الطعن رقم 517 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1971-6-20
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ الاسباب المتعلقة بالنظام العام - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية, ومحمود كامل عطيفة, والدكتور محمد حسنين, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة الرسمية للدولة - وهي اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتي التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات ذلك التحقيق دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها، وطالما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة ذلك وكان مثل هذا الطلب يتعلق بمصلحة خاصة به ولم ينبه إليها فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة أنها سارت في إجراءات محاكمته دون أن تستعين بوسيط، ما دام أنها لم تر من ناحيتها محلاً لذلك، وقد تبينت مدلول رد الطاعن على ما وجهته إليه وهو أمر موضوعي يرجع إليها وحدها في تقدير الحاجة إليه بلا معقب عليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة واجهت الطاعن بالتهمة المسندة إليه فأجاب باللغة العربية ولم يدع أنه لم يفهم مضمون ما واجهته به المحكمة، ولم يثر الطاعن أو المدافع عنه شيئاً عن صحة أو بطلان إجراءات التحقيق الابتدائي أمام محكمة الموضوع فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الإقرار الذي حرره الطاعن بخطه باللغة الإنجليزية كان ضمن أوراق الدعوى المطروحة أمام المحكمة ولم ينازع الطاعن أو محاميه في صحته أو يدفع ببطلان الدليل المستمد منه - على ما جاء في وجه النعي - أو يبدي أنه في حاجة إلى ترجمته إلى اللغة العربية ليعلم فحواه أو يناقشه، فلا تثريب على المحكمة إذا كانت قد استندت إليه في إدانة الطاعن ولا تأثير لذلك في سلامة حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذي انعقد بينه وبين المجني عليه مما يتحقق معه معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون، فإن ما يثيره الطاعن من أنه أخذ المبلغ "كوهبة" لا يكون مقبولاً ويضحى النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أقوال الطاعن وإن كانت لا تتفق مع ما وصفت به في الحكم من أنها اعتراف صريح بصحة ما أسند إليه إلا أنها تحمل هذا المعنى فقد سئل عن التهمة المنسوبة إليه فأنكر وقال: "إن المبلغ الذي أخذته كان هدية من ... لأنه صديقي". ولما كان الحكم قد أول هذه الإجابة بما تؤدي إليه من معنى التسليم بوقوع الفعل المسند إلى الطاعن فإنه يكون سليماً في نتيجته ومبنياً على فهم صحيح للواقع، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذه الخصوصية يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القانون وإن كان قد حظر استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك، فإن هذه القاعدة قد وضعت لمصلحته فله أن يتنازل عنها إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه أو بعدم اعتراضه على استجوابه وإجابته على الأسئلة التي توجهها المحكمة إليه، فإذا ما أجاب المتهم بمحض اختياره على ما توجهه إليه المحكمة من أسئلة دون أن يعترض المدافع فإن ذلك منه يدل على أن مصلحته لم تضار بالاستجواب، وبالتالي فلا يجوز له أن يدعي البطلان في الإجراءات. ولما كان اعتراض ما سواء كان من الطاعن أو من المدافع الحاضر معه لم يثبت بمحضر الجلسة، فإن ما يثيره الطاعن في صدد بطلان استجوابه لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 أكتوبر سنة 1966 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: وهو مستخدم في إحدى الشركات المملوكة للدولة (رئيس بيع بشركة الجمهورية للأدوية) طلب وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته وذلك بأن طلب وأخذ من ........ مبلغ مائة وخمسة وعشرون جنيها على سبيل الرشوة - مقابل تسهيل تسليم مستحقاته من العينات الخام التي تقوم الشركة سالفة الذكر بتوزيعها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد الواردة بقرار الاتهام. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 103 و111/6 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.