الطعن رقم 555 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1971-10-31
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امتناع عن الاتجار
⚖️ تموين
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خبز
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية سعد الدين عطية, وحسن الشربيني, والدكتور محمد حسنين, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الواضح من المقارنة بين نص المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المضافة إليه بمقتضى القانون 139 لسنة 1951 وبين نصها المستبدل بالقانون 250 لسنة 1952 ومن الأعمال التشريعية والمذكرات التفسيرية المصاحبة للنصين، أن الشارع قصد بمعاقبة الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار، أيما كانت الطائفة التي ينتمي إليها، وذلك توفيراً للاحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية، ومحاربة الغلاء المصطنع ومنع اتخاذ الامتناع وسيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعة مما يعرقل التموين، وأن الشارع لم يقصد إلى القضاء على حرية التجارة وإنما قصد تحقيق غايات مشروعة من تقييدها، وأنه كان يستلزم في الامتناع كيما يكون صاحبه مستأهلاً للعقاب أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين، ثم وجد أن هذا القصد يقع على عاتق سلطة الاتهام مؤونة إثباته، وهو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار، فأوجب في نص القانون رقم 250 لسنة 1952 أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد وضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصي بالتاجر أو لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله. ومن البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة وما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة، لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد لا الوجه الشاذ الذي يضحى فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله، ولأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة، ومتى وجد إحداها بصورة جدية كان الامتناع عن الاتجار بعيداً عن دائرة التجريم. وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه حتى إذا صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع لأن عمله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج نطاق التأثيم والعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن قد دفع التهمة المسندة إليه - من توقفه عن إنتاج الخبز البلدي قبل الحصول على ترخيص - بعدم كفاية طاقة مخبزه لإنتاج خبز المدارس - تنفيذاً لتعهده مع مديرية التربية والتعليم - والخبز العادي، ولكن المحكمة المطعون في حكمها لم تفطن إلى دلالة دفاعه ولم تقسطه حقه وردت عليه بما لا ينفيه وكان عليها أن تتولى تحقيقه بلوغاً لغاية الأمر فيه، إذ هو دفاع جوهري تندفع به التهمة المسندة إليه، أما وأنها لم تفعل فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 أكتوبر سنة 1966 بدائرة مركز نجع حمادي محافظة قنا:- (أولاً) أنتج خبزاً للمدارس بغير ترخيص خاص من مراقبة التموين (ثانياً) توقف عن إنتاج الخبز البلدي قبل الحصول على ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 25 و38/3 من القرار الوزاري رقم 90 لسنة 1957 و3 مكرر و56 و57 و58 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945. ومحكمة نجع حمادي الجزئية قضت حضورياً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه عن التهمة الأولى وحبسه ستة أشهر وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه وشهر ملخص الحكم على واجهة مخبز المتهم لمدة سنة عن التهمة الثانية والمصادرة بلا مصاريف جنائية. فأستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة ستة أشهر والمصادرة عن التهمتين. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة قنا الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة سمعت الدعوى من جديد وقضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم (أولاً) ببراءة المتهم عن التهمة الأولى (ثانياً) بحبسه ستة شهور وبتغريمه 100ج وشهر ملخص الحكم على واجهة مخبزه لمدة ستة شهور عن التهمة الثانية (ثالثاً) بإعفاء المتهم من المصروفات الجنائية، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.