الطعن رقم 766 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1971-10-31
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ الجنون والعاهة العقلية
⚖️ ترصد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى ندب الخبراء وتقدير ارائهم
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية سعد الدين عطية, وحسن الشربيني, والدكتور محمد حسنين, ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المرض العقلي الذي يوصف بأنه جنون أو عاهة عقلية وتنعدم به المسئولية قانوناً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك، أما سائر الأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص شعوره وإدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية. ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن مرض الطاعن (الشخصية السيكوباتية) - بفرض صحته - لا يؤثر على سلامة عقليته وصحة إدراكه وتتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه، صحيح في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة غير ملزمة بندب خبير فني في الدعوى تحديداً لمدى تأثير مرض الطاعن على مسئوليته الجنائية بعد أن وضحت لها الدعوى، إذ الأصل أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة لا تلتزم بالالتجاء إلى أهل الخبرة إلا فيما يتعلق بالمسائل الفنية البحتة التي يتعذر عليها أن تشق طريقها فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استدلال الحكم بأقوال الطاعن وتصرفاته التي صدرت منه بعد الحادث على سلامة قواه العقلية وقت وقوعه استدلال سليم لا غبار عليه ما دام يبين من الحكم أنه اتخذ من هذه التصرفات وتلك الأقوال بعد الحادث قرينة يعزز بها النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه لا أثر له في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حكم ظرف الترصد في تشديد العقوبة كحكم ظرف سبق الإصرار وإثبات توافر أحدهما يغني عن إثبات توافر الآخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19 مايو سنة 1970 بدائرة مركز مغاغة محافظة المنيا: قتل .............. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحاً نارياً وترصده في الطريق الذي أيقن بمروره فيه حتى إذا ما ظفر به أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر بذلك، وادعت مدنياً زوجة القتيل عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها ...... و...... و....... و........ كما ادعى ولداه البالغان .............. و.............. وطلبوا القضاء لهم قبل المتهم والسيد/ وزير الداخلية متضامنين بمبلغ 20000 جنيهاً على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً عملاً بالمواد 230 و231 و232 و17 من قانون العقوبات (أولاً) بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة. (ثانياً) بإلزامه والسيد وزير الداخلية بصفتهما متضامنين بأن يدفعا إلى المدعين بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض النهائي والمصروفات المناسبة وبمبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.