الطعن رقم 957 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-2
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً في أوراق الدعوى ومن حق محكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن الأسباب التي أوردتها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها. لما كان ذلك, وكان دفاع الطاعنين قد تأسس على أن الطاعن التاسع قد أوفدهم إلى بيروت لإحضار بضائع مقابل خمسة عشر جنيهاً لكل منهم وأنه كلفهم تحقيقاً لهذا الغرض بمقابلة شخص هناك في أحد الفنادق وأنه عقب وصولهم سلم ذلك الشخص كلاً منهم ست علب كرتون بكل منها (كلاكس) وأربع علب أخرى بكل منها (ترانس) وملابس وقطع غيار سيارات وأنهم كانوا يجهلون أن تلك الأجهزة تحوي مخدراً واستدلوا على صدق دفاعهم بما قرره مساعد مأمور الجمرك من أن الإخبارية التي تلقاها في هذا الحادث تنفي عن الطاعنين علمهم بوجود المخدر داخل الأجهزة المضبوطة, وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بما مؤداه أن الفرق بين ثمن الكلاكسات في بيروت وثمنها في مصر لا يتناسب البتة مع أجر وتكاليف سفر الطاعنين وإقامتهم في بيروت وأن الطاعن الأول تربطه صلة نسب بالطاعن التاسع وبأنه ليس من طبيعة عمل مساعد الجمرك إجراء تحريات فضلاً عن أنه لم يرشد إلى مصدره السري, فإن هذا الذي أورده الحكم وبرر به إطراحه لدفاع الطاعنين ليس من شأنه أن يؤدى عقلاً ومنطقاً إلى ما رتب عليه ذلك أنه بفرض صحته لا يقتضي بالضرورة ثبوت علم الطاعنين بأن ما يحملونه من أمتعة لحساب شخص آخر تحوي مخدراً لا يقطع وعلى وجه اليقين - بقيام ذلك العلم - وخاصة أنه لم يبين أو يورد سنده في عدم تناسب فرق ثمن الأجهزة مع تكاليف الرحلة أو يضع في اعتباره قيمة ما قالوا بحمله من بضائع أخرى - مع أن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت وتفيد الجزم واليقين مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن التاسع ضمن ما عول عليه - على أقوال الطاعن الأول، وكان مؤدى هذه الأقوال أن تجعل مقررها شاهد إثبات ضد الطاعن (التاسع) فإن ذلك مما كان يستلزم حتماً فصل دفاع كل منهما عن الآخر وإقامة محام مستقل لكل منهما لتعارض مصلحتيهما وحتى تتوافر لكل منهما الحرية الكاملة في الدفاع عن موكله في نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها وإذ كان الثابت أن مدافعاً واحداً قد حضر للدفاع عن الطاعنين الأول والتاسع مع قيام هذا التعارض فإن ذلك مما يبطل إجراءات المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يرفع عوار حضور مدافع واحد عن متهمين كان من المحتم فصل دفاع كل منهما عن الآخر أن المحكمة قد فطنت أثناء المرافعة وبعد سماع الشهود - إلى وجود ذلك التعارض وندبت مدافعاً مستقلاً للطاعن الأول ذلك بأن الغرض من إيجاب حضور مدافع عن كل متهم بجناية لا يمكن تحقيقه على الوجه الأكمل إلا إذا كان المدافع متتبعاً إجراءات المحاكمة بالجلسة من أولها إلى آخرها بما يكفل له حرية مناقشة الشهود والتعقيب على أقوالهم في حدود مصلحة موكله الخاصة وهو ما لم يتحقق في خصوص هذه الدعوى بما يعيب الحكم بالبطلان في الإجراءات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في يوم 12 نوفمبر سنة 1970 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية. جلبوا إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة جوهراً مخدرا (حشيشا) دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1 و2 و3 و33/أ و36 و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم (1) المرفق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 9 مايو سنة 1972 عملا بمواد الاتهام مع إضافة المادة الرابعة من القانون السالف الذكر بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهم خمسة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر والأدوات المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.