الطعن رقم 1188 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-12-13
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان الأصل أن سحب الشيك وتسلميه للمسحوب له يعتبر وفاء قانوناً كالحاصل بالنقود سواء بسواء بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه، إلا أن ثمة قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادتين 60 من قانون العقوبات، 148 من قانون التجارة التي جرى نصها بأنه لا تقبل المعارضة في دفع الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء، كما أنه من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة في الوفاء بقيمته. ولما كان الثابت من الإطلاع على المفردات التي ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قد أثار في مذكراته المقدمة إلى محكمة ثاني درجة أن تحرير الشيك كان نتيجة غش وتدليس صاحب تحريره فصدر نتيجة جريمة نصب، وأنه يتقدم بأشرطة صوتية تثبت وقوع ذلك الغش، وأنه أقام دعوى ببطلان الشيك أمام محكمة القاهرة التجارية. كما أثار أنه قدم أمام محكمة أول درجة ما يدل على أن المدعي بالحق المدني قد توقف عن الدفع وأنه حرر ضده عدة احتجاجات عدم دفع (بروتستو)، فإن الدفاع على هذه الصورة يكون جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تفطن المحكمة إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه، فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة قصر النيل الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه في يوم 30 سبتمبر سنة 1966 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: أعطاه شيكا دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية وبإلزام المتهم أن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومائة قرش أتعاب محاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القاهرة الابتدائية تنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه وقضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع. (أولا) بإثبات تنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه وألزمته بمصاريفها. (ثانيا) برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور هذا الحكم بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.