الطعن رقم 712 لسنة 40 قضائية
النقض الجنائي
1970-6-8
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعوى جنائية - قيود حق النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان أحد أوجه الطعن موجهاً من المسئول عن الحقوق المدنية إلى الدعوى الجنائية على خلاف ما تقضي به المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1952 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض التي تقصر حق الطعن بطريق النقض الحاصل من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها على حقوقهما المدنية فقط، إلا أنه لما كان العيب الذي يرمي به المسئول المدني الحكم في شقه المتصل بالدعوى الجنائية، ينطوي على مساس بالتزاماته المدنية لتعلقه بصحة إجراءات تحريك الدعوى الجنائية، ويترتب على قبوله - الحكم بعدم جواز رفع الدعوى الجنائية على المتهم "تابع الطاعن" - عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، وما يستتبع ذلك من عدم قبول الدعوى المدنية ضد الطاعن وتابعه، لما هو مقرر من أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية، فإذا كانت الأخيرة غير مقبولة، تعين القضاء بعدم قبول الأولى أيضاً، ومن ثم يكون للطاعن بوصفه مسئولاً عن الحقوق المدنية النعي على الحكم المطعون فيه بما أثاره في طعنه من عدم قبول الدعوى الجنائية قبل تابعه، وهو دفع يجوز إثارته في أية حالة كانت عليها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المؤسسات العامة على ما يبين من قوانين إصدارها رقم 32 لسنة 1957، ورقم 60 لسنة 1963، ورقم 32 لسنة 1966، هي مرافق عامة يديرها أحد أشخاص القانون العام، ويعد العاملون فيها من الموظفين أو المستخدمين العامين، ومن ثم تشملهم الحماية الخاصة التي جرى بها نص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 من أنه لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته وبسببها، وإذ كان ذلك وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه استظهر أن تابع الطاعن من العاملين في مؤسسة عامة وقد وقعت الجريمة المنسوبة إليه أثناء تأدية وظيفته وبسببها، مما كان يتعين معه قبول الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير من ورد ذكرهم في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية متى ثبتت صحته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدعوى الجنائية إذا أقيمت على متهم ممن لا يملك رفعها قانوناً على خلاف ما تقضي به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، يكون اتصال المحكمة بها معدوماً قانوناً، ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها، فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ولذا يتعين على المحكمة القضاء بعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها، وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية وبصحة اتصال المحكمة بالواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية، هو من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه، ما دام الدفاع قد تمسك به، وإذ أغفلت المحكمة الرد على هذا الدفع، فإنه يتعين نقض حكمها في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن نقض الحكم في خصوص الدعوى المدنية بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية، يوجب نقضه كذلك بالنسبة للمتهم، متى كان وجه الطعن يتصل به نظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة، إعمالاً لمقتضى نص المادة رقم 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 31 مايو سنة 1968 بدائرة مركز كوم حمادة: 1- تسبب بخطئه في موت ................... و................... و................... و................... و................... و................... و................... و................... و................... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم إتباعه القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فانقلبت في مياه الترعة وأصيب المجني عليهم سالفي الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والتي أودت بحياتهم: 2- تسبب بخطئه في إصابة كل من ................... وآخرين وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم إتباع القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فانقلبت في مياه المصرف فأصيب المجني عليهم بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي المرفق 3- قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/1-3، 244/1-2 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955. وادعى مدنيا والدا المجني عليه ................... وطلبا القضاء لهما قبل المتهم والمؤسسة المصرية العامة لاستغلال وتنمية الأراضي المستصلحة بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة كوم حمادة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم خمس سنين مع الشغل والنفاذ عن التهم المسندة إليه وبإلزامه بأن يدفع ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لاستصلاح وتنمية الأراضي المستصلحة متضامنين إلى المدعين بالحق المدني مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل التعويض وألزمتهما بمصروفات الادعاء المدني ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعنت المدعية بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.