الطعن رقم 1299 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1972-3-5
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ ارتباط
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مرور
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وحسن الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن الأمر الصادر من النيابة بحفظ الشكوى إدارياً الذي لم يسبقه تحقيق قضائي لا يكون ملزماً لها بل لها حق الرجوع فيه بلا قيد ولا شرط بالنظر إلى طبيعته الإدارية، كما أن المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفقاً للمادة 209 - أي بعد التحقيق الذي تجريه بمعرفتها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها - لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة طبقاً للمادة 197، وذلك قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية. وقوام الدليل الجديد هو أن يلتقي به المحقق لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بألا وجه لإقامتها. فمتى كان الثابت مما أورده الحكم ولا يجادل فيه الطاعن أن النيابة العامة وإن كانت قد أصدرت أمراً بحفظ الشكوى إدارياً وهي الشكوى المتضمنة محضر ضابط الشرطة عن بلاغ سرقة السيارة موضوع الاتهام - إلا أنه قد تكشف لها من الإطلاع على محضر الشرطة وعلى التقرير الفني من نتيجة فحص السيارة المضبوطة المحررين في تاريخ لاحق ولما أسفر عنه الإطلاع على ملفات سيارات أخرى ما يعد أدلة جديدة لم تكن قد عرضت عليها عند إصدارها قرارها السابق، مما يجيز لها العودة إلى التحقيق ويطلق حقها في رفع الدعوى الجنائية بناء على ما ظهر من تلك الأدلة التي جدت أمامها في الدعوى. فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ إذ انتهى إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة صدور أمر بألا وجه لإقامتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية، وإذ كان الثابت من الحكم أن الدعوى المدنية قد أقيمت على أساس المطالبة بتعويض الضرر الناتج عن الجريمة - وكان الحكم قد دلل على ملكية المدعيين بالحقوق المدنية للسيارة موضوع الاتهام في تاريخ الواقعة محل الطعن كما دلل على أن المتهم الأول في الدعوى قام بسرقة هذه السيارة وأن المتهم الثاني "الطاعن" قام بإخفائها مع علمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة، وكان يكفي في بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله، وكان ما أثبته الحكم في هذا الخصوص تتوافر به للدعوى المدنية كافة أركانها القانونية من خطأ وضرر ورابطة سببية، فإن هذه الدعوى تكون مقبولة ويكون الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم قبولها وألزم الطاعن بالتعويض لم يخطئ في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع أن تستبين الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أخذاً من كافة ظروفها وأدلتها وأن تزن أقوال الشهود وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب. وإذ كان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعن "المتهم الثاني" في شأن شراء المتهم الأول لنصيب كل من المدعيين بالحقوق المدنية في السيارة التي باع أجزاءها إليه. وأثبت أن تعاقد المدعي بالحقوق المدنية الثاني مع المتهم المذكور على أن يبيع إليه نصيبه في السيارة قد عدل عنه باتفاقهما وأنه استرد منه السيارة في تاريخ سابق على حصول السرقة كما أثبت ملكية المدعي بالحقوق المدنية الأول لنصيبه في تلك السيارة في تاريخ الحادث ودلل على أن الطاعن "المتهم الثاني" قام بإخفاء السيارة بعد أن قام المتهم الأول بسرقتها. فإن ما أورده الحكم في إثبات ما تقدم يعتبر سائغاً في الرد على دفاع الطاعن ومستنداته ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول أدلة الدعوى ومدى كفايتها للإثبات مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مرجع الأمر في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وهي لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها، فإن ما يثيره الطاعن في شأن التفات المحكمة عن طلبه ندب لجنة فنية لإعادة فحص السيارة التي سبق أن قام المهندس الفني بفحصها وقدم تقريره عنها لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه وإن أشار في صدر بيانه لواقعة الدعوى إلى سبق بسطها في مذكرة النيابة وأحال إليها إلا أنه لم يكتف بذلك أو يقف عند هذا الحد بل عاد فسرد تفصيل الواقعة في بيان واف تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، كما عرض لما قدم في الدعوى من دفاع ودفوع وأورد أسباباً مكملة لحكم محكمة أول درجة الذي أعتنقه بما يكشف عن إلمامه بواقعة الدعوى ومختلف ظروفها وعناصرها، فليس يعيبه تزيده بالإشارة إلى ما أوردته مذكرة النيابة سالفة الذكر أو الإحالة إليها بما لا يؤثر في صحته أو ينال من كفاية بيانه لتلك الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم قد أثبت بناء على الأدلة السائغة التي أوردها - أن الطاعن هو الذي قدم طلب ترخيص السيارة المضبوطة وأن البيانات التي أثبتها في هذا الطلب تخالف الحقيقة مما تحقق به أركان جريمة إثباته عمداً على خلاف الحقيقة أحد بيانات ترخيص السيارة التي دين بها فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن بقالة بطلان الحكم وإخلاله بحقه في الدفاع لعدم إطلاع المحكمة على الأوراق المتضمنة طلب الترخيص ما دامت العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة إخفاء تلك السيارة المسروقة التي دانه الحكم بها مما تنتفي به مصلحته في النعي على الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
جرى نص المادة 182 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجة واحدة" وكانت مرتبطة تحال جميعها بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكاناً بإحداها" وكانت جريمة إثبات بيان غير صحيح في طلب ترخيص السيارة مرتبطة بجريمة إخفاء هذه السيارة التي سرقت من دائرة اختصاص المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى وطبقت في شـأن الجريمتين حكم المادة 32 من قانون العقوبات، فإن الدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى مكاناً بالجريمة الثانية - جريمة إثبات البيان غير الصحيح - التي دين بها الطاعن لا يكون له محل ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه لظهور بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها، ولا يشترط أن يتحدث عنه الحكم صراحة وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توفره فإن النعي على الحكم بقصوره في التدليل على توفر هذا العلم يكون في غير محله، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم أول نوفمبر سنة 1967 بدائرة بندر دمنهور محافظة البحيرة: المتهم الأول: سرق السيارة رقم 259 نقل بحيرة المملوكة ............... المتهم الثاني (أولا) أخفى السيارة المذكورة مع علمه بذلك. (ثانيا) أثبت عمدا على خلاف الحقيقة أحد بيانات طلب ترخيص هذه السيارة. وطلبت عقابهما بالمواد 44 مكرر أ و318 من قانون العقوبات والمادتين 4 و87 من القانون رقم 449 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1964, وادعى كل من ............. و......... مدنيا وطلبا القضاء لهما قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت, ومحكمة جنح بندر دمنهور الجزئية قضت حضوريا للأول وحضوريا اعتباريا للثاني عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثاني بحبس كل من المتهمين سنة واحدة مع الشغل والنفاذ بالنسبة وكفالة 100 جنيه بالنسبة للثاني لما أسند إليه وبإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعا للمدعيين بالحق المدني مبلغ 51 جنيها والمصاريف المدنية و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات, فعارض المتهم في هذا الحكم وقضي في معارضته بعدم قبولها شكلا. فاستأنف المتهمان هذا الحكم, ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا (أولا) بقبول الاستئناف شكلا. (ثانيا) بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الأول لوفاته وتأييده فيما قضى بالنسبة للمتهم الثاني فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية مع إلزامه بالمصروفات المدنية والاستئنافية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب محاماة (ثالثا) بإثبات تنازل المدعيين بالحق المدني عن الدعوى المدنية بالنسبة للمتهم الأول مع إلزامهما بمصروفات الترك ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.