⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1819 لسنة 40 قضائية

النقض الجنائي 1971-2-14 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة - موانع العقاب - الحالة المنصوص عليها فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد حسنين، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن مناط الإعفاء الذي تتحقق به حكمة التشريع - وفقاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورود الإبلاغ على غير المبلغ، بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الإعفاء يتعين أولاً أن يثبت أن عدة جناة قد ساهموا في اقتراف الجريمة المبلغ عنها - فاعلين كانوا أو شركاء - وأن يقوم أحدهم بإبلاغ السلطات العامة بها فيستحق بذلك منحه الإعفاء المقابل الذي قصده الشارع وهو تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي الجرائم الخطيرة التي نص عليها القانون. فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلاً أن هناك جناة آخرين ساهموا مع المبلغ في ارتكاب الجريمة فلا إعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع بعدم بلوغ النتيجة التي يجري القانون عنها بالإعفاء وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تفرق المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بين حالتين، الأولى: اشترط القانون فيها فضلاً عن المبادرة بالإخبار أن يصدر هذا الإخبار قبل علم السلطات بالجريمة، والثانية: لم يستلزم القانون فيها المبادرة بالإخبار بل اشترط في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من ضبط باقي الجناة مرتكبي الجريمة، فالمقصود بالمبادرة في الحالة الأولى هو المبادأة بالتبليغ عن الجريمة قبل علم السلطات بها، وذلك يقتضي أن يكون الجاني في موقف المبلغ عن الجريمة لا موقف المعترف بها حين يستجوب أو يسأل فيجزى على كشفه عن مرتكبي تلك الجرائم بالإعفاء من العقاب. أما في الحالة الثانية فإن موجب الإعفاء يتوافر إذا كان إخباره السلطات بالجريمة - وبعد علمها بها - هو الذي مكنها من ضبط باقي الجناة. وإذا كان ضبط هؤلاء هو الغاية التي تغياها الشارع في هذه الحالة فإنه يلزم أن يكون ذلك الإخبار قد اتسم بالجدية والكفاية ووصل بالفعل إلى ضبط باقي الجناة الذين ساهموا في اقتراف الجريمة فلا يكفي أن يصدر من الجاني في حق آخرين قول مرسل عار عن الدليل وإلا انفسح المجال لإلصاق الاتهامات بهم جزافاً بغية الإفادة من الإعفاء وهو ما ينأى عنه قصد الشارع. فإذا كان ما أدلى به الجاني لم يحقق غرض الشارع من ضبط باقي الجناة وكشف صلتهم بالجريمة المخبر عنها، فلا حق له في الانتفاع بالإعفاء المقرر بالمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لتخلف المقابل المبرر له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم أول يونيو سنة 1965 بدائرة مركز التل الكبير محافظة الإسماعيلية: المتهم الأول: حاز وأحرز جوهرين مخدرين "أفيون وحشيش" وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا - المتهم الثاني: أحرز جوهرا مخدرا "حشيشا" وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضوريا عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية وقضت حضوريا عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهمين مما أسند إليهما مع مصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية. وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع... إلخ.