⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1808 لسنة 40 قضائية

النقض الجنائي 1971-1-18 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: شيك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن - قرائن قانونية - قرينة قوة الامر المقضى
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دعوى مدنية - مدى اختصاص المحاكم الجنائية بنظرها
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع باعتبار المدعى المدنى تاركا لدعواه
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل - حجيته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: أنور خلف، وإبراهيم الديواني، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة. كما أنه لا محل لما يحتج به الطاعن من صدور حكم مدني حائز لقوة الشيء المقضي بأن الشيك حرر ضماناً لعملية تجارية لما هو مقرر وفقاً للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة في الخصوم أو السبب أو الموضوع، بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب بريء أو يفلت مجرم، ذلك يقتضي ألا تكون مقيدة في أداء وظيفتها بأي قيد لم يرد به نص في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتوفر سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق. ومن ثم فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على أنه كان حسن النية عند إصدار الشيكين بسبب المعاملات التي كانت قائمة بينه وبين المجني عليه مما اقتضته إلى إصدارهما ضماناً لوفائه بالتزاماته - لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أن المدعي بالحقوق المدنية أسس دعواه أمام المحكمة المدنية على المطالبة بقيمة الدين المثبت في أحد الشيكين موضوع الدعوى كما أسس دعواه المدنية أمام المحكمة الجنائية على المطالبة بتعويض الضرر الفعلي الناتج من عدم قابلية الشيك للصرف، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء له بهذا التعويض باعتباره ناشئاً عن الجريمة التي دان الطاعن بها، فإن ما يثيره الطاعن من دفع بسقوط حق المجني عليه بالمطالبة بالتعويض المدني أمام القضاء الجنائي لسبق التجائه للقضاء المدني يكون غير سديد لاختلاف موضوع الدعويين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كان الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية إلا أن القانون أباح استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية. بمعنى أن يكون طلب التعويض ناشئاً مباشرة من الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت هذه الإباحة وكانت المحاكم الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المدعي بالحقوق المدنية لم يطلب القضاء له بقيمة الشيك وإنما القضاء له بتعويض ما أصابه من ضرر ناشئ عن عدم صرف قيمة الشيك ومتصل به اتصالاً سببياً مباشراً، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الطاعن بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المتهم "الطاعن" لم يطلب اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه، فإنه لا يجوز له أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، لأن الدفع باعتبار المدعي المدني تاركاً لدعواه هو من الدفوع التي تستلزم تحقيقاً موضوعياً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 يناير سنة 1963 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: أصدر بسوء نية لـ.............. الشيك المبين بالمحضر والذي لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعى "المجني عليه" مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 300 قرش لإيقاف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وبطلان الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية عن الدرجتين، فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.