الطعن رقم 948 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-13
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الدليل - بطلان الاعتراف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربينى وإبراهيم أحمد الديوانى وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي وقع عليه الإكراه أو يكون قد وقع على غيره من المتهمين ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف، وأن الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا، ولا يعتبر كذلك - ولو كان صادقاً - إذا حصل تحت تأثير الإكراه أو التهديد أو الخوف الناشئين عن أمر غير مشروع كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، ومن ثم فإنه كان يتعين على المحكمة وقد دفع (الطاعنون الثلاثة) أمامها بأن اعتراف الطاعنين الثاني والثالث كان نتيجة إكراه أدبي تعرضاً له من التحقيق معهما في دار المباحث العامة، وإكراه مادي تمثل فيما أصابهما من الأذى الذي قدما عليه الدليل من وجود إصابات بهما - أن تتولى هي تحقيق دفاعهما وتبحث هذا الإكراه وسببه وعلاقته بأقوالهما، فإن هي نكلت عن ذلك واكتفت بقولها أنه لم يقع ثمة إكراه على الطاعن الأول وبأن إصابات الطاعن الثاني من التفاهة بحيث لا تدعوه للاعتراف وبأن إصابات الطاعن الثالث قد تنجم من احتكاكه بالأرض، كل ذلك دون أن تعرض للصلة بين الإصابات وبين الاعترافات التي عولت عليها، فإن حكمها يكون قاصراً متعيناً نقضه، ولا يغني في ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدهما أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخرى بأنهم في ليلة 28 سبتمبر سنة 1970 بدائرة مركز زفتى محافظة الغربية: قتلوا عمدا مع سبق الإصرار..... وكان ذلك بأن عقدوا العزم على قتله واستدرجه المتهم الثالث إلى منزل المتهمة الرابعة حيث قام الثلاثة الأول بالإطباق على عنقه وفمه بقصد قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته باسفكسيا الخنق. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمادتين 230 و231 من قانون العقوبات. فقرر ذلك بتاريخ 22 مايو سنة 1970. وأدعى...... مدنيا عن نفسة وبصفته وصيا على أولاد المجني عليه قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 19 من أبريل سنة 1973 عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات، (أولاً) بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الأول بالأشغال الشاقة مدة خمسة عشر سنة وإلزامهم متضامنين أن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المدنية. (ثانيا) ببراءة المتهمة الرابعة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية المقامة ضدها. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.