⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-5-31 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شيوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شفعة - شيوع - لكل من الشركاء على الشيوع حق تأجير المال الشائع كله او بعضه
⚖️ تسبيبه
⚖️ شيوع - حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهى الا باتجاه ارادتهم جميعا الى قسمة المال قسمة نهائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى ، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل فى ان المطعون عليه الأول اقام فى يوليه سنة 1936 على الطاعن وباقى المطعون عليهم الدعوى رقم 260 سنة 1936 كلى شبين الكوم يطلب اخذ الحصة المبيعة فى المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضة الدعوى بالشفعة ، على اعتبار انه شريك على الشيوع فى المنزل المجاور من الجهة الغربية للمنزل المبيعة منه الحصة المشفوع فيها ن مقررا انه فى اليوم الذى علم فيه بالبيع ، انذر الطاعن ( المشترى )والبائعات برغبته فى الشفعة . ودفع الطاعن الدعوى بدفعين ، الأول هو ان طالب الشفعة لا يجاوز بملكه العقار المبيع ، ذلك بانه هو وباقى ورثة المرحوم ........................... قد اقتسموا المنزل المذكور بعد قسمة عرفى مؤرخ فىالقانونى ، وصرحت ل 3/9/1930 وبه اختص بنصيب مفرزلا يجاوز العقار المبيعن والثانى هو ان طالب الشفعة قد علم بالبيع وسكت عن المطالبة بالشفعة مايزيد على سنة ت وبذلك يكون حقه فيها على فرض التسليم بوجوده قد سقط بعدم استعماله فى ظرف 15 يوما من تاريخ العلم بالبيع ن وفى 13 من ديسمبر سنة 1937قضت المحكمة بان الدفع بعدم الجوار فى غير محله ، واحالة الدعوى فى خصوص الدفع الثانى ، الى التحقيق ليثبت الطاعن ان المطعون عليه الاول علم بالبيع على اثر وقوعه ولم يظهر رغبته فى الأخذ بالشفعة فى الميعاد لمطعون عليه الأول بالنفى . وفى 20 نوفمبرسنة 1939 قضت برفض دعوى الشفيع على اساس ان الشفيع لم يظهر رغبته فى الشفعة فى ظرف 15 يوما من تاريخ علمه بالبيع . فاستانف اشفيع هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر طالبا الغاءه . وقيد استئافه برقم 131 سنة 57 ق . وفى 30 من اكتوبر سنة 1940 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وباحقية المستانف فى ان ياخذ بالشفعة الحصة المبيعة . فطعن المشترى فى هذا الحكم بطريق النقض . وقيد طعنه برقم 34 سنة 11 ق . وفى 29 من يناير سنة 1942 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه على اساس ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المذكور القصور فى التسبيب ذلك بان طلب إلى المحكمة تحقيق حصول قسمة المنزل المشفوع به على الطبيعة فلم تجبه إلى طلبه بقولها انها لا ترى ما يدعو الى اتخاذ ما يطلبه المستانف ضدهه من اجراءات برغم انها تؤدى غلى تحقيق امرحصول القسمة ، فقد اجابت محكمة اول درجة ما طلبه من الانتقال إلى مجلس المديرية ، ولم يثبت من الانتقال شئ مما ادعاه ، وكل الأوراق التى قدمها لا تؤدى إلى اثبات القسمة ، وان صحت دلالتها على شئ مما يدعيه فلا اكثر من تفكير فيها . ثم قالت المحكمة العليا ( ومن حيث انه لما كانت محكمة الموضوع لم يتوافر لها من الاوراق الخاصة بالقسمة ومن محضر الانتقال الاقتناع بخروج المطعون ضده من الشيوع فقد كان ولزاما عليها ان تعرض للطلب الخاص بالتحقيق على الطبيعة وتقول كلمتها فيد ما دام الطاعن قد اتخذ من طريق المعاينة وسيلة لاثبات دعواه فى حالة عدم اقتناع المحكمة بكفاية ما قدم من اسانيد وما دام لم يكن فيما عرضت له من البحث ما يفيد الرد صراحة او ضمنا على هذا الطلب لاستقلاله عنه ولدلالته المادية الخاصة واثره لو صح فى مصير الدعوى ، ولا يكفى للرد على ما طلبه الطاعن قول الحكم انه لمم يقدم عقد القسمة او صورة رسمية منه لأن الطاعن لم يكن طرفا فى هذا العقد حتى يكون ملزما بتقديمه ) وقد عجلت الدعوى امام محكمة استئناف القاهرة الجلسة 14 فبراير سنة 1944 . وبجلسة 27/12/1944 اعتبرت المحكمة مذكرة الطاعن المقدمة إليها بخصوص الدفع بعدم الجوار استنافا فرعيا برقم 263 سنة 62 ق . وقضت بندب الخبير .................... لينتقل إلى حيث يوجد المنزلان ، المنزل المشفوع فيه والمنزل المشفوع به الذى يجاوره وهو منزل ورثة ....................، ويعاينهما ويبين من واقع ما يراه على الطبيعة ما اذا كان المنزل الثانى قد تمت قسمته بين ملاكه على نحو انفرز به قسم خاص لطالب الشفعة ام لا ، واذا كان قد تم هذا الفرز والتجنب مهل القسم الذى اختص به طالب الشفعة مجاور للعين المشفوع فيها ام لا ن فادى الخبير ماموريته وقدم تقريره . وبجلسة 10 من فبراير سنة 1947 ناقشته المحكمة فيه . وبجلسة 18 من مارس سنة 1947 اعادت المحكمة إلى الخبير المامورية ليستكمل بحث بعض نواحى الموضوع . وفى 20 من يناير سنة 1949 قضت محكمة فى موضوع الاستئنافين بالاء الحكم المستانف وباحقية المستأنف فى ان يأخذ بالشفعة ثلاثة اسباع المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضة الدعوى مقابل دفع ثمنه وقدره 450 جنيها ، فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على ثمانية اسباب ، حاصل السبب الأول منها خطأ الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى اذ لم يلتزم قواعد الاثبات ، واذ خرج على ما قضت به محكمة النقض فى حكمها السابق ن ذلك ان الطاعن قدم إلى محكمة الموضوع للاستدلال على حصول قسمة منزل المرحوم ....................واختصاص طالب الشفعة بحصته منه منفصلة تمام الانفصال عن المنزل المشفوع فيه صورة من عقد قسمة المنزل المذكور موقعة من الخبير ....................الذى أجرى القسمة ، ولكن المحكمة اهدرتها ولم تاخذ بها ، كما اهدرت غيرها من الوراق التى قدمها الطاعن اليها ، على اساس ان الصورة المذكورة غير موقعة من المتقاسمين مع ان الطاعن اجنبى غن عقد القسمة ون ثم فان له اثباته بكافة طرق الاثبات ، وهو ما اشار اليه حكم النقض الأول وهو بسبيل تعيب الحكم المطعون فيه بقوله . ( ان الطاعن لم يكن طرفا فى عقد القسمة حتى يكون ملزما بتقديمه ) ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة اذ لم تعتد بصورة عقد القسمة الموقعة من الخبير لم تصدر ن فهم خاطئ للقانون من انه يجب على الطاعن لاثبات حصول القسمة ان يقدم صورة من عقد القسمة موقعة من المتقاسمين ن وانما اهدرتها لنها قدرت فى حدود سلطتها الموضوعية انه لا يمكن التعويل عليها لأن الخبير الذى اعدها ووقعها قد وقع اقرارا قدمه اليها المطعون عليه الأول جاء فيه ان عقد القسمة المذكور لا يعدو كونه مجرد مشروع لقسمة المنزل لم يقبله الورثة . فبقى المنزل شائعا بينهم وفى وضع يدهم جميعا . ونظرا لوجود هذا التناقض الواضح بين تقريرات هذا الخبير قررت المحكمة وجوب اطراح دلالة هذه التقريرات جميعا . وهذا من حقها . ومن ثم فانها لم تخطئ فى فهم القانون ، كما انها لم تخرج عن مقتضى حكم النقض السابق . ومن حيث ان حاصل الأسباب الثانى والثالث والرابع هو قصور الحكم فى التسبيب إذ اهدر الأدلة الكتابية التى قدمها الطاعن لاثبات حصول قسمة منزل.............................. ن ومنها خطابان صادران من وكيل المطعون عليه الأول ويصرح فيها بتمام عمليه القسمة وبأن عقودها كاملة ن ومنها خطاب من اخى المطعون عليه الأول وأحد مقاسميه يؤيد فيه أقوال خبير القسمة من قيامه بها . ومنها عقد القسمة الموقع عليه من خبير القسمة ، وذلك من غير ان يشير إل هذه الأدلة او يتحدث عنها او يرد عليها - واذ اغفل الرد على دفاع الطاعن فيما يتعلق بدلالة اوراق مجلس المديرية الخاصة بما عرض عليه المطعون الأول من تأجير قسم مفرز غير مجاور للمنزل المشفوع فيه - واذ مسخ مضمون محضر انتقال المحكمة الابتدائية إلى سراى مجلس مديرية المنوفية بتقريره انه لايمكن من الاطلاع عليه معرفة ما اذا كان المبنى الذى عرضه المطعون عليه الول على مجلس المديرية هو كل المبنى المجاور للمنزل المشفوع فيه او جزءمنه فقط ، مع انه يكفى الاطلاع على هذا المحضر ليبين ان المبنى المعروض كان ست حجرات هى تماما عدد الحجرات النصيب الذى اختص به المطعون عليه الاول من منزل مورثه . ومن حيث ان هذه الأسباب جميعا مردودة أولا بما جاء بمحضر اعمال خبير الدعوى وتقريره الذى اعتمده الحكم المطعون فيه فقد اورد بمحضر اعماله رقم 2 ،جلسة يوم السبت من فبراير سنة 1945 قدم اليه المستندات الاتية : - (1) صورة من عقد قسمة منزل .................... بامضاء المهندس الخبير.................... و (2) صورة فتوغرافية من خطاب من اخى المطعون عليه الأول إلى الخبير المذكور مؤرخ فى 17/6/1930 يطلب به اليه اجراء قسمة المنزل المذكور و (3 ، 4) صورتين فتوغرافتين لوصولين موقع عليهما من ....................المقول بأنه وكيل المطعون عليه الأول يقر فى أولهما بتسلمه ثلاث نسخ من عقد قسمة المنزل ، ويقر فى ثانيهما بتسلمه عقد الاتفاق المحرر ما بين .................... والخبير المذكور بشان اتعابه المتفق عليها عن اجرائه عمليه القسمة . كذلك قدم الطاعن غلى خبير الدعوى صورة رسمية من محضر انتقال محكمة شبين الكوم الابتدائية فى 12/6/1937 إلى سراى مجلس مديرية المنوفية فى القضية المدنية الكلية رقم 260 سنة 1936 يتنضمن اطلاع المحكمة على اوراق تفيد ان المطعون عليه الأول قدم طلبا فى 12/6/1934 إلى مفتش المعارف يعرض به منزله لجعله مدرسة مع استعداده لعمل ما يلزم لاعداده لهذا الغرض ن وانه قد عدل عن التاجير ولا يوجد ضمن الأوراق ما يفيد وجود حدود للمنزل المعروض ولا حصولقسمة بين الورثة اما المطعون عليه الأول فقد قدم إلى خبير الدعوى اقرارامن الخبير محمود افندى فهمى حسن مؤرخا فى 27/2/1942 يفيد ان عقد القسمة الذى اعده هذا الخير كانم مشروعا لم يتم ، وان المنزل ما زال مشاعا بين الورثة حتى تاريخ تحرير الاقرار . وقدم اليه كذلك شهادة رسمية مستخرجة من دفتر وارد مجلس مديرية المنوفية تفيد ان خطابا ورد غلى المجلس فى 20/8/1934 من ....................المطعون عليه الول بلغت به نظر المجلس غلى عدم الموافقة على تأجير منزالهم بمليج . وقد قابل الخبير بين هذه الوراق وانتهى فى تقريره المؤرخ فى 25/9/1945 إلى ان المستندات المقدمة من الطاعن للاستدلال بها على حصول قسمة منزل............................ تنفيها مستندات المطعون عليه الأول . ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقر الخبير على ما ذهب اليه فى تقريره الأول وملحق تقريره للسباب البينة فيهما فانه لا يصح ان يعاب عليه أنه اغفل مستندات الطاعن واذا كان لم يعدل عليها فذلك لأنه لم ير فيها ما يثبت ادعاء حصول القسمة يؤكد ذلك ما جاء فى ذات الحكم من ان " دلالة هذه الوراق التى قدمها المستانف عليه ( الطاعن )والتى يقول عنها انها تقطع فى حصول القسمة واهمها صورة م نعقد القسمة التى يقول إلى الخبير .................... قد اجراها بين ورثة .................... ومن بينهم المستانف ( المطعون عليه الأول ) عن المنزل المشفوع به ، ثم الأوراق الخاصة بطلب التأجير المقدم لمجلس مديرية المنوفية والذى يقول عنه المستانف عليه انه خاص بالجزء الذى اختص به المستانف فى القسمة ، فترى هذه المحكمة ان صورة عقد القسمة . المقدم وهو الخالى من أى توقيع عليه من المتقاسمين لا ينهض دليلا على حصول القسمة بالفعل - وما قيل من انها قد تمت بالفعل ارتكانا على خطاب الخبير الذى للخبير المنتدب من هذه المحكمة لا تاخذ به هذه المحكمة نظرا للتناقض الواضح بين ما يقرره الخبير المذكور فى خطابه هذا وما قرره فى خطاباته اللاحقة ، الأمر الذى يجب معه طرح دلالة هذه الخطابات جميعها - وبالنسبة غلى طلب التاجير المقدم من المستأنف لمجلس المديرية فقد استجابت محكمة اول درجة للمستانف عليه فى تحقيق هذا الدليل وثبت لها بحق من محضر انتقالها فى 12/6/1937 ان الطلب المذكور قد خلا من اى حدود للمنزل المراد تاجيره بحيث لا يمكن مهرفة ما اذا كان العرض خاصا بالمنزل جميعه ام بجزء منه . وتستخلص المحكمة مما تقدم ان هذه الوراق التى يقول المستانف عليها انها تقطع فى حصول قسمة منزل ورقة ...............................لا تؤدى إلى هذه النتيجة التى يقول بها - " وهى مردودة ثانيا بأنه وان كان يبين من محضر انتقال محكمة شبين الكوم الابتدائية إلى سراى مديرية المنوفية فى 12/6/1937 ان المنزل الذى عرض المطعون عليه الأول على مجلس المديرية تاجيره ومدرسة يشمل ست حجرات فقط ، الا انه يبين من كذلك انه ( لا يوجد فى الأوراق ما يفيد وجود جدد للمنزل ولا حصول قسمة بين الورثة ) ومن ثم فان الحكم لا يكون قد مسخ محضر الانتقال المكور فيما استنتجة منه متى كان طلب التأجير خاليا من بيان حدود العقار المراد تاجيره او ما يفيد حصول قسمة المنزل وكان لكل من الشركاء على الشيوع حق تاجير المال الشائع كله او بعضه ، من غير ان يعتبر ذلك دليلا على حصول قسمة هذا المال . ومن حيث ان حاصل السببين الخامس والسابع هو قصور الحكم فى التسبيب اذ لم يرد على المطاعن التى وجهها الطاعن غلى الخبير والى اعماله زاذ مسخ محضر مناقشة الخبير بجلسة 10 من فبراير سنة 1947 ن ذلك ان الطاعن طعن فى الخبير بانه ليس مختصا بالمبانى اذ هو خبير زراعى ن وطعن فى اعماله بان أطرح الدلائل المادية على حصول القسمة وتنفيذها سواء ما تعلق منها بانشاء البوابة البحرية للدخول إلى القسم الذى اختص به المطعون عليه الأول او باقامة سورلعزل هذا القسم عن باقى الأقسام او بانشااء طريق عازل فى ارض المبنى الأصلى ولم تتعرض المحكمة لهذه المطاعن العامة . ويعيب الطاعن على الحكم كذلك تشويهه دلالة محضر مناقشة الخبير وقوله عنه انه تبين من المناقشة حقيقة ما اوضحه الخبير فى تقريره الأول ن مع ان هذا المحضر يدل على عجز الخبير ومحاباته للمطعون عليه الأول . ومن حيث ان هذين السببين مردودان اولا بما جاء بتقرير الخبير الذى اعتمده الحكم المطعون فيه من ان ( المبانى التى استحدثت فى المنزل ... لا تخرجه عن الحالة التى اقيم عليها ولم تقسمه إلى ثلاثة اقسام مستقلة عن بعضها بل لا يزال النزل متصل الجزاء على الوضع الذى قصد له به عند انشائه على مقتضى العرف السائد وقتها بين العائلاتت الكبرى بان يكون بين الحريم فى عزلة عن باقى المنزل ن يليه قسم وسط للطوارئ ن وقسم ثالث مجنب للرجال فقط ، وهو ما يسمى بالسلاملك . وهذه الأقسام الثلاثة هى المكونة للمنزل عند انشائه . وما يزال الاتصال بينها قائما على هذا الوضع حتى الآن ) وما جاء بنتيجة من ان ( المبانى التى اقيمت فى المنزل المجاور ليست قاطعة فى الدلالة على حصول قسمة بين الورثة ) - وبحسب الحكم هذا ن ذلك ان حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهى الا باتجاه ارادتهم جميعا غلى قسمة المال قسمة نهائية . وما دامت المحكمة قد حصلت تحصيلا سائغا ان الأعمال المادية التى اثبتها خبير الدعوى غير قاطعة فى افادة هذا المعنى ووجدت فى تقريرى الخبير واوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها دون حاجة الى الاستعانة برأى خبير آخر ، فان النعى عليها فى هذا الخصوص يكون فى غيرمحله - ومردودان ثانيا بان المحكمة لم تمسخ ما ثبت بمحضر جلسة مناقشة الخبير اذ يبين من الاطلاع على هذا المحضر ان ما ثبت به وقد وكد ما جاء بتقرير الخبير ن وهو ما قرره الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان حاصل السبب السادس هو بطلان الحكم لن المحكمة وقد اقتنعت بان تعيين اسماعيل افندى الرازق خبيرا فى الدعوى لم يكن موفقا ن قررت الانتقال إلى محل النزاع ، ولكن هذا القرار الذى نطق به فى جلسة علنية لم يدون بمحضر الجلسة واستبدال به قرار آخر . وهذا الاجراء يعيب الحكم ويبطله . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لا يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات المقدمة منها صور رسمية إلى هذه المحكمة ان قرارا صدر من المحكمة على الصورة التى يدعيها الطاعن ن ومن ثم يكون هذا السبب عاريا عن الدليل ويتعين رفضه . ومن حيث ان حاصل السبب الثامن هو قصور الحكم فى التسبيب ومختلفة الثابت فى الأوراق الرسمية وذلك فيما يتعلق باثبات علم الشفيع بالبيع وعدم استعماله حقه فى الشفعة فى ظررف 15 يوما من تاريخ هذا العلم ن ذلك ان الحكم استند فى قضائه إلى مجرد ترجيح شهادة المطعون عليه الأول والى انه لا يرى فى الوراق الرسمية التى تؤيد شهادة شهود الطاعن ما راته فيها محكمة اول درجة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة ناقشت شهادة كل شاهد من شهود الطاعن وبينت سبب عدم اطمئنانها اليها ن وخلصت من ذلك إلى ترجيح شهادة المطعون عليه الأول ، وقضاؤها فى هذا الخصوص ما لا يخضع لرقابة هذه المحكمة - كذلك استبعدت المحكمة القرائن التى يستمدها الطاعن من الوراق الرسمية التى قدمها على اساس ادلة استخلصها استخلاصا سائغا من وقائع الدعوى المسلمة وهى فى ذلك لم تخرج عن حدود سلطتها الموضوعية وما يثيره الطاعن فى هذا السبب انما هو جدل موضوعى لا شان لمحكمة النقض به . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى على الطاعن وباقي المطعون عليهم بطلب أخذ الحصة المبيعة إلى الطاعن في المنزل موضوع النزاع على اعتبار انه شريك على الشيوع في المنزل المجاور للمنزل المبيعة منه الحصة المشفوع فيها فدفع الطاعن الدعوى بان طالب الشفعة لا يجاور بملكه العقار المبيع ذلك انه هو وباقي الورثة قد اقتسموا المنزل المذكور بمقتضى عقد قسمة عرفي وبه اختص بنصيب مفرز لا يجاور العقار المبيع واستند إلى صورة من عقد قسمة هذا المنزل موقعة من الخبير الذي أجرى القسمة، وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذه الصورة لم يصدر عن فهم خاطئ للقانون من انه يجب على الطاعن لإثبات حصول القسمة أن يقدم صورة من عقد القسمة موقعة من المتقاسمين وإنما أهدرتها المحكمة لأنها قدرت في حدود سلطتها الموضوعية انه لا يمكن التعويل عليها لأن الخبير الذي أعدها ووقعها قد وقع إقرارا قدمه إليها المطعون عليه الأول جاء فيه أن عقد القسمة المذكور لا يعدو كونه مجرد مشروع لقسمة المنزل لم يقبله الورثة فبقى المنزل شائعا بينهم وفى وضع يدهم جميعا ونظرا لوجود هذا التناقض الواضح بين تقريرات الخبير قررت المحكمة وجوب اطراح دلالة هذه التقريرات جميعا وهذا من حقها ومن ثم فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت بمحضر أعمال خبير الدعوى أن الطاعن - المشفوع منه - قدم أوراقا للاستدلال بها على حصول قسمة العقار المشفوع به واختصاص طالب الشفعة - المطعون عليه الأول - بحصة فيه لا تجاوز العقار المشفوع فيه كذلك قدم هذا الأخير أوراقا للاستدلال بها على حصول هذه القسمة، وقد قابل الخبير بين الأوراق المقدمة من الطرفين وانتهى في تقريره إلى أن المستندات المقدمة من الطاعن تنفيها مستندات المطعون عليه الأول، وكان الحكم المطعون فيه قد أقر الخبير على ما ذهب إليه في تقريره للأسباب المبينة فيه، فان النعي عليه القصور في التسبيب استنادا إلى انه أغفل مستندات الطاعن يكون غير صحيح، وهو إذا كان لم يعول عليها بذلك لأنه لم ير فيها ما يثبت حصول القسمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لكل من الشركاء على الشيوع حق تأجير المال الشائع كله أو بعضه من غير أن يعتبر ذلك دليلا على حصول قسمة هذا المال، وإذن فمتى كان الطاعن في مقام الاستدلال على حصول قسمة العقار المشفوع به قد تمسك بأن المطعون عليه الأول قد عرض على مجلس المديرية تأجير قسم مفرز معادل لنصيبه من هذا المنزل غير مجاور للمنزل المشفوع فيه واستدل على ذلك بما ورد بمحضر انتقال المحكمة إلى هذا المجلس، وكان الثابت من هذا المحضر انه وإن كان المنزل الذي عرض المطعون عليه الأول تأجيره على المجلس معادلا لنصيبه في العقار المشفوع به إلا انه لا يوجد في الأوراق ما يفيد وجود حدود له ولا حصول قسمة بين الورثة، وكان الحكم المطعون فيه قد قرر انه لا يمكن من الإطلاع على محضر الانتقال معرفة ما إذا كان المبنى الذي عرضه المطعون عليه الأول على المجلس هو كل المبنى المجاور للمنزل المشفوع فيه أو جزء منه فقط، فان النعي عليه القصور في التسبيب استنادا إلى انه مسخ محضر الانتقال فيما استنتجه منه يكون على غير أساس متى كان طلب التأجير خاليا من بيان حدود العقار المراد تأجيره أو ما يفيد حصول قسمة المنزل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعا إلى قسمة المال قسمة نهائية، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قرر عدم حصول قسمة في العقار المشفوع به قد أقام قضاءه على ما حصلته المحكمة تحصيلا سائغا من أن الأعمال المادية التي أثبتها خبير الدعوى - استحداث مباني بالمنزل - غير قاطعة في إفادة هذا المعنى ووجدت في تقرير الخبير وأوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها دون حاجة إلى الاستعانة برأي خبير آخر فإن النعي على الحكم القصور في التسبيب استنادا إلى انه لم يرد على المطاعن التي وجهها الطاعن إلى الخبير وإلى أعماله ولأنه مسخ محضر مناقشة الخبير هذا النعي يكون في غير محله.