الطعن رقم 55 لسنة 41 قضائية
النقض الجنائي
1971-4-11
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ هتك عرض
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ الاسباب المتعلقة بالنظام العام - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد جرى نصها بأن تسري أحكام هذا القانون على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكامه. إلا أن المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر صفة معينة لدى الجاني وقت ارتكابه الجريمة هي الصفة العسكرية التي تثبت له أصلاً أو حكماً بمقتضى المادة الرابعة من ذلك القانون. ولما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن وقت ارتكابه الجريمة لم يكن ضابطاً بالقوات المسلحة، وإنما كان موظفاً بإحدى الشركات، فإن الدفع بعدم الاختصاص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة هتك العرض تتم قانوناً بكل مساس بما في جسم المجني عليها من عورات ولو لم يحصل إيلاج أو احتكاك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان قد ثبت للمحكمة بالدليل الرسمي أن سن المجني عليها وقت وقوع الجريمة كانت أقل من ثماني عشرة سنة كاملة، فإنه غير مجد قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها الحقيقية لما كانت فيه من ظروف وما يبدو عليها من مظهر يدل على أنها جاوزت السن المقررة بالقانون للجريمة، ذلك بأن كل من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله، فإذا هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام استنادها في الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون. ولما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة حوتها التقارير الطبية الاستشارية التي لم ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنها، فإنه لا يجوز مصادرتها في اعتقادها أو أن ينعي عليها عدم أخذها بالنتيجة التي انتهى إليها الطبيب الشرعي، وكل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع. ولما كانت المحكمة قد خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف لما ارتأته من أنه يطابق الواقع الذي استظهرته من التقارير الطبية الاستشارية وأيدته أقوال المجني عليها، مما مفاده أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به، فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض لكونه من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض الصبية (.....) التي لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة وتهديد. وطلبت عقابه بالمـادة 269 من قانون العقوبات. وادعت ..... عن نفسها وبصفتها مدنيا وطلبت القضاء لهـا قبل المتهم بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ وبإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدني بصفتها مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة، فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وفي موضوع الدعوى المدنية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية الاستئنافية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.