الطعن رقم 1006 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-9
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حالات التلبس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ اعدام
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة مأمور الضبط القضائى
⚖️ تعويض
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ عرض النيابة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها، وما دام الثابت فيما أورده الحكم من وقائع الدعوى أن الطاعن ضبط مع المتهم الأول مرتكب الحادث "قتل مقترن بسرقة" محرزاً لمبالغ من الأموال المسروقة من منزل القتيلين فهذه حالة تلبس بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية كشف عنها إجراء مشروع جرى في نطاق المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فقد حق لمأمور الضبط القضائي دون حاجة إلى إذن مسبق من سلطة التحقيق أن يفتش منزل مرتكب هذه الجريمة لأن تفتيش المنزل الذي لم يسبق للنيابة العامة تفتيشه بعد مباشرتها التحقيق إنما يستند إلى الحق المخول لمأمور الضبط القضائي بالمادة 47 من القانون المشار إليه، ولأن تقييد نطاق تطبيقها ونصها عام - يؤدي إلى نتائج تتأثر بها العدالة عندما تقتضي الظروف المحيطة بالحادث أن لا يتقاعس المأمور عن واجب فرضه عليه القانون وخوله الحق في استعماله وهو أمر لم يخطئ الحكم تقديره ويكون الاستشهاد في الدعوى بما أسفر عنه التفتيش كدليل على الطاعن صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يجعل القانون حضور المتهم شرطاً جوهرياً لصحة التفتيش في أحوال التلبس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع أمر إسهام ضابط آخر غير مختص محلياً بإجراء التفتيش في إجرائه فلا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أستقر قضاء محكمة النقض على أن إجراءات تحريز المضبوطات وفقاً لما نص عليه في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصد بها تنظيم العمل ولم يرتب القانون على مخالفتها أي بطلان وترك الأمر فيها إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الإحراز المضبوطة لم يصل إليها عبث ولا تثريب على المحكمة إن هي ألتفتت عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الطاعن أو المدافع عنه لم يثر أيهما أمام محكمة الموضوع أي دفاع في شأن تسليم بعض المضبوطات في الدعوى لأبن المجني عليه قبل أن تعرض على المتهمين أو المدافعين عنهم ومن ثم فلا يقبل منه إثارة هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
العلم في جريمة إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جريمة بعينها عن بينة بظروفها المشددة لا يخرج عن كونه مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود واعترافات المتهمين بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الواقعة وما توحي به ملابساتها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يقدح في سلامة الحكم خطؤه في بيان درجة قرابة الطاعن للمتهم الأول في الدعوى ومدى قرب مسكن كل منهما من مسكن الآخر ما دام ذلك لا يمس جوهر استدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا عبرة بما يثيره الطاعن من أن المتهم الأول في اعترافه قد نفى عنه العلم بمصدر الأشياء التي دين بإخفائها لأن ذلك لا يقيد المحكمة - بما لها من سلطة مطلقة في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه - في أن تستخلص العلم بالجريمة وظروفها من قرائن الأحوال في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يشترط قانوناً في الحكم بالتضامن على المسئولين عن التعويض أن يكون الخطأ الذي وقع منهم واحداً بل يكفي أن يكون قد وقع من كل منهم خطأ ولو كان غير الذي وقع من زميله أو زملائه متى كانت أخطاؤهم مجتمعة قد سببت للمضرور ضرراً واحداً ولو كانت مختلفة أو لم تقع في وقت واحد وترتيباً على ذلك فإنه ما دام الخطأ الذي يقع من السارق بفعل السرقة يتلاقى في نتيجته مع الخطأ الذي يقع ممن يخفي المسروق بالنسبة للمال الذي يقع عليه فعل الإخفاء ويتلاقى معه في الضرر الذي يصيب المضرور بحرمانه من ماله، فإن الحكم إذ لزم الطاعن باعتباره مخفياً لجانب من الأموال المسروقة بأن يدفع مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت بالتضامن مع السارق يكون قد أصاب الحق ولم يخطئ في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
أنه وإن كانت النيابة العامة قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة طبقاً لما جرى عليه قضاء محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه الصريح في تحقيقات النيابة العامة ومن أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وتقارير المعامل الكيماوية وكلها مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما أستظهر الحكم نية القتل وظرفي الاقتران والارتباط على ما هما معرفان به في القانون، وتناول الدفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى المحكوم عليه ودحضه في منطق سائغ، وجاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه وتأويله، وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم بالنسبة إلى المحكوم عليه فإنه يتعين قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة 30 من إبريل سنة 1969 بدائرة قسم شرطة الظاهر محافظة القاهرة (المتهم الأول) قتل عمدا....... بأن أنهال عليه ضربا بقضيب من الحديد على أجزاء قاتلة من جسمه قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد تلت هذه الجناية جناية أخرى هي أن المتهم في ذات الزمان والمكان سافي الذكر قتل...... عمدا بأن أنهال عليها ضرباً بقضيب من الحديد في مواضع قاتلة من جسمها قاصدا إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها الأمر المنطبق على المادة 317/1-4-6 المتهمان الثاني والثالث أخفيا المبالغ والحلي الموصوفة بالتحقيقات والمتحصلة من الجناية سالفة الذكر مع علمهما بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحكامتهم طبقا لنص المادتين 44/1-2 مكررا، 234/1-2-3 من قانون العقوبات فقرر ذلك بتاريخ 7 يوليه سنة 1970 وأدعى ...... ابن المجني عليه الأول عن نفسه وبصفته وكيلا عن أشقائه ....... و...... و....... قبل المتهمين الثلاثة متضامنين بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات القاهرة قررت بتاريخ 15 مارس سنة 1973 إرسال الأوراق إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه بالنسبة للمتهم الأول...... وحددت للنطق بالحكم جلسة 8 من إبريل سنة 1973. وفى هذه الجلسة قضت المحكمة حضوريا وبإجماع الآراء عملا بمواد الاتهام مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث أولاً: بمعاقبة....... بالإعدام. ثانيا: بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالشغال الشاقة خمس سنوات. ثالثا: بإلزام المتهمين الثلاثة بأن يؤدوا متضامنين للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 24 مايو سنة 1973 عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول....إلخ.