الطعن رقم 502 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1971-6-27
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة الامانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق عرفية
⚖️ تبديد
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين عزام, وعضوية سعد الدين عطية, ومحمود عطيفة, والدكتور محمد محمد حسنين, وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجرد الامتناع عن رد المال المختلس، لا تتحقق به جريمة الاختلاس، ما دام أن سبب الامتناع راجع إلى منازعة الطاعن في ملكية المطعون ضدها لبعض المنقولات، ولا يكفي في تلك الجريمة مجرد التأخير في الوفاء، بل يجب أن يقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه. وإذ كان ذلك، وكان دفاع الطاعن تشهد به الأوراق التي قدمها والتي تمسك بدلالتها على ملكيته لبعض المنقولات المتنازع عليها، وعلى انتفاء القصد الجنائي لديه للبعض الآخر منها، وقد التفت الحكم عن هذا الدفاع، كما لم يتحدث عن خلو قائمة المنقولات أو عدم خلوها من توقيع الطاعن، مع ما قد يكون لذلك من أثر في إثبات عقد الأمانة، ذلك أن المحرر العرفي لا تكون له قيمة في الإثبات إلا بعد التوقيع عليه، كما لم يعن ببحث وتمحيص الإقرار المقدم من المدعية بالحق المدني والتي تقر فيه بملكية الطاعن لكافة المنقولات الموجودة بمنزل الزوجية وأنه اشتراها من ماله الخاص، وأن المدعية تملك فقط بعض المنقولات التي قام بعرضها عليها رسمياً بمقتضى إنذارين وكذلك الإنذارات الموجهة إليها بعرض بعض تلك المنقولات عليها، مع ما قد يكون لها من الدلالة في انتفاء القصد الجنائي لدى الطاعن، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد ذلك الدفاع - وهو دفاع يعد هاماً ومؤثراً في مصير الدعوى - ولم يرد عليه بما يفنده، وقصر في استظهار القصد الجنائي وهو ركن أساسي من أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، يكون مشوباً بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14/10/1969 بدائرة قسم الأهرام محافظة الجيزة: بدد منقولات الزوجية المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ....... والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فبددها إضرارا بالمجني عليها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها، مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ثم عدلت طلباتها إلى مبلغ عشرة آلاف جنيه. ومحكمة مركز الجيزة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.