⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1908 لسنة 40 قضائية

النقض الجنائي 1971-3-14 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: نقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ شروع
⚖️ تفسير القانون
⚖️ محاولة
⚖️ مقاصة
⚖️ نقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين عزام, وعضوية سعد الدين عطية, والدكتور محمد حسنين, ومحمد السيد الرفاعي, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي عموماً، ومن مذكرته التفسيرية وأعماله التحضيرية، ومن القانون رقم 109 لسنة 1939 الذي نسخت أحكامه بالقانون رقم 80 لسنة 1947 ومن أصله التاريخي والمصدر الذي استمد منه في التشريع الفرنسي أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أي نوع أياً كان الاسم الذي يصدق عليها في القانون، يكون موضوعها نقداً أجنبياً، ما دام من شأنها أن تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبي، كان من حق الدولة أن تحصل عليه، إذ أن الشارع فرض نوعاً من الحجز أو الاستيلاء أو التجميد على النقد الأجنبي كله، ووضعه تحت تصرف الدولة المهيمنة على الاقتصاد القومي، لا يباح لأي شخص أن يتصرف في مبلغ منه إلا بإذنها، وكل إخلال بالتجميد الذي فرضه الشارع في هذا الشأن يقع حتماً في نطاق التأثيم والعقاب، فحاصل تشريع الرقابة على النقد الأجنبي أمران: حظر مطلق، وتنظيم إداري يسمح بالاستثناء، فالمقاصة بمعناها العام داخلة بالضرورة في نطاق هذا الحظر، وقد عرفها الشارع بموضوعها والغاية منها، والمستفاد من تعريفه لها، أنها كل اتفاق يتم بين أطرافه على تحقيق تقابل ملحوظ فيه أن يكون أحد المقابلين بنقد أجنبي، مما ينطوي على إجراء تحويل، أو القيام بتسوية للديون بين مصر والخارج، ولا شأن للمقاصة بهذا المعنى في تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي بالمقاصة المنصوص عليها في المادة 362 وما بعدها من القانون المدني باعتبارها سبباً من أسباب انقضاء الالتزامات يقع على نحو بقوة القانون ولو بغير علم المتعاملين، إذ هي تساقط بين دينين متقابلين: دين واجب الأداء ودين مستحق الوفاء، بل المقصود هو المقاصة الاختيارية التي تتجه فيها إرادة أطرافها إلى إحداث أثرها، يجعل دين في مقابلة دين تهريباً للنقد الأجنبي واحتيالاً على أحكام القانون، وعلى ذلك يدخل في عموم المقاصة بالمعنى المقصود، كل أداء لأي مبلغ في مصر بالعملة المصرية نظير مبلغ يدفع في الخارج، ما دام ملحوظاً في الأداء والاستئداء انطواء أي منهما على تعامل مقنع بنقد أجنبي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ترديد نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953، للجريمة التامة والشروع فيها ومحاولة ذلك، يفهم منه أن العقاب يمتد حتماً إلى ما دون الشروع من الأعمال التي يقصد بها الوصول إلى التهريب, وإن لم يصل إلى البدء في التنفيذ.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 29 أبريل سنة 1964 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية المتهمون جميعا شرعوا في إجراء مقاصة غير قانونية منطوية على تحويل مبالغ إلى الخارج على خلاف الشروط والأوضاع التي حددها وزير الاقتصاد عن غير طريق المصارف المرخص لها في ذلك على النحو المبين بالأوراق وأوقف تنفيذ الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم حالة ارتكابها. المتهم الأول أيضا: لم يعرض ما في حوزته من أوراق نقد أجنبي للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي عن طريق أحد المصارف المرخص لها في ذلك. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و3 و9 من القانون 80 لسنة 1947 المعدل والقرارات الوزارية المنفذة له. ومحكمة الشئون المالية والتجارية الجزئية بالإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.