتبر الشركة التي قضي بشهر إفلاسها شركة واقعية لها شخصية معنوية دون أن يبين نوع هذه الشركة وما إذا كانت تعتبر شركة تضامن أو توصية أو محاصة مع ما لهذا البيان من أهمية في تحديد مسئولية الشركاء وبتاريخ 26 من أكتوبر سنة 1950 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وبإلزام المستأنفين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وجاء في أسباب هذا الحكم ردا على أسباب الاستئناف أن المحكمة الابتدائية وقاضي التظلمات بها (الذي رفع إليه التظلم عن الأمر الصادر بوضع الأختام) قد أفاضا في بيان الأسباب التي استندا إليها في ثبوت قيام الشركة الواقعية بين ........ وولديه ...... و...... بما فيه الكفاية وأن المحكمة - أي محكمة الاستئناف - تضيف إلى أسبابهما أن ما تبين لها من وجود توقيع لـ ...... (المطعون عليه) على السند المؤرخ 10 نوفمبر سنة 1947 قاطع في أن المذكور - وهو المستأنف الثاني شريك مع والده ....... في الشركة وله حق التعامل باسمها وقالت المحكمة ردا على سبب الاستئناف الخاص بعدم بيان نوع الشركة إن الشركة المفلسة تعتبر شركة تضامن مادامت قد ظهرت أمام الجمهور بعنوان - وقد طعن ...... و....... (المطعون عليه) في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض برفض هذا الطعن - بعد ذلك وبتاريخ 24 فبراير سنة 1958 أقام ......... المطعون عليه أمام محكمة القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 78 لسنة 1958 تجاري ضد شركة ........ (...........) والأستاذ ......... بصفته وكيلا للدائنين في تفليسة شركة ............... (الطاعن) وطلب المطعون عليه في هذه الدعوى الحكم بعدم الاعتداد بحكم الإفلاس سالف الذكر بالنسبة إليه شخصيا استنادا إلى أنه لم يكن شريكا في الشركة التي حكم بإفلاسها وإلى أن هذه الشركة وقد وصفها حكم الإفلاس بأنها شركة واقعية تعتبر من شركات المحاصة ولا تضامن فيها بين الشركاء وأن الحكم الذي قضى بإشهار إفلاس الشركة وإن كان قد اعترف بقيام الشركة بين ......... وأولاده إلا أنه لم يعين من هم هؤلاء الأولاد الشركاء في الشركة كما استند المطعون عليه في دعواه هذه إلى أنه قد اعتبر ممثلا في دعوى الإفلاس لمجرد تقديمه طلبا لفتح محل ......... الذي وضعت الأختام عليه ومذكرة بالدفاع وقد فات محاميه الذي قدم ذلك الطلب وهذه المذكرة أن يذكر للمحكمة أنهما مقدمان منه أي من المطعون عليه بصفته وكيلا عن والده وليس بصفته الشخصية مما يعتبر إهمالا جسيما ممن كان يمثله في دعوى الإفلاس وخلص المطعون عليه من ذلك كله إلى أنه يحق له طبقا للمادة 450 من قانون المرافعات أن يعترض على حكم الإفلاس لأنه لم يكن طرفا في الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم وأضاف أنه بفرض التسليم بأن الحكم المذكور قد صدر ضده باعتباره شريكا في الشركة المحكوم بإفلاسها فإن ذلك الحكم لا يمتد إليه بصفته الشخصية لأن هذه الشركة تعتبر شركة محاصة وليست شركة تضامن هذا فضلا عن أنه لم ينص على اسمه في منطوق الحكم المذكور - وبتاريخ 15 مارس سنة 1958 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى تأسيسا على أن الحكم المعترض عليه يعتبر صادرا من محكمة الاستئناف فتكون هي المختصة بنظر الدعوى التي ترفع بالاعتراض عليه من الخارج عن الخصومة - وبتاريخ 15 من مايو سنة 1958 أقام المطعون عليه دعواه أمام محكمة استئناف القاهرة ضد شركة ........ والطاعن بصفته سالفة الذكر وطلب فيها نفس طلباته السابقة واستند إلى ذات الأسباب المتقدم ذكرها. وقيدت هذه الدعوى برقم 157 سنة 67 ق تجاري وبتاريخ 23 من أغسطس سنة 1958 حكمت المحكمة المذكورة حضوريا بقبول الاعتراض وبعدم الاعتداد بحكم إشهار الإفلاس الصادر في القضية رقم 232 سنة 1949 تجاري كلي القاهرة والمؤيد استئنافيا في القضية رقم 157 سنة 67 ق واعتباره كأن لم يكن بالنسبة للمعترض وألزمت المعترض ضدها الأولى (شركة .....) بالمصروفات وبمبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 9 ديسمبر سنة 1961 وفيها صممت النيابة على الرأي الذي أبدته في المذكرة المقدمة منها والمتضمن نقض الحكم. وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبعد إعلانه إلى المطعون عليه أودع مذكرة دفع فيها: أولا- بعدم قبول الطعن شكلا لعدم اختصام الشركة طالبة الإفلاس التي كانت طرفا في الحكم المطعون فيه: ثانيا- بعدم قبول الطعن لانعدام مصلحة الطاعن فيه. وأودع الطاعن مذكرة بالرد على هذين الدفعين انتهى فيها إلى طلب رفضهما كما تنازل في هذه المذكرة عن التمسك بالسبب الأول من أسباب الطعن - وقدمت النيابة مذكرة صممت فيها على رأيها السابق وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أمام هذه الدائرة صمم الطرفان على ما ورد في مذكراتهما وطلبت النيابة رفض الدفعين وتمسكت برأيها في نقض الحكم. وحيث إن المطعون عليه يبني دفعه بعدم قبول الطعن شكلا على أن شركة ...... التي صدر حكم الإفلاس المعترض عليه بناء على طلبها لم تختصم في الطعن الحالي مع أنها كانت طرفا في الحكم المطعون فيه إذ انعقدت الخصومة في دعوى الاعتراض التي صدر فيها هذا الحكم بين المطعون عليه من جهة وبين تلك الشركة والطاعن بصفته وكيلا للدائنين في تفليسة شركة ........ من جهة أخرى وقد ألزم الحكم المطعون فيه شركة ....... بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مما كان يقتضي اختصامها في الطعن الحالي الذي رفع عن ذلك الحكم لأنها تعتبر خصما أصيلا في الاعتراض الذي يرد على حكم إشهار الإفلاس توصلا إلى عدم الاعتداد به ولأن موضوع الاعتراض الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه لا يقبل التجزئة. أما وهي لم تختصم فإن الطعن يكون غير مقبول. ويقول المطعون عليه إن الرأي في الفقه والقضاء مستقر على أن الطعن في حكم إشهار الإفلاس بطرق الطعن العادية وغير العادية يجب أن يوجه إلى كل من طالب الإفلاس ووكيل الدائنين الذي أقامه الحكم الذي يطعن فيه وإلا كان الطعن غير مقبول لعدم قابلية موضوع الدعوى للتجزئة. وأنه يجب أن يكون الوضع كذلك بالنسبة للاعتراض الذي يرد على حكم إشهار الإفلاس لأن موضوعه هو الآخر لا يقبل التجزئة إذ لا يتصور تجزئة حجية الحكم الصادر بعدم الاعتداد بحكم الإفلاس بالنسبة للمعترض. واستشهد المطعون عليه في تأييد رأيه بحكم صدر من محكمة النقض في الطعن رقم 226 سنة 26 ق قضى بوجوب توجيه الطعن الذي يرفع عن الحكم بإشهار الإفلاس إلى الدائنين طالبي الإفلاس فضلا عن توجيهه إلى السنديك وإلا كان الطعن باطلا وأضاف المطعون عليه أن تمثيل السنديك في تفليسة ما للدائنين فيها قاصر على الحقوق المالية لهؤلاء الدائنين ولا يمتد إلى بعض الحقوق الفردية التي احتفظ المشرع لهم خاصة بحق ممارستها وأن الاعتراض الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه لا يرد على حق من الحقوق المالية للتفليسة التي يمثلها الطاعن وإنما يرد على خروج المطعون عليه بشخصه وأمواله عن مجال الحكم الصادر بشهر إفلاس الشركة وبالتالي عن مجال سلطة الطاعن بوصفه وكيلا لدائني تفليسة هذه الشركة. وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أنه وإن كانت شركة ....... التي صدر حكم الإفلاس بناء على طلبها مختصمة في دعوى الاعتراض التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الحكم لم يقض لها بشيء ولم تفد هي منه كما أنه لم يكن للطاعن في تلك الدعوى طلبات قبلها أو كانت لها هي طلبات قبله بل إن كلا منهما كان مختصما باعتباره مدعى عليه وكانت مصلحتهما في الدعوى واحدة هي أن يقضى برفضها ومن ثم فإنه طبقا للقواعد العامة لا يكون اختصام شركة ...... في هذا الطعن لازما ولا محل للاستشهاد بحكم النقض الصادر في الطعن رقم 226 سنة 26 ق لأنه قد استند فيما قرره من وجوب توجيه الطعن في الحكم الصادر بشهر الإفلاس إلى الدائنين طالبي الإفلاس فضلا عن وجوب توجيهه إلى السنديك إلى أن هؤلاء الدائنين يعتبرون من المحكوم لهم فيتعين اختصامهم في الطعن. وهذا الأمر منتف في دعوى الاعتراض بالنسبة لشركة ..... إذ لم يحكم لها بشيء فيها - وفضلا عن أن القواعد العامة المقررة للطعن في الأحكام لا تستلزم اختصام الشركة المذكورة في هذا الطعن فإن الأحكام الخاصة بالإفلاس لا تؤدي هي أيضا إلى وجوب اختصامها فيه ذلك أن السنديك يمثل جماعة الدائنين ويعمل باسمها في كل ما له علاقة بأموال التفليسة كما يمثلهم في الدعاوى التي ترفع على هذه التفليسة ولما كانت الدعوى التي أقامها المطعون عليه بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر بإشهار إفلاس شركة ........... بالنسبة إليه شخصيا تعتبر من الدعاوى التي تمس أموال تفليسة الشركة المذكورة لأن الهدف منها إنما هو إقصاء الأموال الخاصة لرافعها عن أموال التفليسة التي يشملها حق الضمان العام المقرر لجماعة دائنيها تلك الجماعة التي تضم شركة ....... باعتبارها دائنة عادية للشركة المفلسة فإن اختصام السنديك في دعوى الاعتراض يكون مغنيا عن اختصام أي من دائني التفليسة ومن بينهم تلك الشركة وبالتالي فهو يمثلها في الطعن الحالي الذي رفعه بوصفه وكيلا لدائني التفليسة عن الحكم الصادر في دعوى الاعتراض سالفة الذكر وتفيد هي بذلك من هذا الطعن ولها أن تحتج به على المطعون عليه - ومتى كان ذلك، فإنه لا وجه لما يثيره المطعون عليه خاصا بعدم قابلية موضوع الحكم المطعون فيه للتجزئة ولما رتبه على ذلك من وجوب اختصام شركة ....... في الطعن لتفادي صدور حكمين متعارضين في هذا الموضوع ويتعين لذلك رفض الدفع. وحيث إنه عن الدفع الثاني الخاص بعدم قبول الطعن لانعدام مصلحة الطاعن فيه فإن مبناه على ما يقول المطعون عليه (أولا) إن الطاعن قد وقف موقفا سلبيا في دعوى الاعتراض التي صدر فيها الحكم المطعون فلم يقدم فيها دفاعا ما سواء في خصوص شكل الاعتراض أو موضوعه ولم ينازع مدعيها (المطعون عليه) في طلباته ومن ثم فلا يقبل منه أن يطعن في الحكم الصادر فيها (ثانيا) أنه إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لا يوجد دائنون آخرون في تفليسة شركة ....... غير الشركة التي طلبت إشهار الإفلاس والتي قرر وكيلها أمام المحكمة في دعوى الاعتراض أنها صفت أعمالها نهائيا وغادرت القطر المصري ولم يعد لها مصلحة في النزاع. إذ كان ذلك، فإنه لا يكون ثمت دائن في التفليسة يمثله الطاعن وبالتالي تنتفي مصلحته في الطعن وأنه إذا كان الطاعن قد زعم لأول مرة أمام محكمة النقض بأن هناك دائنين آخرين في التفليسة وقدم للتدليل على ذلك تقريره الثاني المؤرخ 2 يناير سنة 1955 عن شئون التفليسة إلا أنه لم يقدم ما يدل على سبق عرض هذا التقرير على محكمة الموضوع حتى كان يصح له التمسك به أمام محكمة النقض هذا إلى أن الدينين الآخرين المشار إليهما في هذا التقرير ضئيلان ولم يتقدم صاحباهما في التفليسة التي يمثلها الطاعن. وحيث إن هذا الدفع مردود في شقه الأول بأنه يبين من أوراق الطعن أن دعوى الاعتراض عرضت على المحكمة لأول مرة بجلسة 20 مايو سنة 1958 وفيها قررت المحكمة شطب الدعوى ثم قام المطعون عليه بتجديدها لجلسة 16 من أغسطس سنة 1958 وذكر في صحيفة التجديد أن الدعوى شطبت لتخلفه عن الحضور في الجلسة المحددة لنظرها بسبب أعذار طرأت عليه (المستندان 7 و8 من حافظة الطاعن 4 ملف) وثابت من مطالعة الصورة الرسمية لمحضر جلسة 16 من أغسطس سنة 1958 المقدمة من الطاعن أن الأستاذ ......... المحامي حضر في هذه الجلسة عن الأستاذ ........ عن الطاعن وطلب التأجيل ولم يبين في المحضر السبب الذي طلب من أجله التأجيل - ويقول الطاعن إن السبب الذي أبداه الحاضر عنه ولم يثبت في محضر الجلسة هو تغيب المحامي الأصيل والاستعداد وتقديم مستندات ومذكرات - وقد رفضت المحكمة التأجيل وقررت حجز القضية للحكم لأسبوع واحد ثم أصدرت حكمها المطعون فيه بجلسة 23 من أغسطس سنة 1958 ولما كان طلب الحاضر عن الطاعن في دعوى الاعتراض التأجيل للجواب على الدعوى ينفي ما يدعيه المطعون عليه من أن الطاعن التزم السلبية الكاملة في موقفه في الدعوى المذكورة ومن ثم ينهار هذا الأساس وما بني عليه - والدفع مردود في شقه الثاني بأنه ما لم يصدر أمر بعزل السنديك فإن تمثيله لدائني التفليسة لا ينتهي إلا بانتهاء التفليسة بأحد الطريقين اللذين وضعهما القانون التجاري لإنهائها وهما الصلح واتحاد الدائنين وبإتباع الإجراءات الخاصة بهما ومن ثم فلا تنتهي مأمورية السنديك ولا تزول صفته في تمثيل الدائنين بقيام الدائن الذي حكم بإشهار الإفلاس بناء على طلبه بتصفية أعماله التجارية ولا بمغادرته أراضي الجمهورية - بفرض حصول ذلك ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع أيضا. وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه خطأه في تطبيق القانون فيما قضى به من قبول الاعتراض وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن المادة 450 مرافعات تشترط لقبول اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها ألا يكون المعترض قد أدخل أو تدخل في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه وأنه إذا كان الثابت من الأوراق التي كانت تحت نظر محكمة الموضوع أن المطعون عليه كان طرفا في الدعوى الابتدائية رقم 232 سنة 1949 تجاري القاهرة التي صدر فيها حكم الإفلاس وقد أبدى دفاعه فيها وأنه رفع استئنافا عن هذا الحكم بصفته الشخصية قيد برقم 157 سنة 67 ق القاهرة وطلب في هذا الاستئناف إلغاء الحكم المذكور بالنسبة إليه وذلك لذات الأسباب التي أقام عليها اعتراضه الحالي ولما قضي برفض ذلك الاستئناف طعن في الحكم الاستئنافي بطريق النقض ورفض طعنه. إذ كان هذا ثابتا فإن الحكم المطعون فيه يكون بقبوله الاعتراض قد أخطأ في القانون. وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بقبول الاعتراض على قوله "وحيث إنه صدر الحكم بإفلاس شركة ........ ونعى المعترض على هذا الحكم ما يأتي: أولا- أن حكم إشهار الإفلاس لم يبين بطريق التحديد من هم أولاد ..... ذكورا وإناثا. ثانيا- أن الشركة المحكوم بإفلاسها وهي شركة محاصة أو شركة واقع ليست بشخص معنوي وبالتالي لا يجوز شهر إفلاسها، إنما يجب شهر إفلاس كل شريك على حدة. ثالثا- أن إشهار إفلاس أي شركة بصفة عامة لا يستتبع إطلاقا إفلاس الشركاء إلا إذا كانوا متضامين وأنه حتى على هذا الاعتبار يجب تحديدهم بالاسم - وانتهى المعترض إلى أنه لم يكن يوما ما شريكا في شركة ......... وقد مثل خطأ وأقحم اسمه في النزاع ممن كان يمثله وهما والده وشقيقه ....... بطريقة واضح منها الإهمال الجسيم وقد صدر الحكم المعترض عليه دون ذكر أو تحديد لاسمه خاصة وبذا يكون ليس بذي حجية عليه فيتعين القضاء بعدم الاعتداد به قبله. وحيث إن هذا الذي ذكره المعترض ثابت من أوراق الدعوى إذ يبين من مطالعة حكم إشهار الإفلاس المعترض عليه أنه صدر بإشهار إفلاس شركة .......... بصفة عامة ولم يحدد فيها من هم هؤلاء الأولاد ولم يثبت أن المعترض قد أدخل أو تدخل في دعوى الإفلاس المذكورة وأن والده وهو .......... وهو صاحب الشركة أو شقيقه المدعو ...... وهو المدير لها أو الموظف بها والذي كان يوقع على جميع مستنداتها - قد أهملا إهمالا جسيما في تمثيله رغم أن لا مصلحة له في هذه الشركة إذ لم يتبين أن له نصيبا أو دورا ما في تلك الشركة. وحيث إن الذي يؤيد هذا النظر أن صحيفة دعوى الإفلاس تم إعلانها إلى مركز الشركة وأن سندات الديون التي طلب من أجلها شهر الإفلاس موقع عليها من المدعو ....... ولا دخل في ذلك كله للمعترض بصفته الشخصية. وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول هذا الاعتراض" ثم تعرض الحكم لموضوع الاعتراض وقال فيما قاله فيه إن الشركة المشهر إفلاسها تكاد أن تكون شركة محاصة أو شركة واقع وهي من قبيل الشركات الخفية التي لا يجوز إفلاسها كشركة لعدم وجود الشخصية المعنوية لها ولكن يشهر إفلاس الشريك أو الشركاء الذين يمثلون المحاصة ويجب إعلان كل محاص بالدعوى التي ترفع بسبب أعمال قام بها الشركاء المحاصون كما يجب إعلانه بكل إجراء من إجراءات المرافعة ولا يكفي إعلان مدير الشركة - ولما كان الثابت من الحكمين الابتدائي والاستئنافي في دعوى إشهار الإفلاس واللذين كانا تحت نظر محكمة الموضوع أن المعترض (المطعون عليه) قد اختصم في تلك الدعوى وأنه حضر أمام المحكمة الابتدائية وأبدى دفاعه في مذكرتين قدمتا منه ومن والده ....... كما قدم المعترض حوافظ بمستندات لتأييد دفاعه الذي قام على أنه لم يكن شريكا في الشركة المطلوب إفلاسها وأن المحل التجاري المقول بأن الشركة تزاول أعمالها فيه هو لوالده وحده وأن المعاملات كانت تتم مع والده فقط دون دخل له فيها ولما حكمت المحكمة بإشهار إفلاس شركة ......... رفع المطعون عليه ووالده كل بصفته الشخصية - استئنافا عن هذا الحكم وتمسك المطعون عليه بدفاعه الذي أبداه أمام محكمة الدرجة الأولى ونعى على الحكم المستأنف فيما نعاه أنه أخطأ إذا اعتبر الشركة التي قضى بإفلاسها شركة واقعية لها شخصية معنوية كما أخطأ في عدم بيان نوع هذه الشركة - وقد حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وسجلت في أسباب حكمها أن المحكمة الابتدائية قد أصابت فيما انتهت إليه من قيام شركة واقعية بين ........ وولديه ....... و........ (المطعون عليه) وأضافت في حكمها ما رأت إضافته من أسباب تؤيد اشتراك المطعون عليه بالذات في تلك الشركة وانتهت المحكمة إلى أن هذه الشركة تعتبر شركة تضامن - ولم يقف المطعون عليه عند هذا الحد بل إنه أيضا طعن هو ووالده في الحكم الاستئنافي بطريق النقض وقضي برفض هذا الطعن - لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 450 من قانون المرافعات التي أقام المعترض اعتراضه بالاستناد إليها تشترط لقبول اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها أن لا يكون المعترض قد أدخل أو تدخل في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه - فإن اعتراض المطعون عليه على حكم الإفلاس بحجة وقوع إهمال جسيم من أخيه ووالده في تمثيله في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم - هذا الاعتراض لا يكون مقبولا متى كان هو طرفا في تلك الدعوى وماثلا فيها بشخصه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاعتراض قد خالف القانون بما يستوجب نقضه. ولا يقدح في ذلك ما قرره هذا الحكم في أسبابه من أن حكم الإفلاس المعترض عليه وإن قضى بشهر إفلاس شركة ......... وأولاده إلا أنه لم يحدد من هم هؤلاء الأولاد - ذلك أن حكم الإفلاس وإن كان لم يبين في منطوقه أولاد ........ الشركاء معه في الشركة المفلسة إلا أنه - على ما تقدم ذكره في وقائع الطعن - قد سجل في أسبابه أن المطعون عليه هو أحد هؤلاء الشركاء وأن الشركة شركة تضامن. ومتى كان المطعون عليه شريكا متضامنا في هذه الشركة فإن الحكم بشهر إفلاسها يستتبع حتما إفلاسه هو أيضا إذ أن الشركاء المتضامنين مسئولون عن ديون الشركة في أموالهم الخاصة فإذا وقفت الشركة عن الدفع فمعنى ذلك أنهم هم أيضا قد وقفوا عنه ولا يترتب على إغفال الحكم الصادر بإفلاس الشركة النص على شهر إفلاس الشركاء المتضامين فيها أو على إغفاله بيان أسمائهم أن يظلوا بمنأى عن الإفلاس إذ أن إفلاسهم يقع كنتيجة حتمية ولازمة لإفلاس الشركة - كذلك لا عبرة بما قرره الحكم المطعون فيه في أسبابه - على خلاف ما ارتآه حكم الإفلاس المعترض عليه - من أن المعترض (المطعون عليه) لم يكن شريكا في الشركة التي حكم بإفلاسها وأن هذه الشركة لا تعتبر شركة تضامن وإنما شركة محاصة أو شركة واقع لا يجوز شهر إفلاسها ذلك أنه إذا كانت المادة 455 من قانون المرافعات قد نصت على أنه يترتب على الاعتراض على الحكم إعادة طرح الخصومة على المحكمة من جديد. إلا أن مناط ذلك أن يكون الاعتراض جائزا ومقبولا بحسب أحكام المواد السابقة على تلك المادة فإذا لم يكن الاعتراض كذلك فإنه يمتنع على المحكمة التي رفع إليها هذا الاعتراض أن تبحث الخصومة من جديد أو أن تقرر فيها ما يخالف ما قرره الحكم المعترض عليه - كذلك فإنه غير صحيح ما يحتج به المطعون عليه في مذكرته المقدمة في هذا الطعن من أن ما يثيره الطاعن في هذا السبب يقوم على إنكار صفة المطعون عليه في الاعتراض على حكم الإفلاس تأسيسا على أنه كان خصما في الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم وأنه ما دام أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بانعدام هذه الصفة فإنه لا يجوز له أن يثير هذه المسألة لأول مرة أمام محكمة النقض - هذا الذي يحتج به المطعون عليه غير صحيح ذلك أن ما يثيره الطاعن في هذا السبب ليس مبناه انعدام صفة المعترض في الاعتراض وإنما مبناه عدم جواز الاعتراض منه على حكم الإفلاس لتخلف شرط من الشروط التي يتطلبها القانون في المادة 450 مرافعات لجواز الاعتراض وقبوله وهذا الشرط هو أن لا يكون المعترض قد أدخل أو تدخل في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه. ولما كان على المحكمة التي يرفع إليها الاعتراض أن تتحقق من تلقاء نفسها من توافر الشروط التي يتطلبها القانون لقبول الاعتراض وأن تقضي بعدم قبوله إذا تبينت تخلف شرط منها ولو لم يدفع الخصم أمامها بذلك فإن عدم تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بتخلف الشرط سالف الذكر لا يبرئ الحكم المطعون فيه من المخالفة التي وقع فيها. كذلك لا عبرة بما يتحدى به المطعون عليه في مذكرته من أن طلب الإفلاس لم يكن موجها إلى شخصه وأن الدفاع الذي أبدي باسمه في دعوى الإفلاس لم يقدم منه بصفته الشخصية وإنما بصفته شريكا متضامنا في الشركة المطلوب إفلاسها والذي كان يعنيه الدفاع عنها حتى يأمن عدم الرجوع عليه من دائنيها إذا حكم بإفلاسها وأنه لذلك فقد بقي بعيدا بشخصه عن تلك الخصومة وبالتالي يكون الاعتراض الذي رفعه بصفته الشخصية مقبولا - لا عبرة بهذا القول ذلك أنه مادام أن القانون يرتب حتما على الحكم بإفلاس الشركة إفلاس جميع الشركاء المتضامنين فيها وذلك بغير حاجة إلى الحصول على حكم على هذا الشريك بصفته الشخصية فإنه إذا طلب دائن هذه الشركة إفلاسها فإن هذا الطلب يكون متضمنا أيضا إفلاس هؤلاء الشركاء دون حاجة إلى التصريح بذلك في الطلب ومن ثم فإنه إذا أدخل الشريك المتضامن في دعوى الإفلاس أو تدخل فيها فإنه يكون قد أتيحت له الفرصة لإبداء جميع ما لديه من أوجه دفاع في تلك الدعوى سواء ما يتعلق من هذه الأوجه بالشركة أو بشخصه وبالتالي فلا يقبل منه الاعتراض بالاستناد إلى المادة 450 مرافعات على الحكم الذي يصدر بشهر إفلاس الشركة لأن اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها إنما شرع لمن لم تتح له الفرصة لإبداء دفاعه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه والذي يعتبر حجة عليه. وحيث إن المطعون عليه تمسك أيضا في مذكرتيه المقدمتين في هذا الطعن بأنه على أي حال فإن اعتراضه يعتبر مقبولا طبقا للفقرة الثانية من المادة 450 من قانون المرافعات لأنه باعتباره مدينا بالتضامن مع الشركة المقضي بإفلاسها يحق له الاعتراض على حكم الإفلاس طبقا لهذه الفقرة التي تجيز للمدينين المتضامنين الاعتراض على الحكم الصادر على مدين آخر منهم - وهذا القول مردود بأنه لما كان المطعون عليه - على ما سلف بيانه لم يؤسس اعتراضه أمام محكمة الموضوع على هذا الأساس وإنما على أساس وقوع خطأ جسيم ممن كان يمثله في دعوى الإفلاس وهو الأمر الذي تشير إليه الفقرة الأولى من المادة 450 مرافعات وكان دفاعه في دعوى الاعتراض كما كان في دعوى الإفلاس التي صدر فيها الحكم المعترض عليه يقوم على إنكار أنه شريك متضامن في الشركة المفلسة فإنه لا يقبل منه التحدي بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض - هذا إلى أن مناط انطباق الفقرة الثانية من المادة 450 مرافعات ألا يكون المدين المتضامن الذي رفع الاعتراض طرفا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه وهذا الشرط منتف في حالة المطعون عليه على ما سلف القول. وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه. وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه ولما سلف يكون الاعتراض غير مقبول ويتعين الحكم بعدم قبوله وبإلزام المعترض بالغرامة المنصوص عليها في المادة 456 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اختصام الشركة التى صدر حكم الإفلاس بناء على طلبها فى دعوى الاعتراض التى صدر فيها الحكم المطعون فيه لا يستلزم ـ طبقا للقواعد العامة ـ اختصامها فى الطعن المرفوع من السنديك عن هذا الحكم متى كان الحكم المذكور لم يقض لها بشىء و لم تفد هى منه و لم يكن للطاعن فى تلك الدعوى طلبات قبلها أو كانت لها هى طلبات قبله و كان كل منهما مختصما باعتباره مدعى عليه و كانت مصلحتهما فى الدعوى واحدة هى أن يقضى برفضها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
السنديك يمثل جماعه الدائنين و يعمل باسمها فى كل ما له علاقة بأموال التفليسة كما يمثلهم فى الدعاوى التى ترفع على هذه التفليسة . وإذ كانت دعوى الاعتراض التى أقامها المطعون عليه بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر باشهار إفلاس الشركة ـ بالنسبة إليه شخصيا ـ تعتبر من الدعاوى التى تمس أموال تفليسة الشركة المذكورة لأن الهدف منها إنما هو إقصاء الأموال الخاصة لرافعها عن أموال التفليسة التى يشملها حق الضمان العام المقرر لجماعة دائنيها تلك الجماعة التى تضم الشركة طالبة الإفلاس باعتبارها دائنة عادية للشركة المفلسة فإن اختصام السنديك فى دعوى الاعتراض يكون مغنيا عن اختصام أى من دائنى التفليسة و من بينهم تلك الشركة وبالتالى فهو يمثلها فى الطعن الذى رفعه بوصفه وكيلا لدائنى التفليسة عن الحكم الصادر فى دعوى الاعتراض و تفيد هى بذلك من هذا الطعن و لها أن تحتج به على المطعون عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما لم يصدر أمر بعزل السنديك فان تمثيله لدائنى التفليسة لا ينهى إلا بانتهاء التفليسة بأحد الطريقين اللذين وضعهما القانون التجارى لإنهائها و هما الصلح و اتحاد الدائنين و باتباع الإجراءات الخاصة بهما ، و من ثم فلا تنتهى مأمورية السنديك و لا تزول صفته فى تمثيل الدائنين بقيام الدائن الذى حكم باشهار الإفلاس بناء على طلبه بتصفية أعماله التجارية و لا بمغادرته أراضى الجمهورية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تشترط الفقرة الأولى من المادة 450 من قانون المرافعات لقبول اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها أن لا يكون قد أدخل أو تدخل فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المعترض عليه . فمتى كان الثابت من الحكمين الابتدائى و الاستئنافى فى دعوى إشهار الإفلاس و اللذين كانا تحت نظر محكمة الموضوع أن المعترض " المطعون عليه " قد اختصم فى تلك الدعوى وأنه حضر أمام المحكمة الابتدائية و أبدى دفاعه فى الدعوى و قدم المستندات المؤيدة لهذا الدفاع ، و لما حكم باشهار الإفلاس رفع المطعون عليه و والده كل بصفته الشخصية استئنافا عن هذا الحكم و لما حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف طعن هو و والدة فى الحكم الاستئنافى بطريق النقض و قضى برفض هذا الطعن ، فان اعتراض المطعون عليه على حكم الإفلاس بحجة وقوع إهمال جسيم من أخيه و والده فى تمثيله فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم لا يكون مقبولا متى كان هو طرفا فى تلك الدعوى و ماثلا فيها بشخصه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان المطعون عليه شريكا متضامنا فان الحكم باشهار إفلاس الشركة يستتبع حتما إفلاسه هو أيضا إذ أن الشركاء المتضامنين مسئولون عن ديون الشركة فى أموالهم الخاصة فإذا وقفت الشركة عن الدفع فمعنى ذلك أنهم هم أيضا قد وقفوا عنه و لا يترتب على إغفال الحكم الصادر بإفلاس الشركة النص على شهر إفلاس الشركاء المتضامنين فيها أو على إغفاله بيان أسمائهم أن يظلوا بمنأى عن الإفلاس إذ أن إفلاسهم يقع كنتيجة حتمية و لازمة لإفلاس الشركة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ نصت المادة 455 من قانون المرافعات على أنه يترتب على الاعتراض على الحكم إعادة طرح الخصومة على المحكمة من جديد ، فإن مناط ذلك أن يكون الاعتراض جائزا و مقبولا بحسب أحكام المواد السابقة على تلك المادة فإذا لم يكن الاعتراض كذلك فإنه يمتنع على المحكمة التى رفع إليها هذا الاعتراض أن تبحث الخصومة من جديد أو أن تقرر فيها ما يخالف ماقرره الحكم المعترض عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
على المحكمة التى يرفع إليها الاعتراض أن تتحقق من تلقاء نفسها من توافر الشروط التى يتطلبها القانون لقبول الاعتراض وأن تقضى بعدم قبوله إذا تبينت تخلف شرط منها و لو لم يدفع الخصم أمامها بذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان المطعون عليه لم يؤسس اعتراضه أمام محكمة الموضوع على أساس أنه بوصفه مدينا بالتضامن مع الشركة المقضى بافلاسها يحق له الاعتراض على حكم الإفلاس استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 450 مرافعات ، و إنما أسسه على أساس وقع خطأ جسيم ممن كان يمثله فى دعوى الإفلاس و هو الأمر الذى تشير إليه الفقرة الأولى من المادة المذكورة و كان دفاعه فى دعوى الاعتراض كما كان فى دعوى الإفلاس التى صدر فيها الحكم المعترض عليه يقوم على إنكار أنه شريك متضامن فى الشركة المفلسة فإنه لايقبل منه التحدى بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض .