الطعن رقم 32 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-29
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال عامة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل - كما يبين من الحك المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى أن المطعون عليه اقامها امام محكمة شبين القناطر الجزئية طالبا الحكم بتثبيت ملكيته ال17 قيراطا و 15 سهما تنازعه الطاعنتان فى ملكيتها فقضت المحكمة الجزئية فى 18 من فبراير سنة 1946 بندب خبير للاطلاع على مستندات الطرفين وتطبيقها على الطبيعة لمعرفة إن كان المدعى هو الوضع اليد . وقد باشر الخبير مأموريته وقدم تقريره الذى انتهى فيه إلى أن القدر محل الدعوى يدخل فيما آل إلى المدعى ( المطعون عليه ) بمقتضى حكم رسو مزاد صدر فى 23 من ابريل سنة 1940 ، وأنه فى وضع يده ، وأنه وفق خرائط المساحة القديمة الموضوعية سنة 1886 يدخل ضمن الخليج الزعفرانى ( أى من الأملاك العامة ) ولكن واضح فى الطبيعة أن هناك مسقاة خاصة تجاور الخليج الزعفرانى يليها القدر المتنازع عليه وتجعله متصلا بملك المطعون عليه ، وقدم المطعون عليه ما يدل على أن هذه المسقاة كانت موجودة فى سنة 1910 .وبعد تقديم تقرير الخبير دفعت الطاعنتان بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى ، لأنها نزاع على ملكية الملاك العامة ، فهى خارجة عن ولاية المحاكم وفقا لنص الفقرة العاشرة من المادة 15 من لائحة ترتيبها ، فقضت المحكمة برفض الدفع تأسيسا على ان " خروج النزاع ولاية المحاكم منوط بثبوت صفة الملك العام ، وخلوه من النزاع فإذا كان موضوع الدعوى مسالة النظر فيما إذا كان الملك النازع فيه يدخل فى الملاك العمومية ام لا يدخل فإن المحاكم الهلية تنظر وتفصل فى ذلك ..... وإن النزاع فى الدعوى يقوم فى الواقع حول ما إذا كانت أرض النزاع ملكا عاما الضمان الوارد فى المادة 9 مدنى ( قديم ) او ملكا خاصا للحكومة تملكه بعد ذلك المدعى ومن تلقى عنه الحق فى الملك .. لذلك تكون المحاكم مختصة "أما فى الموضوع فرأت المحكمة تثبيت ملكية المدعى للأرض محل النزاع " لأنه إن صح انها كانت ضمن حرم الخليج الزعفرانى فقد خرجت فعلا عن هذا الحرم بشق مسق سرسق فى سنة 1910 وتحولت إلى أرض زراعية وضع يد عليها بهذه الصفة وزرعت باستمرار من هذه السنة حى سنة 1944 وينبى على ذلك أن المدعى ومن تلقى الحق عنه قد وضعوا ايديهم على أرض النزاع بشكل ظاهر مستمر هادئ كملاك على ارض غير مخصصة للمنافع العامة مدة تزيد على 15 سنة " وقد استأنفت الطاعنتان الحكم فقضت محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية فى 27/3/1948 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . فطعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بالنقض لسبب وحيد محصله : أن الحكم المطعوون فيه إذ قرر ان الملك المخصص للمنفعة العامة تزول عنه هذه الصفة ويتحول إلى ملك خاص للحكومة إذا صدر بذلك قانون اوامر او فعل - قد اخطأ فى فهم معنى الفعل الذى يخرج الملك العام غلى ملك خاص للدولة ، وتوهم أن هذا الفعل قد يكون فعل الاغتصاب من جانب الجمهور مع أن الفعل المقصود فى هذا الصدد إنما هو فعل الحكومة نفسها كأن تعرض الحكومة قطارا قديما للبيع . ولو صحح تفسير الفعل بانه فعل الأفراد لصبح من شأن فعلى الاغتصاب تجريد الملك العام من صفته واصبح مما يصح تملكه بالتقادم ، وأنه ليس فى وقائع الدعوى ما يفيد ان الحكومة من جانبها اتت فعلا اخرج الملك العام عن صفته ، بل كل ما ادعى به هو وضع يد الأفراد وإنشاء مسقاة اغتصابا ، وأنه كان صحيحا أن مناط اختصاص المحاكم بالفصل فى ملكية الملك العام هو عدم ثبوت هذه الصفة بشكل ظاهر إلا ان هذه الصفة ثابتة بشكل ظاهر مما لايدع مجالا للحكم برفض الدفع بعدم الاختصاص ، كما أن الحكم المطعون فيه قد عاره بطلان فى الإسناد ، إذ قرر توكيدا لجدية النزاع وخفاء الصفة العامة للملك انه يبين من الاطلاع على مستندلت الخصوم وتقرير الخبير أن القدر محل النزاع مما يدخل ضمن مارسا مزاده على المطعون عليه فى حين أن الخبير قال إنه يدخل فى الملك العام .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بوصفه حكما نهائيا صادرا من محكمة ابتدائية فى 27/3/1948 أى قبل العمل بقانون المرافعات الجديد - لا يجوز الطعن فيه بالنقض إلا فيما قضى به فى الدفع بعدم الاختصاص ، على أن يكون مبنى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون أو تأويله ، لا لبطلان الإسناد . وليس ثمة من خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله فيما قرره الحكم من رفض الدفع المؤسس على الفقرة العاشرة من المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية ، لأن مناط خروج الدعوى عن ولاية المحاكم ان تكون صفة الملك العام خالية من النزاع ، فإذا قام النزاع الجدى على هذه الصفة - كما هو الحال فى الدعوى - كانت المحاكم مختصة بنظرها ، فإن اخطات فى تطبيق القانون عند التصدى للموضوعه فإن هذا لا يكون خطأ فى مسالة متعلقة بالاختصاص ، ومن ثم يكون الطعن متعين الرفض
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأحكام الصادرة من محاكم ابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية في مسألة اختصاص بحسب أحكام المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم قبل العمل بقانون المرافعات الجديد، لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا فيما قضت به في ذات مسـألة الاختصاص، على أن يكون مبنى الطعن الخطأ في تطبيق القانون أو تأويله لا لبطلان الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط خروج الدعوى عن ولاية المحاكم وفقاً لنص الفقرة العاشرة من المادة 15 من لائحة ترتيبها هو أن تكون صفة الملك العام خالية من النزاع، فإذا قام النزاع الجدي على هذه الصفة كانت المحاكم مختصة بنظرها، فإن أخطأت في تطبيق القانون عند التصدي للموضوع فإن هذا لا يكون خطأ في مسألة متعلقة بالاختصاص. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضي برفض الدفع المؤسس على الفقرة العاشرة من المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم قد أقام قضاءه على, أن خروج النزاع عن ولاية المحاكم منوط بثبوت صفة الملك العام وخلوه من النزاع فإذا كان موضوع الدعوى مسـألة النظـر فيما إذا كـان الملك المنازع فيه يدخل في الأملاك العمومية أم لا يدخل فإن المحاكم الوطنية تنظر وتفصل في ذلك.. وأن النزاع في الدعوى يقوم في الواقع حول ما إذا كانت الأرض موضوع النزاع ملكا عاما له الضمان الوارد في المادة 9 من القانون المدني القديم أو ملكا خاصا للحكومة تملكه بعد ذلك المدعي ومن تلقى عنه الحق في الملك، فليس ثمة من خطأ في تطبيق القانون أو في تأويله فيما قرره الحكم من رفض الدفع. ومن ثم فإن الطعن عليه استنادا إلى أنه أخطأ في فهم معنى الفعل الذي يخرج الملك العام إلى ملك خاص للدولة، كذلك الطعن عليه بحجة بطلانه في الإسناد - هذا الطعن بوجهيه يكون غير مقبول.