⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 630 لسنة 41 قضائية

النقض الجنائي 1972-2-14 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ اسباب الاباحة - حالة الضرورة
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ الطعن بالتزوير
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة: محمود عطيفة، وإبراهيم الديواني، والدكتور محمد محمد حسنين، وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه". وهذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها ويعتبر مكان وقوع جريمة إعطاء الشيك بدون رصيد هو المكان الذي حصل تسليم الشيك للمستفيد فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المستقر عليه أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتحقيقه إلا أن المحكمة إذا كانت قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن ذلك بشرط أن تبين عدم إجابتها هذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الطعن بالتزوير في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق متى أعطى الساحب شيكاً لا يقابله رصيد أو أعطى شيكاً له مقابل ثم أمر بعدم السحب أو سحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقي غير كاف لسداد قيمة الشيك إذ أنه بمجرد إعطاء الشيك على وضع يدل مظهره وصيغته على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع وأنه أداة وفاء لا أداة ائتمان يتم طرحه في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القصد الجنائي في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو القصد الجنائي العام فلا يستلزم فيها قصد جنائي خاص. ويتوافر هذا القصد لدى الجاني بإعطاء الشيك مع علمه بعدم وجود رصيد قائم له وقابل للسحب كما يتحقق القصد الجنائي بسحب الرصيد بعد إعطاء الشيك لأن الساحب يعلم أنه بفعله هذا إنما يعطل الوفاء بقيمة الشيك الذي أصدره من قبل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مراد الشارع من العقاب في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو حماية الشيك وقبوله في التداول على اعتبار أن الوفاء به كالوفاء بالنقود سواء بسواء. فلا عبرة بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره إذ أنها لا أثر لها على طبيعته وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية التي لم يستلزم الشارع لتوافرها نية خاصة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشيك قد استوفى شرائطه القانونية فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإصداره أو الدوافع التي أدت به إلى سحب الرصيد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يجدي الطاعن ما يتذرع به في صدد نفي مسئوليته الجنائية بقوله أن الشيك كان مسلماً منه لشركة كتأمين في مناقصة تقدم إليها وأن المدير المالي لها تحصل عليه عن طريق اختلاسه من الشركة وسلمه للمدعي بالحقوق المدنية لأن هذه الحالة لا تدخل - بالنسبة إلى الطاعن في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك - وهي الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد. فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تنتقل ملكية مقابل الوفاء إلى المستفيد بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إليه ولا يكون للساحب أي حق على الشيك بعد أن سلمه للمستفيد. فلا يجوز له أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء لصاحبه، بل إنه لا يكفي أن يكون الرصيد قائماً وقابلاً للسحب وقت إصدار الشيك ولكن يتعين أن يظل على هذا النحو حتى يقدم الشيك للصرف ويتم الوفاء بقيمته لأن تقديم الشيك للصرف لا شأن له في توافر أركان الجريمة بل هو إجراء مادي يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك وما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد إلا إجراء كاشف للجريمة التي تحققت بإصدار الشيك وإعطائه للمستفيد مع قيام القصد الجنائي وسواء عاصر هذا الإجراء وقوع الجريمة أو تراخى عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
تفصل المحكمة الاستئنافية في الدعوى على مقتضى الأوراق ما لم تر هي لزوماً لإجراء تحقيق معين أو سماع شهادة شهود إلا ما كان يجب أن تجريه محكمة أول درجة. وإذ كان الطاعن يسلم في طعنه أنه لم يتقدم بطلبه لمحكمة أول درجة لسماع شاهدين لتأييد دفاعه - بتسليمه الشيك للشركة تأميناً لمناقصة تقدم إليها - وإنما ضمنه المذكرة التي قدمها في فترة حجز الدعوى للحكم أمام المحكمة الاستئنافية فإن المحكمة تكون غير ملزمة بإجابة ذلك الطلب أو الرد عليه مادام أنه يتعلق بدفاع ظاهر البطلان إذ لا أثر له على قيام المسئولية الجنائية في حق الطاعن.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح الخليفة الجزئية متهما إياه بأنه في يوم 30 ديسمبر سنة 1966 أعطاه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. وأثناء نظر الدعوى عدل المدعي بالحق المدني طلباته إلى إلزام المتهم بتعويض قدره واحد وخمسين جنيها مؤقتا ثم قضت المحكمة عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع إلى المدعي المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمته المصاريف المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.