⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ثمار المبيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى انه بمقتضى عقد بيع ابتدائى محرر فى 18 من ديسمبر سنة 1944 باع الطاعنون للمطعون عليه وآخر خمسين فدانا مؤجرة لزراعتها زراعة شتوية واحدة لمدة تنتهى فى ابريل سنة 1945 ، ومتفق فى عقد الايجار على ان يدفع المستأجر الايجار فى أول مارس سنة 1945 وقد دفع المشتريان وقت العقد الابتدائى الف جنيه واتفق على دفع الباقى عند تحرير العقد النهائى الذى النهائى الذى حدد له ثلاثة ونص فى البند الثامن من عقد البيع الابتدائى على أن المشترين وشانهما مع مستأجر الاطيان المبيعة " بدون أى مدخل للبائعين .. " وفى 30 من أبريل سنة 1945 حرر العقد النهائى وسجل فى 29 منمايو سنة 1945 ونص فى البند السادس منه على أن المشترى استلم الأطيان المبيعة استلاما فعليا " قبل الآن ...." كما نص على تحمل المشترى بالاموال الأميرية وكافة الضرائب ابتداء من أول يناير سنة 1945 . وقد اقام المطعون عليه الدعوى الحالية مطالبا بالايجار الذى استحق فى أول مارس سنة 1945 والذى دفعه المستأجر إلى البائعين وقدره 500 جنيه . فدفع البائعون ( الطاعنون ) الدعوى بان الاجرة حق لهم دون المشترى الذى لم يسجل عقده الا بعد حلول ميعاد استحقاق الأجرة . فقضت محكمة اول درجة بالزام الطاعنين ان يدفعوا إلى المطعون عليه مبلغ 308 جنيهات وذلك تأسيسا على ان للمشترى بعقد لم يسجل استلام العين المبيعة وأن نصى العقد الابتدائى والنهائى يفيدان أن المشترى استلم المبيع من تاريخ العقد الابتدائى اى من 18 ديسمبر سنة 1944 فلة ثمرة المبيع من ذلك التاريخ لا سيما وقد نص فى العقد الابتدائى على ان المشترى وشأنه مع المستاجر مما يفيد تحويله حق قبض الايجار ، ولكن محكمة أول درجة رأت ان لبس للمشترى حق فى كامل الايجار بل يجب توزيع الاجرة بينه وبين البائعين بنسبة ما انقضى وما بقى من مدة الايجار ، وعلى ذلك يكون للبائعين مبلغ 99 جنيها ما يقابل المدة التى ضت من عقد الايجار حتى 18 من ديسمبر سنة 1944 تاريخ العقد الابتدائى كما رأت محكمة اول درجة ان للبائع الذى سلم المبيع المثمر الحق فى تقاضى فوائد عن الباقى الذى لم يدفع من الثمن وقدر ذلك 69 جنيها ، وبخصم هذين المبلغين وما دفع فى الاموال من الايجار يكون الباقى 308 جنيهات وهو ما قضت بالزام البائعين بدفعه إلى المشترى . فاستأنف البائعون الحكم كما استانفه المشترى فرعيا طالبا تعديله والحكم له ايضا بمبلغ 168 جنيها زيادة عما حكم به له لأنه لا محل لتقسيم الاجرة بينه وبين البائعين او الحكم لهم بفوائد . فقضت محكمة الاستئناف برفض استئناف البائعين وللمشترى بما طلب فى استئنافه الفرعى . فطعن الطاعنون فى الحكم بطريق النقض . ومن حيث أن السببين الاول والثالث ينصبان على الاستئناف الاصلى . وهما يتحصلان فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون . أذ قرر ان للمشترى ثمار المبيع من تاريخ شرائه العقار بعقد غير مسجل مع أنه ليس للمشترى ثمر المبيع الا من وقت تسلمه العقار فعلا أو حكما وان الحكم المطعون فيه اذ قرر أن المشترى استلم العين المبيعة فى 18 من ديسمبر سنة 1944 - تاريخ العقد الابتدائى - استخلص من وقائع الدعوى نتائج لا يمكن عقلا استخلاصها منها اذ قرر انه يستخلص من عقد البيع الابتدائى استلام المشترى للمبيع وقت انعقاد العقد وهذه النتيجة لا يمكن ان تستنج من وقائع الدعوى وشروط العقد الابتدائى . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بأن الحكم المطعون فيه انما أقيم على أن الطرفين اتفقا على ان يستلم المشترى الأطيان المبيعة من تاريخ العقد الابتدائى اى من 18 ديسمبر سنة 1944 وأنه استلمها فعلا كما ذكر فى العقد النهائى ، وما استخلصه الحكم المطعون فيه من ذلك هو استخلاص سائغ مما يستقل به قاضى الموضوع وليس فيما رتبه على ذلك ايه مخلفة للقانون ذلك أن للمتعاقدين بعقد ابتدائى غير مسجل أن يتفقا على ما ثمار المبيع ولا جناح عليهما أن اتفقا على أن تكون للمشترى من تاريخ سابق على تسجيل عقده أو سابق على البيع نفسه أو على تسلمه المبيع فعلا . ومن حيث أنه لا محل للاعتداد بما اورده الطاعنون قى مذكرتهم الشارحة دون أن يورده فى تقرير الطعن - من ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق احكام البيع بالعربون اذ لا يجوز التمسك فى المذكرة الشارحة بسبب جديد لم يرد فى تقرير الطعن . ومن حيث أن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اذ قرر - بصدد الاستئناف الفرعى - أن البائع لا يستحق فوائد على ما لم يدفع من الثمن من تاريخ تسلم المشترى المبيع المثمر بمقولة أن المهلة كان لمصلحة البائعين قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف المادة 330 مدنى قديم . ومن حيث أن المادة 330 مدنى ( قديم ) تنص على أن للبائع فوائد ما لم يدفع من الثمن من تاريخ تسلم المشترى المبيع المثمر ، وهى فى هذا - كما جرى بذلك قضاء هذه المحكمة انما تقوم على أساس من العدل الذى يأبى أن يجمع المشترى بين ثمرة البدلين المبيع والثمن وهى بذلك تختلف عن الأصل الذى تقوم عليه المادة 124 مدنى قديم - وأنه لذلك يكون للبائع حق تقاضى الفوائد من تاريخ تسليم المبيع المثمر حتى لو كان الثمن غير مستحق الأداء حالا لسبب يرجع إلى البائع ، كأن يكون قد امهل يستجمع أوراقه التى تثبت ملكيته أو التى يستطاع بها تحرير العقد النهائى ، وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قرر انه ليس للبائعين وقد سلموا المبيع المثمر للمشترى حق تقاضى فوائد عن باقى الثمن بمقولة الثمن كان وفاؤه مؤجلا حتى يعد البائعون مستنداتهم توطئة لتحرير العقد النهائى . قد أخطأ فى تفسير القانون ويتعين نقضه فى هذا الخصوص . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اذ قرر ان للمشترى الحق فى كامل الايجار الذى استحق فى مارس سنة 1945 أى بما فى ذلك ايجار المدة السابقة عى العقد الابتدائى قد اخطأ فى تطبيق القانون اذ يجب تقسيم الأجرة بين البائعين والمشترى بنسبة ما انقضى من مدة الايجار . وحيث أنه يبين مما سبق أن الحكم المطعون فيه أثبت ان المشترى استلم الاطيان المبيعة فى 18 من ديسمبر سنة 1944تاريخ العقد الابتدائى وبعد بدء السنة الزراعية فلا يسوغ القضاء للمشترى بكامل ايجار السنة الزراعية ما لم يقل الدليل على أن هذا كان اتفاق البائعين والمشترى . اذ لا يحل للمشترى الاستيلاء على ثمرة المبيع عن مدة سابقة على عقد البيع وعلى تسلمه المبيع الا اتفاقا . ومن ثم يتعين الحكم فيما قضى به فى هذا الشان . وحيث أنه لذلك يتعين نقض الحكم نقضا جزئيا فى خصوص ما قضى به فى الاستئناف الفرعى الذى رفعه المطعون عليه ورفض الطعن فيما قضى به فى الاستئناف الصلى المرفوع من الطاعنات الأربع الأوليات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمتعاقدين بعقد بيع ابتدائي غير مسجل أن يتفقا على مآل ثمار المبيع ولا جناح عليهما أن اتفقا على أن تكون للمشتري من تاريخ سابق على تسجيل عقده أو سابق على البيع نفسه أو على تسلمه المبيع فعلا. وإذن فمتى كان الحكم اذ قضى بإلزام البائعين - الطاعنين - بـأن يدفعوا الى المشتري - المطعون عليه - ايجار الأطيان المبيعة ابتداء من تاريخ العقد الابتدائي والتي استحق أداؤها قبل تسجيل هذا العقد قد أقام قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من أن الطرفين اتفقا على أن يستلم المشتري الأطيان المبيعة من تاريخ العقد الابتدائي وأنه استلمها فعلا كما ذكر في العقد النهائي فإن الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 330 من القانون المدني - القديم - تنص على أن للبائع فوائد ما لم يدفع من الثمن من تاريخ تسلم المشتري للمبيع المثمر وهي في هذا انما تقوم على أساس من العدل الذي يأبى أن يجمع المشتري بين ثمرة البدلين المبيع والثمن وهي بذلك تختلف عن الأصل الذي تقوم عليه المادة 124 من ذلك القانون ولذلك يكون للبائع حق تقاضي الفوائد من تاريخ تسلم المبيع المثمر حتى لو كان الثمن غير مستحق الأداء حالا لسبب يرجع الى البائع كأن يكون قد أمهل حتى يستجمع أوراقه التي تثبت ملكيته أو التي يستطاع بها تحرير العقد النهائي. وإذن فمتى كان الحكم اذ قضى بعدم أحقية البائعين - الطاعنين - في تقاضي فوائد عن باقي ثمن الأطيان المبيعة الى المطعون عليه قد أقام قضاءه على أنهم وقد سلموا المبيع المثمر ليس لهم حق تقاضي فوائد عن باقي الثمن لأن وفاءه كان مؤجلا حتى يعدوا مستنداتهم توطئة لتحرير العقد النهائي فإنه يكون قد أخطأ في تفسير القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يحل للمشتري الاستيلاء على ثمرة المبيع عن مدة سابقة على عقد البيع وعلى تسلمه المبيع الا اتفاقا وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت أن المشتري قد تسلم الأطيان المبيعة في تاريخ العقد الابتدائي وبعد بدء السنة الزراعية فإنه لا يسوغ القضاء للمشتري بكامل إيجار السنة الزراعية ما لم يقم الدليل على أن هذا كان اتفاق البائعين والمشتري.